جيش الاحتلال يتأهب للإعلان عن "صفقة القرن" رغم توقعاته بعدم انفجار الضفة

...
القدس المحتلة – فلسطين أون لاين:

كشفت مصادر عبرية النقاب عن توسيع حالة التأهب في صفوف الأمن الإسرائيلي قبل ساعات من كشف الإدارة الأمريكية تفاصيل خطة التسوية الأمريكية المعروفة باسم "صفقة القرن" المزعومة، رغم توقعات الدوائر الأمنية الإسرائيلية بأنها لن ترقى إلى أن تشكل تصعيد أمني خطير.

ورغم ذلك قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم رفع مستوى التأهب في أرجاء الضفة الغربية وعلى حدود غزة، اعتبارا من اليوم، تحسبا لاندلاع مواجهات واحتجاجات أو حتى هجمات مسلحة على خلفية نشر تفاصيل خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط، وفق الإذاعة العبرية الرسمية.

إضافة إلى ذلك، ألغى رئيس الأركان أفيف كوخافي ندوة مخصصة لضباط الجيش برتبة عميد بسبب التوتر، واكتفى بجولة ميدانية وصل خلالها للاطلاع عن كثب على الأنشطة التي تقوم بها قوات الأمن.

وأشارت الإذاعة إلى أن الدوائر الأمنية تجري تقييمات مستمرة للأوضاع في الضفة الغربية، وفي مناطق الاحتكاك، حيث يتوقع انطلاق العديد من مسيرات الغضب الفلسطينية الرافضة لـ "صفقة القرن" المزعومة، إلا أنها لن تخرج عن السياق المعتاد، وذلك لكون أن أيام الغضب السابقة، لم تؤدي إلى حدوث تصعيد أمني خطير، كما أن الجمهور الفلسطيني غير مستعد للخروج في تظاهرات واحتجاجات، وفق تقديراتهم.

إلا أن الدوائر الأمنية الإسرائيلية، أعربت في الوقت ذاته، عن قلقها للتطورات بعيدة المدة بسبب الأوضاع الاقتصادية ومستقبل السلطة الفلسطينية على خلفية ضم أراضي في الضفة وشرعنة الاحتلال.

ووصفت هذه المصادر الضفة الغربية، ببرميل من المتفجرات، مشيرة إلى أن السؤال الذي يشغل بال الدوائر الأمنية الإسرائيلية، هو الوقت الذي سينفجر فيه هذا البرميل.

وعزز جيش الاحتلال الإسرائيلي، إجراءاته الأمنية ووجوده العسكري على المدخل الشمالي لمدينة البيرة وسط الضفة الغربية، وأغلق بالسواتر الترابية طريقاً قُرب مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي مدينة البيرة، كما أغلق بوابة حديدية على الطريق الواصل بين المدينة ومخيم "الجلزون" للاجئين الفلسطينيين.

ونصب الاحتلال خياماً على تلة قبالة مدينة البيرة، وأطلق منطاداً يُعتقد أنه يحمل كاميرات مراقبة، كما شوهدت جيبات عسكرية وجرافات إسرائيلية توجد بكثافة قرب المستوطنة المذكورة.

يأتي ذلك عقب دعوات وجّهتها فصائل وناشطون فلسطينيون ونُشرِت على مواقع التواصل الاجتماعي، لخروج مسيرات رافضة لخطة السلام الأمريكية.

ويعتزم الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الإعلان عن الخطة المزعومة، اليوم الثلاثاء، بحضور كل من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتيناهو، ورئيس حزب "أزرق - أبيض"، بيني غانتس، أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات البرلمانية.

وكانت السلطة الفلسطينية، طالبت في وقت سابق الاثنين، المجتمع الدولي لمقاطعة الخطة الأمريكية التي لطالما أعلن الفلسطينيون رفضهم لها متهمين إدارة ترمب بالانحياز لـ "إسرائيل".

كما أعلنت الفصائل الفلسطينية الرئيسية في قطاع غزة، اعتبار يومي الثلاثاء والأربعاء، أيام غضب في جميع الساحات، لمواجهة خطة السلام الأمريكية.

و"صفقة القرن"، هي خطة تسوية أمريكية، يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح الاحتلال الإسرائيلي، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.