"الصحة برام الله لا تورِّد الدواء بانتظام"

الجعيدي: الموت يهدد حياة 1300 مريض ثلاسيميا في غزة

...
غزة/ طلال النبيه:

قال رئيس قسم الدم في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة د. هشام الجعيدي، إن 1300 مواطن مصابون  بمرض الثلاسيميا، يهددهم الموت الحقيقي مع استمرار نفاد علاجهم الطبي.

وأوضح الجعيدي في حديث لصحيفة "فلسطين" أن مرضى الثلاسيميا يعيشون في حالة صعبة، منذ أعوام عديدة، اشتدّت الآلام عليهم في العامين الأخيرين مع النقص الحاد في علاجهم المخصص لهم.

ودعا الطبيب المختص، المؤسسات الدولية إلى ضرورة العمل على توفير العلاج المخصص لهم، وزراعة النخاع غير الذاتي للمرضى الصغار، مشيرًا إلى وجود حالات وفاة بسبب نقص الأدوية.

وأشار الجعيدي إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية لا ترسل الدواء المخصص للمرضى بشكل منتظم، او كميات كافية، مؤكدًا أنه لا يوجد أي علاجات أخرى تحافظ على حياة المريض غير المخصصة له.

وشدد على أهمية الاستمرارية في نقل الدواء من المستودعات الطبية في الضفة الغربية، إلى المستودعات الطبية في قطاع غزة.

من جهتهما، حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية من استمرار عدم تلقي مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة الأدوية اللازمة لعلاجهم.

وأوضحت المؤسستان أن نسبة العجز في الأدوية الطاردة للحديد من جسم مريض الثلاسيميا وصلت نسبتها في مستودعات وزارة الصحة في غزة إلى أكثر من 90%، مشددتين على أن نقص الأدوية يهدد حياة المرضى.

وطالبت المؤسستان وزارة الصحة في كلٍ من رام الله وغزة، بالتنسيق الفوري والعاجل من أجل ضمان توريد العلاج اللازم لهؤلاء المرضى وإنقاذ حياتهم.

ويُعرف مرض الثلاسيميا طبياً بأنه “اضطراب وراثي يحدث لخلايا الدم، حيث تنخفض فيه نسبة الهيموجلوبين عن المعدل الطبيعي، وتبعاً لذلك ينخفض مستوى الأكسجين في الدم”. ويحتاج مريض الثلاسيميا إلى نقل الدم بشكل مستمر، وتناول الأدوية الطاردة للحديد من الجسم بشكل دائم ومنتظم للبقاء على قيد الحياة.

ووفقاً لمتابعات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن مرضى الثلاسيميا يعانون منذ نحو عام من وجود نقص كبير في الأدوية اللازمة لعلاجهم، وتبعاً لذلك يضطر الأطباء إلى إعطاء المريض كمية قليلة من الدواء وعلى فترات متباعدة، وذلك عندما تتوافر هذه الأدوية في مستودعات وزارة الصحة.

وأوضح المركز أن نسبة عجز الأدوية الطاردة للحديد من جسم مريض الثلاسيميا، بلغت وفق ما: 100% من دواء الديفيروكس 500 ملغم (Deferasirox 500 mg)، و90% من دواء الديفيروكس 250 ملغم (Deferasirox 250 mg)، ويستخدما عن طريق الفم.

في حين بلغت نسبة العجز من دواء الديسفرال 500 ملغم (Desferrioxamine 500 mg)، المستخدم عن طريق الحقن في الوريد أو تحت الجلد 53%.

ودعت المؤسستان السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها بتوفير كل الأدوية والمستلزمات الطبية للعمل على حماية الحق في الصحة، وطالبتا في ذات السياق، المجتمع الدولي بالضغط على (إسرائيل) من أجل رفع الحصار عن القطاع، والسماح بتوريد كل أصناف الأدوية والمستلزمات الطبية، وتسهيل حركة المرضى والسماح لهم في الوصول إلى المستشفيات خارج القطاع.