تقرير تجار قلقيلية بين الخنق الإسرائيلي وقلة المتسوقين

...
قلقيلية/ مصطفى صبري:

عند سماع اسم مدينة قلقيلية يتبادر إلى الذهن المدينة المسجونة بجدار الفصل العنصري وانعدام التواصل مع المحيط الخارجي، فمنغصات سلطات الاحتلال الإسرائيلي جعلت من تجار المدينة إحدى الفئات الأكثر تضررا نتيجة الوضع الراهن فيها.

ويؤكد تجار وأصحاب منشآت في قلقيلية، أن الكثير من المنشآت الاقتصادية أغلقت أو رحلت عن المدينة هربا من الحصار وقلة المتسوقين، ولم تعد أيام الأسبوع لها اعتبار إلا يوم السبت في بعض الأحيان.

وقال التاجر علي الباشا لـ"فلسطين": قلقيلية مدينة معزولة والقوة الشرائية فيها ضعيفة جدا، والضرر الاقتصادي على التجار كبير جدًا، فقلة المتسوقين ساهمت في إضعاف الحالة الاقتصادية، فالحصار أفقر المدينة وأهلها.

وأضاف أنه "لم يعد بمقدور التاجر تسديد ما عليه من التزامات تجاه التجار الآخرين من خارج المدينة الذين يزودونهم بالبضاعة، وهذا تسبب لهم بمشاكل قانونية نتيجة الشيكات المرتجعة لعدم كفاية الرصيد، وهذه ظاهرة سلبية جدًا بالنسبة للتاجر في قلقيلية وللتاجر من خارج المدينة".

وتابع: "مدينة قلقيلية منكوبة، وتعتمد على المتسوقين من مناطق الـ48 الذين يواجهون إجراءات أمنية من خلال نصب حواجز عسكرية على مدخل قلقيلية الشرقي".

كذلك أشار إلى منع الاحتلال في معبر "إلياهو" إدخال المواد التموينية للمتسوقين من الداخل أثناء عودتهم، وهذا يشكل ضربة قاصمة لتجار قلقيلية الذين بنوا تجارتهم على وصول قسم من المتسوقين من الداخل الى المدينة.

بدوره، قال عضو الهيئة الإدارية في الغرفة التجارية، ماهر أبو عصب: إن وضع مدينة قلقيلية الاقتصادي يمتاز بالكساد، وأنشط أيام الأسبوع للتجار يكون يوم السبت، لافتًا إلى أن الغرفة التجارية "لا تدخر جهدا في تنشيط الحالة الاقتصادية من خلال الاتصال بالدول المجاورة لتصدير المنتجات الزراعية من جوافة والأفوكادو، إلا أن الوضع الاقتصادي ما زال في حالة ركود تام".

وعن معبر قلقيلية الشمالي الذي يؤمه يوميا آلاف العمال قال تاجر الذهب أحمد زيد: "بالنسبة للمعبر لا ينشط الحالة الاقتصادية بشكل عام للمدينة، فقلقيلية بالنسبة للعمال منطقة عبور والتسوق محدود لهم في منطقة المعبر".

وتابع: "أما باقي أسواق قلقيلية لا تتأثر بقدوم آلاف العمال يوميا، وسوق قلقيلية التجاري من سيئ إلى أسوأ".

ونوه إلى أن "تجار قلقيلية يعتمدون بشكل أساس على  المتسوقين من خارج المدينة ولا يوجد فيها منشآت صناعية تصدر المنتوجات خارجها".

رئيس بلدية قلقيلية د.هاشم المصري قال إن البلدية وبالتعاون مع الغرفة التجارية والمحافظة قامت العام الماضي بفعاليات عديدة من أجل جلب المتسوقين وانعاش الحالة الاقتصادية.

وأضاف أنه بالرغم من إجراءات الحصار القاسية، إلا أن بعض تلك الفعاليات شهدت نجاحًا، من خلال تنظيم الأسواق الداخلية ومواقف السيارات وتوسعة الطرق بالمدينة لتسهيل الحركة التجارية.