"يجب قطع العلاقات مع الاحتلال وطرد سفيره من الأردن"

نائب أردني: إلغاء الاتفاقيات مع الاحتلال "رسالة رفض شعبية وبرلمانية"

...
عمان- غزة/ نور الدين صالح:

كشف النائب في البرلمان الأردني صالح العرموطي، عن الأسباب التي دفعت مجلس النواب الأردني للتصويت على قانون يحظر استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال العرموطي خلال حديث مع صحيفة "فلسطين"، إن مجلس النواب صوّت بالأغلبية على مقترح إلغاء اتفاقية استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي، ثم جرى إرساله للحكومة، من أجل عمل مشروع قانون، لعرضه على مجلس الأمة.

وأوضح العرموطي الذي شغل سابقاً منصب نقيب المحامين، أن النواب طالبوا بأن يكون له صفة "الاستعجال"، بسبب الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال، مشيراً إلى أن المادة (95) من الدستور الأردني تسمح لعشرة نواب أو أكثر بتقديم أي مقترح.

وبيّن أن الأسباب الموجبة لإقرار القانون أن الاحتلال خرق اتفاقية وادي عربة، وأعلن الحرب على الأردن باحتلال غور الأردن وشمال البحر الميت، "بالتالي لا ضرورة لوجود هذه الاتفاقيات مع (اسرائيل)"، وفق قوله.

وعدّ مطالبة مجلس النواب بإلغاء الاتفاقيات مع الاحتلال "رسالة سياسية مهمة بأن الاتفاقية مرفوضة شعبياً وبرلمانياً"، متوقعاً أن توافق الحكومة الأردنية على مشروع القانون وإقراره وفق المدة المحددة له.

وأضاف "لا يحق للحكومة أن ترفض مشروع القانون، لأنه صدر قرار عن مجلس النواب ويجب أن يُعرض عليه بموجب القانون".

وعدّ العرموطي، قرار مجلس النواب" موقفاً تاريخياً للنواب، بأن يعتبر العدو الصهيوني كيانا غاصبا وضمن إطار دعم الشعب الفلسطيني".

وصوّت مجلس النواب الأردني، بالإجماع على تحويل مقترح قانون يمنع استيراد الغاز من (اسرائيل) إلى الحكومة. ومن الناحية التشريعية والدستورية فإن مشروع القانون يحتاج لعدة مراحل ليصبح قانوناً نافذاً، أبرزها صياغته من الحكومة وتحويله لمجلس النواب للبدء بمناقشته ثم يحوّل إلى مجلس الأعيان.

وحول تأثير مشروع القانون على العلاقات الأردنية الإسرائيلية، قال العرموطي: "نحن دولة ذات سيادة، ولا يتم الضغط علينا من أي جهة".

وأشار إلى وجود 12 بندا في الاتفاقية، يُمكن من خلالها إنهاء الاتفاقية مع (اسرائيل) دون أن تتحمل خزينة الدولة أي مبالغ مالية.

وشدد على أن "كل الاتفاقيات التي وُقعت مع الاحتلال الإسرائيلي باطلة، لأنها تتعارض مع القانون الدولي والشرائع الدولية"، متابعاً "نحن لا نقيس مواقفنا بالربح أو الخسارة، بقدر ما نقيسها بالمبادئ والثوابت ودعم صمود أهلنا في فلسطين".

حول تصريحات الاحتلال بضم غور الأردن تحت السيادة الإسرائيلية، عدّ تلك التهديدات "إجراما وسببا موجبا لإلغاء الاتفاقيات وقطع العلاقات معه، وطرد سفيره من الاردن".

وبيّن أن الإعلام الإسرائيلي يشن حملة عنيفة في الآونة الأخيرة على المملكة الأردنية، ونظامها، بسبب مواقفها مع الشعب الفلسطيني، "لذلك يجب قطع الاتفاقيات مع (اسرائيل)"، وفق قوله.

ولفت إلى أن المقترح تضمن أيضاً إلغاء اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال.

وخلال حديثه، استنكر العرموطي، الحملة الشرسة التي يشنها الاحتلال في الآونة الأخيرة ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وأوضح أن الأردن من أكثر الدول العربية التي تقف بجانب الشعب الفلسطيني وتدفع الثمن غالياً لذلك، في ظل هرولة معظم الدول العربية للتعامل مع الاحتلال والاعتراف به.

وشدد العرموطي على أن "موقف الأردن ثابت بدعم الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المشروعة"، عاداً ممارسات الاحتلال في القدس "جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الانسانية، يجب أن يُحاكم عليها.

وطالب الأردن والسلطة الفلسطينية، بالتقدم بشكوى للجنائية الدولية والمدّعي العام، لمحاكمة قادة الاحتلال كـ "مجرمي حرب".

وتابع العرموطي أن "جرائم الاحتلال تتطلب من الدول العربية وجامعة الدول بتقديم شكوى ضد الاحتلال واستغلال البُعدين السياسي والقانوني بفضحها، في ظل الصمت العربي والإسلامي والدولي المُطبق".

واستبعد أن "يُفكر العدو الصهيوني بقيام دولة فلسطينية، إنما يكتفي بالتضييق على الشعب الفلسطيني، عبر اقرار مشاريع تهويدية مثل ما تُسمى صفقة القرن، واحتلال غور الأردن واستمرار سياسة التهجير"، حسب رأيه.

كما استنكر النائب الأردني الدعم الأمريكي المُطلق لـ (اسرائيل) والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، معتبراً إياه "إرهاب دولة وشراكة في الإجرام".

وشدد على ضرورة تقديم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمحكمة الجنائية الدولية، لخرقه القرارات الدولية"، مشيراً إلى أن الاحتلال تمادى بإجرامه ضد الفلسطينيين بسبب سياسته الرعناء.

وقال: إن "سياسة ترامب من شأنها الإخلال بالسلم والأمن العالميين وفق ميثاق الأمم المتحدة".

في السياق، استهجن العرموطي، استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 13 سنة، مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بأن يكون لهما موقف واضح بمعاقبة العدو على سياساته.

كما طالب جامعة الدول العربية بالقيام بدورها تجاه الشعب الفلسطيني وطرد الاحتلال، مؤكداً أن وحدة الشارع الفلسطيني وفصائله ومقاومته تعزز دعم الأمة العربية.