هرب من قواتها إلى جامعة بير زيت لحمايته من الاعتقال

من يحمي الطالب "أبو عليا" من تغول أمن السلطة؟

...
رام الله-غزة/ جمال غيث:

كشف الطالب الجامعي والأسير المحرر عياش أبو عليا، أنه لجأ إلى عمادة شؤون طلبة جامعة بير زيت بالضفة الغربية المحتلة، حيث يكمل تعليمه الجامعي، خشية اعتقاله من قبل جهاز الأمن الوقائي برام الله.

واشتكى أبو عليا في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الظلم الواقع عليه، وعدم استجابة عمادة شؤون طلبة جامعة بير زيت للتدخل لنجدته من الاعتقال لحين إكمال امتحاناته النهائية.

وذكر أن جهاز الأمن الوقائي استدعاه للاعتقال بالتزامن مع الامتحانات النهائية، فيما هو أخبر الجهاز الأمني بضرورة تأجيل المقابلة إلى ما بعد الامتحانات لكنه رفض التعاطي، وأصر على المقابلة في حينها.

وبين أبو عليا أنه لجأ لعمادة شؤون الطلبة بصفته طالبا في جامعة بير زيت لإيجاد حل لمشكلته، وكان رد العمادة برفع يدها عن الموضوع وعدم تقديم أي مساعدة له.

وقال: "لا يوجد مكان آمن ألجأ إليه سوى حرم الجامعة، طلبت من العمادة توفير مكان للمبيت حتى انتهاء فترة الامتحانات ففوجئت بالرفض، وأنه في حال اعتصمت داخل الجامعة سيتم حرماني من تقديم الامتحانات النهائية".

ولفت أبو عليا إلى أنه يتعالج ضمن برنامج جلسات طبيعية بسبب تعرضه للاعتداء من قبل قوات الاحتلال خلال مدة اعتقاله، موضحا أنه أمضى سنوات الدراسة منذ عام 2014 ما بين الاعتقال لدى السلطة والاحتلال الذي أفرج عنه قبل عدة أشهر بعد اعتقال إداري استمر عامين.

وحمّل الطالب أبو عليا المسؤولية لإدارة الجامعة في حال تعرضه لأي ملاحقة أو اعتقال خارج أسوارها، مختتمًا قوله: "يسقط الاعتقال السياسي، ونعم لحياة جامعية آمنة".

تكميم الأفواه

من جهته، أكد منسق القطب الطلابي في جامعة بير زيت باسل البرغوثي، رفض جميع الأطر الطلابية بالجامعة لكل أشكال الاعتقال السياسي.

وطالب البرغوثي عبر صحيفة "فلسطين" بضمان عدم التعرض والملاحقة لجميع الطلبة على خلفية انتماءاتهم السياسية، معربا عن رفضه لسياسة تكميم الأفواه التي تضعها السلطة في رام الله على من يخالف سياستها.

وقال إن الأطر الطلابية ستجتمع اليوم في جامعة بير زيت، لضمان إيجاد حل لإكمال الطالب أبو عليا امتحاناته النهائية ومنع اعتقاله على خلفية سياسية.

وبين منسق القطب الطلابي أن محاولات عدة أقدمت عليها الحركات الطلابية والفصائل وشخصيات فلسطينية مؤخرا للضغط على السلطة لوقف الاعتقال السياسي بحق الطلبة "لكن جميعها باءت بالفشل".

معاملة وحشية

من جانبها، اعتبرت الناشطة في الدفاع عن المعتقلين السياسيين سهى جبارة، اعتصام الطلبة داخل الحرم الجامعي حقا من حقوقهم.

وقالت جبارة لـ"فسطين"، إن إدارة جامعة بير زيت لم تحمِ طلابها خلال اعتصامهم في يوم من الأيام، مستنكرة إجراءات أجهزة أمن السلطة باعتقال الطلبة على خلفيات سياسية خاصة وقت امتحاناتهم النهائية.

وأعربت عن خشيها من اعتقال أجهزة أمن السلطة الطالب "أبو عليا"، خاصة أنه مصاب ومعتقل سابق لدى السلطة ذاتها والاحتلال، مؤكدة أن أمنها يتعامل مع المعتقلين السياسيين بوحشية ويمكن أن يتعرض الطالب للأذى في منطقة إصابته خلال التحقيق معه.

واتهمت جبارة المؤسسات الحقوقية العاملة بالضفة الغربية بالقصور تجاه حماية الطلبة الجامعيين ومنع اعتقالهم على خلفيات سياسية، داعية لفتح أبوابها ومقراتها أمام الطلبة وتوفير الأمن والأمان لهم وحمايتهم من الاعتقال السياسي.

وبينت أن الطالب أبو عليا التحق بالجامعة منذ عام 2014 ولم يتمكن من إكمال تعليمه الجامعي حتى اللحظة بسبب اعتقاله تارة لدى السلطة وأخرى لدى الاحتلال.

تجدر الإشارة إلى أنه تم توثيق قيام أجهزة أمن السلطة بـ424 انتهاكا بحق طلبة الجامعات في الضفة الغربية خلال العام المنصرم، وأن جامعة بير زيت حلت ثانيةً في عدد الانتهاكات التي طالت طلبتها بواقع 93 انتهاكا.

وتنفذ أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية اعتقالات واستدعاءات يومية تطال العشرات من المواطنين والطلبة على خلفية انتماءاتهم السياسية.