المحرم على المرأة وضوابط إظهار العورة أمامه؟

...
gal-725245.jpg
غزة/ مريم الشوبكي:

 

المحرم على المرأة هو من لا يجوز له الزواج بها على وجه التأبيد، ويكون ذلك إما بالقرابة أو بالرضاع أو بالمصاهرة، ولكن هناك حدود لإظهار عورتها أمام الرجال سواء الأجانب أم الأقارب.

فمن هم المحرمون من الرجال على النساء؟ والمحرمات من النساء على الرجال؟ وحكم إظهار العورة أمامهم في عمر التمييز أو قبله؟ هذه التساؤلات يجيب عنها أستاذ الفقه وأصوله بكلية الدعوة الإسلامية د. عبد الباري خلة:

بين د. خلة أن المحرمون من الرجال على النساء هم: الأب والابن والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت والأب من الرضاعة والأخ من الرضاعة، والمحرمات من النساء على الرجال هن: الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة وأم الزوجة وبنت الزوجة المدخول بأمها وزوجة الابن وزوجة الأب.

واستدل د. خلة بقوله تعالى:{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) } [النساء: 23].

وأشار إلى أن القرآن الكريم وضع حدود ستر المرأة وحشمتها، قال الله تعالى : {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور : 31] .

ستر عورة الأم والأخوات أمام الذكور من أبنائهن وإخوتهن، أوضح أنه يجب على الأم والأخوات الستر أمام الأولاد الذكور إن كانوا مميزين فلا يظهرن من العورات إلا ما يبدو عند المهنة مثل الشعر والعنق والذراعين والساقين، أما العورة المغلظة فقطعا لا يجوز إبداؤها وكذلك مواطن الجمال والفتنة وهذا الراجح في المسألة وإن قال جمهور الفقهاء إن العورة من المرأة على المرأة أو على محارمها هو ما بين سرتها إلى ركبتها.

ولفت إلى أن البلوغ سن التكليف فلا تؤاخذ البنت إلا بعد بلوغها، فلا يجب عليها ستر جميع بدنها إلا بالحيض وأما قبل البلوغ فيجب على وليها تدريبها على اللباس الشرعي منذ الصغر ثم إن بلغت سنا تكون فيه كاملة البنية الجسدية بحيث تكون كالكبيرة في الحجم أو قريبا منها أو تكون في حال تشتهى فتؤمر بالحجاب الكامل فالضابط هو الحجم.

وأكد د. خلة أن ستر الجسم للمرأة كانت عادة نساء الجاهلية حشمة وعفة، وجاء الإسلام ليؤكد هذه الحشمة فلا بد لنسائنا من ستر جميل وحشمة أمام الرجال سواء الأجانب أم الأقارب.