منصور: "التنسيق الأمني" يسير باتجاه خدمة الاحتلال فقط

...
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب خالد منصور، أن السلطة الفلسطينية غير جادة في تنفيذ قرار وقف "التنسيق الأمني" الذي يسير باتجاه خدمة الاحتلال الإسرائيلي فقط، وإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي الذي أقره المجلس المركزي، معتبرا أن تصريحات قادتها بأن التنسيق "مقدس" تؤكد ذلك.

وقال منصور لصحيفة "فلسطين": "يبدو أن الأمر ليس بيد السلطة، فمثلاً اتفاق باريس يتيح لنا استيراد البترول من خارج كيان الاحتلال، ولكن بموافقة إسرائيلية، أي أن القيود التي يفرضها هذا الاتفاق تخنقنا، ما يجعل الحديث عن وقف التنفيذ أمراً غير واقعي".

وأضاف "عندما راجعنا قيادة السلطة بشأن عدم تنفيذها قرار وقف التنسيق الأمني حتى اللحظة خاصة أن المجلس المركزي الذي أقره 99% من أعضائه من فتح "يكتفون بهز الرؤوس والرد المبهم بأن الأمر يحتاج لخطوات".

وعبر عن اعتقاده بأن الاعتقال السياسي على خلفية الرأي سيستمر طالما استمر الانقسام السياسي، مردفا "نحن ضد المساس بحقوق أي مواطن بالاعتقال السياسي المؤسف الذي يعتبر عاراً علينا كفلسطينيين، فبسبب الخلاف السياسي تضيع حقوق الشعب الفلسطيني".

وقال منصور: "المشكلة أن الأجهزة الأمنية لا تعترف بأنها تمارس الاعتقال السياسي بل تغلفه بتهم أخرى كتهريب الأموال لحماس مثلاً، لكن في الحقيقة الاعتقال يحدث حال تفوه مواطن برأي

يُغضب المسؤول في حين في الأصل ألا يُحاسب عليه أو يُمس حقه في التعبير عن الرأي".

ولفت إلى أن تلك السياسة تمارس بتفاوت وانتقائية فلا تشمل الجميع، بل وفق أجندات كأن يكون الشخص المستهدف منتمياً لـ"حماس" وذو ثقل فيها وتتعرض لـ"السلطة" وتحرض عليها، حيث يتم اعتقالك ضاربين بعرض الحائط حقوق الإنسان.

واستدرك بالقول: "لكن ذلك لا يعني أن الاعتقال السياسي لا يطال المنظمات اليسارية أيضاً، ولكن بشكل أقل، وهذا ما تؤكده مؤسسات حقوق الإنسان التي ترصد تلك الحالات".

وأكد أن تلك السياسة لن تنتهي إلا بإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات ووجود رقابة شعبية وتشريعية على المسؤولين ليشعروا بأنهم ليسوا أحراراً بالمساس بحقوق الإنسان فيتراجعون عن ذلك.

وحول انتشار ظاهرة سرقة الصرافات في الضفة الغربية المحتلة، بين منصور أن المشكلة أن الضفة ليس فيها سيادة كاملة للسلطة، ومقسمة لمناطق (أ، ب، ج)، حيث يشجع الاحتلال في المناطق التي يسيطر عليها الأعمال الجنائية ويوفر الحماية والأمن للخارجين عن القانون الفلسطيني.

وأضاف أن تجار المخدرات الفلسطينيين يجدون الملاذ الآمن في المستوطنات، حيث يدخلونها بكل سهولة، وكذلك هرب الاحتلال سارقي صراف في بيت لحم للمناطق ذات السيطرة له.

وتابع أن المفترض في ظل وجود "التنسيق الأمني" أن يعتقل الاحتلال هؤلاء ويسلمهم للسلطة لكن الحقيقة أنه يقتصر لديه مفهوم التنسيق على ما تقوم به السلطة من إجراءات في الموضوع الأمني له.