تزامنًا مع يومه العالمي.. إليك واقع مرض السرطان في غزة

...
غزة/ صفاء عاشور:

رغم أن 90 شخصًا من كل 100 ألف يصابون بمرض السرطان سنويًّا في قطاع غزة، وفق مسؤول بوزارة الصحة، فإنه يؤكد أن هذا الرقم يبدو "طبيعيًّا" عند مقارنته بالأعداد المصابة بالمرض ذاته في الدول العربية المحيطة، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للسرطان الذي يحل اليوم.

وفي الضفة الغربية، يُصاب 117 شخصًا سنويًّا من كل 100 ألف، وفي مصر 120 لكل 100 ألف أما في الأردن فهناك 83 حالة لكل 100 ألف.

مدير وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة في قطاع غزة، هاني الوحيدي يوضح أن مرض السرطان أصبح "يشكل هاجسًا كبيرًا" لدى العالم كلل، ذاكرًا أن هناك الملايين من المصابين بهذا المرض في أنحاء العالم.

ويقول الوحيدي في حديث مع صحيفة "فلسطين": قطاع غزة لا يختلف عن باقي المجتمعات في الجوار العربي ويعاني مثلما تعاني مرض السرطان، وفي عام 2018 وهي الإحصائية الأخيرة والأحدث للوزارة سُجِل وجود 8326 حالة مصابة بالسرطان موجودة في القطاع.

ويوضح أنه في عام 2018، سجل 1750 حالة جديدة مصابة بمرض السرطان في القطاع، لافتًا إلى أن نسبة إصابة الذكور كانت 45% والإناث 55%.

وينبه إلى أن أعلى نسب الإصابة عند الذكور كانت بسرطان القولون والذي كان بنسبة 13.2% من إجمالي أنواع السرطان التي تصيب الذكور، تليها سرطان الرئة بنسبة 11.4%.

أما الإناث –والكلام للوحيدي- فكان سرطان الثدي هو الأعلى عند النساء بنسبة 32.2% من إجمالي أنواع السرطان التي تصيب الإناث، وسرطان القولون بنسبة 9.1%، لافتاً إلى أن هناك نسبة ليست بالقليلة لدى السيدات مصابات بسرطان الغدة الدرقية بنسبة 7.8% وهي نسبة تقديرية.

أما فيما يخص أعداد الأطفال المصابين بالسرطان، فيذكر أنه سُجِّلت 750 حالة سرطان للأطفال، مشيراً إلى أن الإصابة باللوكيميا تمثل النسبة الأعظم من إجمالي مرضى السرطان الأطفال في القطاع، وتبلغ 26.2%.

ويفيد الوحيدي أن أعلى نسبة وفيات من مرض السرطان كان سببها سرطان الرئة بنسبة 16.9% ويأتي بعده سرطان القولون ومن ثم سرطان الثدي بنسبة10% عند الجميع ثم اللوكيميا، الدماغ، البروستاتا وغيرها.

ويوضح أن الأعداد تزيد بمعدل ليس مخيفًا وليس فيه قفزات مخيفة، وبالنسبة للضفة الغربية فالأرقام مشابهة وقريبة من قطاع غزة حيث إن هناك 117 حالة لكل 100 ألف حالة في الضفة الغربية، مضيفاً: "كما تتشابه الضفة مع غزة في أن سرطان القولون هو الأكثر انتشاراً في حالات الإصابة بين الرجال وسرطان الثدي عند النساء".

ويذكر الوحيدي أنه في عام 2014 كان عدد المصابين بالسرطان في قطاع غزة 1500 حالة وفي 2015 ارتفع العدد إلى 1628 حالة، أما في عام 2016 وصل عدد الحالات المصابة إلى 1700 حالة وفي عام 2017 أصبح عدد الحالات 1744، أما في عام 2018 فقد وصل عدد الحالات المصابة سنوياً إلى1750 حالة.

ويعزو الوحيدي وجود هذه الأعداد من مرضى السرطان إلى طبيعة الحياة في قطاع غزة والاستخدام الخطأ للمبيدات الحشرية عند الزراعة، التلوث في البيئة بشكل عام، والنظام الغذائي غير المتوازن، مستدركاً: "ولكن تبقى نسبة الإصابة بالسرطان في القطاع مساوية تقريباً للمحيط الموجود في المجتمع العربي الذي حولنا".

وفي فبراير/شباط 2019، ذكر رئيس قسم علاج الأورام في مستشفى عبد العزيز الرنتيسي في غزة، الاستشاري د. خالد ثابت لصحيفة "فلسطين"، أن العلاج الإشعاعي مكون أساس من مكونات علاج السرطان، وهو غير متوافر نهائيًّا في القطاع، في حين العلاج الجراحي فإن 85% من مرضى السرطان تتوافر إمكانات إجرائه لهم، أما العلاج الكيماوي ففي أحسن الأحوال يتوافر بنسبة 60%؛ وفق ما أفاد به آنذاك.

وحسبما ذكر ثابت حينئذٍ، فإن العديد من الأسباب تؤدي إلى زيادة مطَّردة في عدد حالات السرطان في القطاع، أولها التغير الديموغرافي السريع، حيث إن هناك زيادة في عدد سكان قطاع غزة في بقعة محصورة جدًّا. والسبب الثاني، مخلفات الحروب العدوانية الاحتلالية على القطاع، أما السبب الآخر فهو الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية.