دانا اعتقال واستدعاء قادة الحملة

تقرير نائبان: السلطة تتخوف من تأثير "الفجر العظيم".. ويدعوان لإطلاق الحريات العام

...
مصلون في ساحة المسجد الأقصى (أرشيف)
غزة/ جمال غيث:

دان نائبان في المجلس التشريعي، حملة الاعتقالات والاستدعاءات التي تقودها السلطة في رام الله، بحق قادة حملة "الفجر العظيم" في الضفة الغربية المحتلة، ودعياها لإثبات موقفها السياسي بإطلاق الحريات العامة.

واستغرب النائبان، من إقدام السلطة على اعتقال واستدعاء قادة الحملة في الوقت الذي تدعو فيه للوقوف صفًا واحدًا بمواجهة صفقة ترامب التصفوية، "ما يعني تخوفها وسلطات الاحتلال الإسرائيلي من تأثير الحملة".

وكانت أجهزة أمن السلطة اعتقلت فجر الأحد الماضي، علاء حميدان، وهو من سكان مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، لنشاطه البارز في حث الجماهير الفلسطينية على المشاركة في حملة "الفجر العظيم" في مساجد المدينة، في الوقت الذي دعا فيه الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، سلطات الاحتلال إلى "اليقظة" من الحملة.

توعية الناس

وأكد النائب عن مدينة طولكرم فتحي القرعاوي، أن مساجد الضفة باتت مراقبة إما من سلطات الاحتلال الإسرائيلي أو من أجهزة أمن السلطة.

ولفت القرعاوي في حديث لصحيفة "فلسطين"، أن سلطات الاحتلال تقيس ما يسمى "نسبة التطرف" عند المسلمين الفلسطينيين وفق مدى إقبالهم على أداء الصلاة في المساجد، وهو ما يدعو إلى الخوف.

ورأى أن سرعة استجابة المواطنين للحملة أزعج سلطات الاحتلال والسلطة في رام الله، ودفع الأخيرة لاعتقال واستدعاء القائمين عليها.

وأضاف: "الاحتلال لا يحتمل أن يرى جموع الفلسطينيين موحدين وخاصة في المساجد فعمد إلى مواجهتهم بقنابل الغاز أثناء أدائهم للصلاة في المسجد الأقصى، وعرقل وصولهم إليه وقت فريضة الفجر".

وأوضح القرعاوي أن هدف حملة "الفجر العظيم" دينية يراد منها توعية الناس بالمخاطر التي تحدق بالمسجدين الإبراهيمي والأقصى، متوقعًا أن تزداد وتتسع الحملة مع اقتراب شهر رمضان.

وشدد على أن اعتقال قادة الحملة سيشجع المواطنين على أداء صلاة الفجر، "فشعبنا لا يقبل المساس بمعتقداتهم الدينية".

جريمة كبرى

في حين وصف النائب نايف الرجوب، ملاحقة الشبان الفلسطينيين لأدائهم صلاة الفجر والدعوة لها بـ"الجريمة".

وقال الرجوب لصحيفة "فسطين": "ملاحقة الاحتلال للمواطنين بسبب أدائهم صلاة في المساجد جريمة، وملاحقتهم من السلطة جريمة أكبر".

وأضاف أن السلطة بدأت باعتقال من يصلي الفجر ويدعو لها لتخوف الاحتلال الإسرائيلي من المصلين، مستغربًا من إقدام أجهزة أمن السلطة على اعتقال المصلين في ظل حديثها عن مواجهة صفقة ترامب.

وأكمل: "ما يحدث يتناقض مع ما يدعو إليه رئيس السلطة محمود عباس، بالوقوف في خندق واحد لمواجهة الصفقة (...) فلا يمكن للسلطة الحديث عن الوقوف صفًا واحدًا لمواجهة الصفقة وهي تعتقل أبناء الشعب الفلسطيني بسبب آرائهم وأفكارهم وصلاتهم في المساجد".

ونبه الرجوب إلى أن استدعاء واعتقال رواد حملة الفجر والداعين لها بالضفة المحتلة، سيدفع المواطنين الفلسطينيين للإقدام على أداء صلاة الفجر في المساجد وتكثيف التواجد بها، "فأفضل السبل للرد على اعتقال الداعين للحملة هو مواصلة الصلاة في المساجد"، داعيًا السلطة للتوقف الفوري عن اعتقال المصلين والداعين لصلاة الفجر.

وقال: "إذا كانت السلطة جادة في مواجهة صفقة ترامب المشؤومة فعليها التوقف عن الاعتقالات السياسية وإطلاق الحريات العامة والعمل على تهيئة الظروف والمناخات المناسبة لمواجهة الصفقة".

مشاركة واسعة

من جهتها، دعت مختلف القوى والفعاليات الجماهيرية والشعبية في مناطق عديدة بالضفة لتكثيف الجموع والتوجه فجر غد الجمعة لأداء الصلاة في المساجد المركزية لكل منطقة.

وقالت القوى في بيان صحفي: "بعد أن بدأت في المسجد الإبراهيمي في الخليل، والمسجد الأقصى المبارك في القدس، باتت دعوات الفجر العظيم تنتشر في مختلف المناطق الفلسطينية، وتزداد المشاركة فيها بشكل واسع".

وأضافت: "ففي مدن وقرى وأزقة الضفة كافة أصبح "الفجر العظيم" رسالة واضحة أن حماية المقدسات هي مهمة الناس في المرحلة المقبلة وليست مهمة السياسيين، في حين باتت الفعالية لا تقتصر على الصلوات، بل لها برنامج تفاعلي متكامل".

ففي محافظة رام الله، وجهت الدعوة لإقامة فجر الجمعة في مسجد العين الكبير بالبيرة، ومسجد جمال عبد الناصر وسط رام الله، إضافة لإقامتها في مساجد: أبو شخيدم، وترمسعيا، وعين يبرود، ويبرود شرقا، والمسجد القديم ببلدة بيتين، كما ستقام في مساجد دير غسانة.

وفي طولكرم، ستقام صلاة الفجر العظيم في مسجد عمر بن الخطاب في بلدة دير الغصون، ومسجد عثمان بن عفان "المسجد الجديد"، كما ستقام في مسجد عباد الرحمن بمخيم بلاطة قضاء نابلس.

أما في جنين، فستقام في المسجد الكبير للمدينة، بالمسجد الكبير في بلدة يعبد، كما ستقام في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، ومسجد صلاح الدين الأيوبي بالقبيبة، والمسجد الكبير في سلفيت.