بتجاهلها للرفض المجتمعي لاتفاقية "سيداو"

تقرير نائبان: السلطة تؤسس لقوانين مخالفة لقيم وأخلاق المجتمع الفلسطيني

...
توضيحية (أرشيف)
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أدان نائبان في المجلس التشريعي" تمرير السلطة الفلسطينية لاتفاقية "سيداو" التي وقعت عليها في عام 2014م دون عرضها على المجلس المعطل، معتبريْن أن الاتفاقية تؤسس لتغيير مخالف لقوانين وأخلاق مجتمعنا.

وكان عدد من وجهاء محافظة الخليل أعلنوا أول من أمس رفضهم لقرار السلطة تحديد سن الزواج المنبثق عن "سيداو" لخطورته على المجتمع والسلم الأهلي ومخالفته للحكم الشرعي، وأمهلوا السلطة حتى نهاية الأسبوع القادم للعدول عنه قبل اللجوء للاحتجاجات في الشارع.

دون تحفظات

النائب عن محافظة الخليل نزار رمضان عدّ اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأخير بحضور رئيس السلطة محمود عباس، والذي وصف فيه التوقيع على اتفاقية "سيداو" بأنه إنجاز وطني رغم ما يثار حولها بالأمر المزعج جدًّا.

وقال: "يعدّ ذلك تصميمًا مع سبق الإصرار، وضربًا بعرض الحائط لاحتجاجات الناس، فاتفاقية سيداو بكل موادها الثلاثين، في روحها وأهدافها وغاياتها تضر بالجيل والثقافة والتربية والأسرة على وجه الخصوص".

وأضاف: "الانضمام للأمم المتحدة أو لاتفاقية ما لا يعني القبول بكل ما فيها.. فها هي (إسرائيل) والولايات المتحدة وغيرها من دول العالم متحفظة على بنود من "سيداو" فما الذي يجبرنا على أن نأخذها بكل ما فيها وغثها وثمينها؟!".

ونبه رمضان إلى كون القانون الأساسي يقر بأن الدين الرسمي هو الإسلام، والأحكام المعمول بها في المحاكم الشرعية الفلسطينية مستمدة ومنبثقة عنها، "فعلى السلطة ألا تلتزم بسيداو العلمانية الليبرالية التي تدمر الأسرة".

وأكد أن الاحتجاجات الشعبية متواصلة في الخليل على تلك الاتفاقية، حيث عقد حزب التحرير مؤتمراً طالب فيه بإلغائها، كما يواصل وجهاء المدينة الاعتراض على هذه الاتفاقية التي تدمر الأسرة وتحرف مسارها.

وقال: "اجتماع التنفيذية لا يبشر بخير وهو نوع من التحدي لإرادة الناس، لذلك فلن تكون الاحتجاجات على المستويات الثقافية والفكرية والسياسية هي الجولة الأولى ولا الأخيرة بل ستتواصل حتى التنصل من الاتفاقية على الأقل على المستوى الشعبي".

وعدّ رفع سن الزواج لـ18 سنة ومعاقبة مَنْ يخالفه مقدمة لمزيد من القرارات كـ"إلغاء قوامة الرجل"  ووجود "الشهود العدول وولي الأمر" عند عقد الزواج ، وشيئاً فشيئا نحو تطبيق الاتفاقية بالكامل وهذا أمر خطير.

ظلم المرأة

في حين اعتبر النائب عبد الرحمن زيدان تطبيق السلطة لاتفاقية "سيداو" بدأ برفع سن الزواج والترويج لها ولبنودها في المناهج الدراسية.

وقال: "منشأ الاتفاقية حاجات خاصة بالمجتمعات الغربية يثار حولها نقاش داخلي منذ سنوات طويلة لضمان حقوق المرأة المظلومة في الغرب من عدة نواحٍ، كالميراث وغيره".

وأضاف: "الدافع والمحرك للاتفاقية خبيث، ففي مجملها تدعو إلى إهمال الفروقات الفسيولوجية بين الرجل والمرأة والمساواة في كل شيء وهو ظلم للمرأة، إذ يزيل التمييز الإيجابي لصالحها".

وبين زيدان أن الغرض من طرح الاتفاقية على مجتمعاتنا المسلمة نشر الإباحية والانفلات والتحلل من الأخلاق والقيم التي دعت لها جميع الأديان السماوية لتصبح شبيهة بالمجتمعات الغربية.

وقال: "نحن بحاجة لاتفاقيات تراعي بنية المرأة وثقافة المجتمعات وأديانها كديننا الإسلامي الذي حث على إنصاف المرأة في كل شيء ولم يظلمها".

وأبدى أسفه لكون كل دول العالم من الأديان كافة وضعت تحفظات على الاتفاقية وفقاً لثقافتها "إلا السلطة الفلسطينية التي أخطأت خطأً فادحًا بالتوقيع غير المشروط عليها".

ولفت إلى أن السلطة وقعت على الاتفاقية دون أن تُعرض على "التشريعي"، وذلك نتاج ضغوط منذ ثلاثة عقود مارستها جمعيات نسوية لها أهداف غير سوية لا تتناسب مع مجتمعنا.

وذكر أن تلك الجمعيات "ضغطت لتعديل قانون الأحوال الشخصية ووجدت ضالتها في اتفاقية سيداو دون أي تحفظات" .

ومضى يقول: "بنود الاتفاقية تتناقض بشكل فاضح مع تعاليم الدين الإسلامي خاصة في مواضيع: الطلاق، والزواج، والميراث، وتمرير بعض المحرمات الكبيرة كـ"المثلية" مما أثار ردود فعل غاضبة شديدة في الأوساط القانونية والعشائرية والشعبية".