تقرير وقف "التنسيق الأمني".. تصريحات لا تجد لها مكانًا بنفوس أهالي المعتقلين بالضفة

...
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أثارت تصريحات رئيس السلطة محمود عباس خلال خطابه في اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت الماضي، بأنه أوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي شعورا بالترقب الحذر بين أوساط المواطنين بالضفة الغربية الذين لم يلمسوا أي مصداقية لهذه التصريحات على أرض الواقع، ويتأملون أن تُترجم تلك التصريحات عملياً.

والدة المعتقل السياسي مؤمن نزال قللت من جدية تصريحات عباس، وقالت إنها لن تصدقها إلا برؤية ولدها طليقاً في وسط مدينته قلقيلية ليخرج من غياهب سجون الأمن الوقائي التي يقبع فيها منذ قرابة العام على خلفية سياسية.

وأكدت شريفة نزال لصحيفة "فلسطين" عقب عودتها من لقاء دعاها إليه القاضي المكلف بالنظر في قضية ابنها، أنها لن تؤمن بانتهاء التنسيق الأمني حتى تنتهي معاناة ابنها الذي يعاني وضعاً صحياً ونفسياً صعباً داخل سجون السلطة.

وقالت: "ادعى القاضي أنهم لا يريدون الإفراج عنه خشية أن تعتقله سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأنا أتساءل: مَنْ سلم معلومات للاحتلال عنه غير أمن السلطة؟!".

وأضافت: "لقد خاض ابني سبعة إضرابات عن الطعام، آخرها الأسبوع الفائت، حيث انقطعت أخباره عنا، لنتفاجأ باتصال منه يخبرنا أنه كان مضرباً عن الطعام ليضغط على السلطة للإفراج عنه، لكن دون جدوى كالعادة".

ولفتت شريفة نزال النظر إلى أن أجهزة أمن السلطة كانت قد وعدت العائلة مراراً بالإفراج عن مؤمن، كان آخرها في شهر ديسمبر الفائت، لكن دون تنفيذ هذه الوعود.

التطبيق الواقعي

النائب عن حركة حماس بالمجلس التشريعي عبد الرحمن زيدان من مدينة طولكرم، أكد أن تصريحات عباس عن إنهاء التنسيق الأمني ليست الأولى التي تصدر عن رجالات السلطة، معبراً عن أمله بأن يتم الالتزام بهذا التصريح.

وقال زيدان لصحيفة "فلسطين": "المواطنون بالضفة الآن في حالة ترقب حذر، فالواقع على الأرض يتحدث بطريقة مختلفة، إذ إن المعتقلين السياسيين ما زالوا في سجون السلطة ولم يفرج عنهم".

وأضاف: "كل التصريحات في هذه الفترة بخصوص انتهاء التنسيق بحاجة لإثباتات عملية مقنعة لاستعادة الثقة بين السلطة وشعبها وإثبات مصداقيتها في الواقع العملي".

وتابع: "الاعتقال السياسي أصبح يطال حتى مَنْ يفكر في نشاط جماهيري أو طلابي وليس عملاً مقاوماً، فهو يحارب الحريات مثلما يحارب المقاومة".