إطلاق حملة لبناء شبكة أمان مالي لمرضى السرطان بغزة

...
جانب من حفل إطلاق الحملة
غزة/ أدهم الشريف:

أطلقت جمعية نحو الأمل والسلام الحملة الأهلية لإنقاذ مرضى السرطان في قطاع غزة، الهادفة إلى حشد الجهود لتحسين الخدمات المقدمة لهم والتخفيف من معاناتهم، عبر بناء شبكة أمان مالي توفر لهم الاحتياجات اللازمة.

واحتفلت الجمعية بإطلاق الحملة، اليوم الثلاثاء، في قاعة رشاد الشوا غربي مدينة غزة، بحضور مجلس أمناء الحملة الذي يترأسه وزير الصحة الأسبق د. رياض الزعنون، ورئيس مجلس إدارة الجمعية ناصر الحلو، والعاملين فيها، ووجهاء ومخاتير ومهتمين بقضايا مرضى السرطان.

وخلال الفعالية التي حضرها المئات، عرض القائمون عليها فيديو قصيرًا أمام الجمهور كشف عن زيادة كبيرة في عدد مرضى السرطان، وصل إلى 150 حالة جديدة في كل شهر. ولم تؤكد أو تنفي وزارة الصحة هذه المعلومة.

وأكد الزعنون في كلمة له خلال الحفل، أن مرضى السرطان في غزة بحاجة إلى تمكينهم من تجاوز المرض، بالاستفادة من الإمكانات العلاجية الموجودة وتطويرها.

وشدد على ضرورة التخفيف عن مرضى السرطان بغزة من خلال تخفيف المصاريف الكبيرة عنهم والتي تصل إلى 25 مليون دولار سنويًّا.

ونبَّه الأمين العام للحملة إلى أهمية المساهمة والمساعدة في تجويد الخدمات وتعويض النواقص وتطوير الجودة المقدمة لهم، مشيرًا إلى أن الحملة ستتوجه إلى بنوك ومؤسسات عربية ودولية، وكذلك للجاليات الفلسطينية في دول الشتات، وأصدقاء الشعب الفلسطيني، لجمع التبرعات اللازمة لتحسين وتطوير الخدمات الطبية المقدمة لمرضى السرطان بغزة.

وبين الزعنون أن هؤلاء المرضى بحاجة إلى وحدة علاج بالإشعاع العميق، في وقت يتحملون فيه مشاق السفر والمنع الإسرائيلي، والاستنزاف النفسي والجسدي، مؤكدًا أهمية تزويد المستشفيات التي تقدم الخدمات الصحية بأجهزة متطورة وحديثة، وتطوير الكوادر الطبية العاملة في هذا المجال.

من جهته قال الحلو، إن قطاع غزة يشهد ارتفاعًا متزايدًا في أعداد مرضى السرطان في حين تتناقص معدلات الشفاء يومًا بعد يوم حتى وصلت أدنى المعدلات.

وذكر رئيس مجلس إدارة جمعية نحو الأمل والسلام، أن هذا يتزامن مع تردي الوضع الاقتصادي في غزة وصعوبة ومشقة العلاج بالخارج، ومحدودية الخدمات المتوافرة داخل القطاع، وضعف خدمات الفحص المبكر والدعم النفسي، ما جعل رحلة الشفاء لدى المرضى شبه مستحيلة.

وطالب بتفاعل كل فئات المجتمع مع الحملة داخل الوطن والشتات، وتقديم التبرعات الممكنة اللازمة لإنشاء المباني اللازمة، وتجهيزها بالمعدات التشخيصية والعلاجية، وتوفير الأدوية المفقودة، وجسر الفجوة بين الكوادر الطبية والتمريضية بالابتعاث والاستقدام.

وأوصى بالعمل مع المؤسسات العاملة في مجال السرطان لتطوير خدمات التثقيف الصحي والفحص المبكر والبحث العلمي والدعم الاجتماعي، وإنشاء قسم خاص بالخدمات التلطيفية وعلاج الألم.

من ناحيته، قال رجل الأعمال الفلسطيني طلال أبو غزالة، إن "مرض السرطان أقل آفات هذه الدنيا، فمن هو مصاب بالسرطان يعاني أقل مما يعانيه المصاب بداء الظلم والحرمان والإذلال والعبودية والعدوان الإسرائيلي على شعبنا الذي صمد أمام القوة العاتية المدعومة من أكبر قوة في الدنيا" في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أبو غزالة في كلمة مسجلة باسم فلسطينيي الشتات، أن من استطاع الصمود أمام هذه القوة يستطيع الصمود أمام المرض، عادًّا الإرادة قرارًا ذاتيًّا وسببًا من أسباب الانتصار على السرطان.

وتابع أن شعور النفس معنويًّا بالرغبة بالانتصار على المرض وتحديه والإبداع رغم المرض، نجاح في ظروف غير عادية.

بدروها، عرضت المواطنة أروى ناهض الريس، تجربتها مع السرطان الذي تعافت منه بعد رحلة علاج ممزوجة بالإرادة والتحدي.

وفي ختام الحفل، أعلن القائمون عن فتح الصندوق للبدء بتلقي التبرعات لمرضى السرطان بغزة.