في غزة.. جهود للوصول بنسبة الأميّة إلى الصفر

...
صورة تعبيرية
هدى الدلو

تعد معدلات الأمية في الضفة والقطاع الأقل مقارنة بما هو عليه الحال في العالم، بما فيه دول الإقليم، وذلك تزامنا مع اليوم العربي لمحو الأمية الذي وافق الثامن من يناير/كانون الثاني.

والفرد الأميّ بحسب تعريف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، هو الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ ويكتب جملة بسيطة عن حياته اليومية.

ويتوقع مدير عام التعليم العام في وزارة التربية والتعليم د. محمد صيام أن تصل نسبة الأمية في قطاع غزة إلى صفر%، قائلا في حديث مع صحيفة "فلسطين": إن ذلك أولوية قصوى لدى الإدارة العامة للتعليم العام كونها المتخصصة في الإشراف على برنامج محو الأمية وتعليم الكبار في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعبر صيام عن فخره بتسجيل الضفة والقطاع أعلى نسب العالم من ناحية التعليم والتي بلغت 97%، وأقل نسبة أمية في الدول العربية، مبينا في الوقت نفسه أن ذلك يزيد الضغوط والمهام لمواصلة المسيرة في إنهاء الأمية في قطاع غزة والضفة الغربية، لتصبح نسبة التعليم فيها 100%.

ويضيف صيام: "هذا الهدف الاستراتيجي نسعى إلى تحقيقه خلال الأعوام القادمة، من خلال تهيئة كل الامكانيات المادية والبشرية لإنجاح المشاريع والتي من شأنها أن تعلي اسم فلسطين عاليًا".

ويوضح أن عددا كبيرا يُخرَّج سنويا من بوتقة الأمية إلى بوتقة التعليم، من مختلف الأعمار، ومنهم كبار في السن تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.

ويشير صيام إلى أن أطفالا وشبابا ونساء وكبارا في السن يلتحقون بالبرامج ، حيث بلغ عدد الملتحقين بالمستوى الأول من محو الأمية 361 شخصًا، 120 منهم إناث، و241 من الذكور، أما المستوى الثاني فبلغ عددهم 266، منهم 81 من الإناث، و185 من الذكور، بعدها يحصل الطالب على شهادة مصدقة من وزارة التربية والتعليم تعادل شهادة الصف السادس، ثم ينتقل للتعليم الموازي.

ويبلغ عدد الملتحقين في التعليم الموازي في المستوى الأول 217 شخصا، 61 منهم من الإناث و156 من الذكور، أما المستوى الثاني فبلغ عددهم 210، 56 إناث و154 ذكور، ليحصل بعدها على شهادة مصدقة تعادل الصف التاسع، وإذا كان عمره أكثر من 19 عامًا يسمح له بدراسة الثانوية العامة.

ويلفت إلى أن بعض الذين تخرجوا من محو الأمية والتعليم الموازي التابع للإدارة العامة حصلوا على درجات عليا في الماجستير والدكتوراة، وبالتالي هذا البرنامج من أهم البرامج التي تقدمها وزارة التربية والتعليم وتهتم في تقديمه للجمهور الفلسطيني.

ويتابع: "في كل عام نعمل على إضافة مراكز جديدة لمحو الأمية والتعليم الموازي في المديريات المختلفة حتى نصل إلى الهدف الاستراتيجي، ويبلغ عدد مراكز محو الأمية في القطاع 27 مركزًا، وسبعة مراكز تعليم مواز، ونعمل على زيادة عددها حتى نغطي كل مناطق القطاع، ويصل عدد الملتحقين في المراكز من 1500- 2000 طالب".

ويؤكد صيام أن الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة منذ نحو 14 سنة، والظروف القاسية التي يمر فيها إثر ذلك، تؤثر على التعليم، ولكن هناك ميزة للشعب الفلسطيني أنه يعمل تحت الضغط ويتحدى المستحيل، وينتفض من تحت الركام ليحقق انجازات عالية جدًا من وسط الظلام.

وينبه إلى أن هناك مناهج خاصة لمحو الأمية والتعليم الموازي، حيث تُطور بين فترة وأخرى وتُقيَّم، كما يوجد برامج تدريبية لمعلمي محو الأمية لتطوير قدراتهم، ويعتبره أفضل مشروع وبرنامج وطني تقدمه وزارة التربية والتعليم منذ قدوم السلطة.

ويحث أبناء المجتمع الفلسطيني الذين لم تتح لهم فرصة التعليم قبل ذلك، بالالتحاق بهذه البرامج كونها برامج نوعية تعطي الامكانية والقدرة للفرد أن يكون شخصا منتجا متعلما في مجتمع يقدر المتعلمين.