أكدوا أن رفض التطبيع ليس مرتبطًا بالقضية الفلسطينية

أكاديميون فلسطينيون يحذّرون من شيطنة الأنظمة المطبعة للضحية

...
صورة أرشيفية
الدوحة/ فلسطين أون لاين:

حذرت المجموعة الأكاديمية لفلسطين من عمليات "شيطنة الضحية" التي تنفذها الأجهزة الإعلامية للأنظمة المطبعة، رافضة المنطق التبريري الذي يستخدمه البعض للدفاع عن ممارستهم التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت المجموعة الأكاديمية لفلسطين قد تشكلت بمبادرة ذاتية من أكاديميين فلسطينيين في جامعات عربية وأميركية وأوروبية، بهدف الرد، من موقعها الأكاديمي، على التحديات الفكرية التي تواجه القضية الفلسطينية.
وشددت المجموعة الأكاديمية، في بيان أمس، على أن رفض التطبيع العربي مع (إسرائيل) هو مصلحة وطنية عربية بالدرجة الأولى، وليس مرتبطاً بالضرورة بالتضامن مع القضية الفلسطينية، منبهة إلى المخاطر التي تحملها نشاطات تطبيع مع الاحتلال على المصلحة الوطنية للدول المطبعة.
وقالت: "إن امتناع العرب عن التطبيع يخدم مصالحهم هم أولاً كما أن التطبيع بشكله التي أقدمت عليه الأنظمة الرسمية العربية سيكرس حالة الضعف والتبعية للآخر ويقوي عقلية الهيمنة والتفوق والعنصرية التي تتسم بها قيادة الكيان الإسرائيلي".
وأوضحت المجموعة الأكاديمية أن التغاضي عن انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي من شأنه تشجيع دول أخرى على ذلك، "الأمر الذي يضع مصالح كثير من بلداننا العربية عرضة للمخاطر الناتجة عن تنامي قانون الغابات على حساب القانون الدولي، أي انطباق مبدأ أكلت يوم أكل الثور الأبيض".
وأشارت إلى إن توقيت أنشطة التطبيع، التي جاءت بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطته لتصفية القضية الفلسطينية "يحمل في طياته مخاطر شرعنة عربية لتأسيس نظام أبارتايد في فلسطين (...)ولكن لا يقل أهمية عن ذلك المخاطر التي تحملها هذه النشاطات التطبيعية على مصالح الدول العربية نفسها".
ورفضت المجموعة الأكاديمية التبريرات التي تسوقها بعض الأنظمة لتقديم علاقاتها مع (إسرائيل) كـ"الدخول في النظام الدولي، و رفع العقوبات الأمريكية، والتحالف لصد عدو مشترك، والى غير ذلك من المبررات. 
وأكدت أن دخول الدولة العربية إلى النظام الدولي وحل المشكلات مع دول الجوار يأتي ببناء نظام ديمقراطي شفاف يتمتع بالمساءلة والحكم الجيد وتحترم فيه حقوق الإنسان، وليس بالتآلف مع كيان عنصري توسعي غارق في بناء نظام "أبارتايد" ظالم ضد شعب أعزل والمساومة على حقوقه.
وجاء في بيان المجموعة الأكاديمية: "إن التآلف مع نظام عنصري ظالم يمارس إرهاب الدولة في وضح النهار يتناقض بشكل جوهري مع المبادئ التي قامت عليها الثورات العربية في بعض هذه الدول والمتمثلة بالحرية والعدالة والسلام".
وتساءلت "لماذا تضحي الثورات بمبادئها السامية وبانتفاضتها المجيدة ضد الدكتاتوريات الظالمة لتتحالف مع ما هو أسوأ منها "الاحتلال"،  مشيرة إلى أن من يريد رفع اسمه عن قوائم الإرهاب فيمكنه تحقيق ذلك بمحاربة الإرهاب نفسه لا بتعزيز "إرهاب الدولة" ضد شعب أعزل في مكان آخر.
وأضافت المجموعة الأكاديمية أن حركة المقاطعة لـ(إسرائيل) على الساحة الدولية تتعاظم يومًا بعد يوم، حيث صنفت الكثير من الدول الأوروبية المنتوجات الزراعية الاستيطانية مما يساعد على مقاطعتها من قبل الموطن الأوروبي. 
وأهابت المجموعة بالشعب الفلسطيني وكل الداعمين لحقوقه بالالتزام بالكلمة المسؤولة فيما يبدر منهم تجاه عمليات التطبيع العلني وبضرورة التفريق بين الشعوب العربية الداعمة لقضيته وبين أنظمة غير منتخبة وغير ممثلة تبحث عن شرعيات وجودها من البيت الأبيض و(إسرائيل).
كما طالبت بالأنظمة العربية المختلفة بألا تحاول الدخول في النظام الدولي من بوابة "تل أبيب"، "عليكم دخوله من بوابة شعوبكم أنتم، ومن خلال صون كرامة مواطنيكم الذين يشكلون السند الحقيق لكم عندما يتخلى عنكم الآخرين".