في هذه الحالات لا يمكنك تناول المضادات الحيوية

...
83877066_1508365765983141_1012916157851631616_n.jpg
غزة/ مريم الشوبكي:

المضادات الحيوية تعدّ علاجًا قويًّا وفاعلًا في حالات العدوى البكتيرية ولكن سوء استخدام تلك العقاقير والإفراط فيها يتسبّب في الكثير من المشكلات الصحية، لذا هناك حالات يمنع الأطباء فيها المرضى من تناولها لأنها قد تكون فتّاكة بأجسامهم على المدى البعيد.

وعن الحالات التي يمنع فيها تناول المضادات الحيوية، يقول اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة د.محمد القرشلي: إن منها نزلات البرد العادية، حيث إنّ الإصابة بها تحدث نتيجة التعرض للهواء البارد، ويصاحبها بعض الأعراض كألم في الجسم، وصداع وسيلان في الأنف، والعطس وارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، ولا تحتاج لتناول مضادات الحيوية لأنها غير قائمة على عدوى بكتيرية، ولكن تحتاج لأدوية البرد العادية التي تقضي على الأعراض وتخفف من الآلام مع الاهتمام بالسوائل الدافئة والراحة، وبعض المسكنات إذا لزم الأمر. وفي حديث مع صحيفة "فلسطين" يوضح القرشلي أن الإنفلونزا التي تعد عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي ويصاحبها أعراض تشابه نزلات البرد ولكن تكون أشد شراسة منها، وتتمثل في التهاب الحلق، والتهاب في الأذنين، وارتفاع في درجة الحرارة، وآلام عامة في الجسم، وارتشاح الأنف، وكحة.

ويشير إلى أنها لا تحتاج إلى تناول إلى جرعات من المضادات الحيوية، بل تناول العقاقير التي تثبط الأعراض، وتساعد في خفض درجة الحرارة، وتحارب العدوى وهي أدوية البرد العادية، بالإضافة شرب السوائل الدافئة وتنظيف الأنف، وفتح الممرات الأنفية ومنع تراكم المخاط.

ويلفت القرشلي إلى أن السعال من الأعراض التي لا يصح فيها تناول أي أنواع من المضادات الحيوية، حيث تختلف أنواع الكحة حسب نوع الإصابة ويكمن علاجها في معرفة سببها وتحديد نوعها.

ويذكر أن الأدوية العشبية من أكثر ما يستخدم في أغلب حالات الكحة، خاصة إذا كان لا يصاحبها أعراض بالجهاز التنفسي، وعند الإصابة بها يفضل استشارة طبيب مختص لأنه قد يتسبب في العديد من المشكلات الصحية الأكثر تطورا إذا لم يتم معالجته بطريقة صحيحة. وينصح اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة بالابتعاد عن مسببات الحساسية لعلاج السعال والتي تهيج الجهاز التنفسي مثل الغبار والأتربة وتيار الهواء، وتناول العقاقير المهدئة مع الاهتمام بشرب السوائل الدافئة مع تنظيف الأنف من المخاط، والتعرض لبخار الماء لفتح الممرات والشعب الهوائية، ولا يتم استخدام المضادات الحيوية في حالة السعال إلا إذا كان عرض ناتج عن عدوى بكتيرية، والتي لا يتم تشخيصها إلا بفحص الطبيب.

ومن الحالات أيضًا الإصابة ببرد المعدة، حيث يبين أنها تنتج جراء تناول طعام أو شراب مصاب بعدوى فيروسية تنتقل للإنسان إثر تناوله من يوم إلى يومين، يصاحبه بعض الأعراض المتمثلة بألم في البطن، والقيء، ووجع عام في الجسم، وارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.

ويحذر د. القرشلي من تناول المضادات الحيوية لأنها ناتجة عن عدوى فيروسية، ويعتمد علاج برد المعدة على تحديد المصدر المسبب له والابتعاد عنه، وتناول الكثير من السوائل، مع الراحة، وتناول أدوية تعالج القيء والإسهال، خاصة في الحالات الشديدة تجنبا لحدوث مضاعفات. ومن الشائع أن المضادات الحيوية علاج ناجع للأكزيما، لكن القرشلي يبدد صحة هذا الأمر الشائع لأنها مرض جلدي ناجم عن التهابات تصيب الجلد ويصاحبها بعض الأعراض، مثل الاحمرار، والتورم والشعور بالحكة، وظهور قشور في الجلد.

ويختم بأن الاكزيما تحتاج لبعض الكريمات الموضعية المرطبة، والتي تعالج الالتهابات، مع تناول بعض العقاقير المضادة للحساسية، ولكن لا يعتمد علاجها على المضادات الحيوية الموضعية أو التي تؤخذ عن طريق الفم، بل أنها لا تؤثر ولا تعالج الأعراض، وتؤثر بالسلب على صحة الشخص.