تقرير مختصان: الاحتلال يريد إنهاء "أونروا" بالقدس لضمان تهويدها

...
غزة / فاطمة الزهراء العويني:

عدَّ مختصان بشئون اللاجئين أن استهداف الاحتلال لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بالقدس المحتلة مستمر في سياق إتمام الإجراءات المرتبطة بالإعلان الأمريكي للقدس المحتلة كعاصمة لـ(إسرائيل)، مشيريْن إلى أن الاحتلال يريد تصفية قضية اللاجئين في القدس وتهويدها بشكل كامل.

وكان المتحدث باسم "أونروا" سامي مشعشع، حذر أول من أمس من محاولات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لإخراج الوكالة من القدس التي توجت أخيرا ببناء مجمع مدارس قرب مخيم شعفاط، والعمل مع البرلمانات الأوروبية، كي لا ترصد الأموال للوكالة.

استهداف "أونروا"

مدير عام الدراسات والإعلام في دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، سعيد سلامة، أكد أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لـ"الأونروا" بالقدس يأتي في سياق الاجراءات التي تتخذها الإدارة الامريكية وحكومة الاحتلال لاستهداف المنظمة الأممية بشكل عام.

وقال سلامة لـ"فلسطين": "الكل عايش قرارات الإدارة الامريكية حول ايقاف مساعدات "الأونروا" بالإضافة لرفض التمديد لها ثلاث سنوات أخرى والكثير من الاجراءات التي في سياق خدمة الاحتلال بـ"تصفية الوكالة"".

وتابع: "الإدارة الأمريكية والاحتلال يتهمان "الأونروا" بأنها تطيل أمد قضية اللاجئين التي يريدان إنهائها في خطوة لاحقة للاعتراف الأمريكي بالقدس المحتلة عاصمة لـ(إسرائيل)، ونقل السفارة الامريكية اليها وكل ذلك في سياق تصفية القضية الفلسطينية".

ولفت سلامة إلى اعتبار القدس عاصمة لـ(إسرائيل) يقتضي تصفية "الأونروا" وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين فيها لذلك تضع حكومة الاحتلال العقبات وتقوم بإجراءات لعرقلة عمل "الأونروا".

وتابع: "ذلك يستدعي من القيادة الفلسطينية وبالتعاون مع جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي دعم "الأونروا" لضمان صمودها واستمرار خدماتها بالقدس المحتلة والتصدي لإجراءات الاحتلال بحقها".

دلالات سياسية

فيما اعتبر رئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين خالد السراج، أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف اللاجئين بشكل عام وفي مدينة القدس بشكل خاص.

وقال السراج لـ"فلسطين": "الغطاء الدولي بالتمديد لـ"أونروا" اغاظ قادة الاحتلال والمجتمع الاسرائيلي خاصة رئيس بلدية الاحتلال في القدس الذي يحاول منذ تسلمه منصبه إنهاء "الأونروا" وإغلاق مقراتها لكنه لم ينجح حتى اللحظة في ذلك".

وأضاف: "الاحتلال يستهدف أهل مخيم شعفاط بإغلاق المحال التجارية والتضييق على  مؤسسات "الأونروا" الصحية والتعليمية والخدماتية وحتى ملاحقة العيادات المتنقلة التي تنطلق من المخيم لأماكن وجود اللاجئين الأخرى بالمدينة فتمنعهم من القيام بجولاتهم وتسحب تصاريحهم".

وتابع السراج: "كما أتبعت ذلك بإنشاء مدارس قرب المخيم لسحب البساط من تحت أقدام مدارس "الأونروا" في سياق سياسة تطهير المدينة من التواجد الفلسطيني فيها المتماشي مع "صفقة القرن" واعتبار القدس عاصمة للاحتلال".

وبين أن (إسرائيل) تعتقد أن إنهاء التواجد الفلسطيني في القدس يزيح العقبات أمام اعتراف دول العالم بها كعاصمة لها، لذلك تبقى القدس كحلقة أساسية مستهدفة من الاحتلال للتأكيد على "الوجود الاسرائيلي الخالص" فيها.

وأكد السراج على ضرورة استثمار الفلسطينيين لإنصاف المجتمع الدولي لهم في وجه الظلم الأمريكي والإسرائيلي بتجديده التفويض لـ"أونروا" وعدم التجاوب مع المحاولات الأمريكية – الإسرائيلية لإنهاء وجودها.