الملاحقات الأمنية.. سوط عذاب يجلد طلبة الكتلة الإسلامية بالضفة

...
صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ جمال غيث:

لا تتوقف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية عن ملاحقة طلبة وكوادر الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة الغربية المحتلة، على مدار أيام الأسبوع، في محاولة منها لترويعهم وتحجيم العمل الطلابي الفاعل داخل الجامعات.

ونفذت أجهزة أمن السلطة خلال الأيام الماضية، وفق رواية أحد طلبة جامعة القدس في بلدة أبو ديس شرق المدينة المقدسة، حملة اعتقالات واستدعاءات في صفوف طلبة وكوادر الكتلة الإسلامية.

وقال الطالب الذي فضل عدم ذكر اسمه خشية الملاحقة: "إن الاعتقال السياسي الذي تمارسه أجهزة أمن السلطة بحق الطلبة يتزامن مع موسم الامتحانات الدراسية في كل فصل دراسي".

ولفت الطالب إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، وأجهزة أمن السلطة يمارسون سياسة الباب الدوار في إطار التنسيق الأمني ضد طلبة الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة الغربية.

وأشار إلى أن أجهزة أمن السلطة تعتقل الطلاب وتحقق معهم مستخدمة كل أنواع التعذيب ثم تفرج عنهم، وبعد فترة وجيزة تقدم قوات الاحتلال على اعتقال بعضهم، داعيًا لوقف الاعتقال على خلفية سياسية والعمل على إنهاء معاناة الطلبة وتعزيز صمودهم.

استهداف مستمر

بدوره، قال منسق القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي في جامعة بيرزيت باسل البرغوثي: "إن الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت تتعرض بشكل مستمر لاستهداف من قبل السلطة في رام الله، وسلطات الاحتلال الإسرائيلي".

وبين البرغوثي لصحيفة "فلسطين" أن السلطة في رام الله تلاحق طلبة الجامعات بين الفينة والأخرى على خلفية انتماءاتهم السياسية، موضحًا أن الهدف من الاعتقالات هو منع الحركة الطلابية من القيام بأنشطتها، "لكن ذلك لن يثني الطلبة عن مواصلة أنشطتهم".

وأكد أن الملاحقات والاعتقالات التي تمارسها أجهزة السلطة وسلطات الاحتلال تؤثر على مستقبل الطلبة، وتؤخر تخرجهم لأعوام، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال لا تزال تواصل اعتقال نحو 85 من طلبة جامعة بيرزيت.

ودعا البرغوثي، الحركات الطلابية لتوعية الطلاب بمخاطر الملاحقات وضرورة بناء جيل واعٍ لمقاومتها، وتشكيل تجمع من الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وهيئات ومنظمات المجتمع للضغط على السلطة ومنع تغولها على الطلبة.

تكميم الأفواه

من جهته، قال رئيس الكتلة الإسلامية في فلسطين محمد فروانة: "إن الاعتقال السياسي لطلبة الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية أصبح نهجًا واضحًا لأجهزة أمن السلطة".

وأكد فروانة لصحيفة "فلسطين" أن أمن السلطة يواصل حملة الاستدعاءات والاعتقالات في صفوف طلبة الجامعات الفلسطينية وعلى رأسها جامعة بيرزيت، بهدف ترويع الطلاب وخاصة أبناء الكتلة الإسلامية وتحجيم العمل الطلابي داخل الجامعات.

وبين أن السلطة تتعمد تنفيذ حملة استدعاءات واعتقالات في فترة إجراء الامتحانات الجامعية لتفويت الفرصة على الطلبة من التقدم للامتحانات؛ وهو ما يؤثر على تحصيلهم مستوياتهم التعليمية، ويؤخر تخرجهم.

وذكر أن أجهزة أمن السلطة تمارس سياسة تكميم الأفواه بحق طلبة وأنصار الكتلة الإسلامية في الضفة الغربية، مضيفًا: "إن ذلك ليس بالجديد على أجهزة أمن السلطة، التي باتت تمارس سياسة تبادل الأدوار مع سلطات الاحتلال".

وبين أن السلطة في رام الله، تواصل اعتقال واستدعاء المئات من طلبة وكوادر الكتلة الإسلامية من جامعات الضفة الغربية المحتلة، لافتًا إلى أن الكتلة وقيادة حماس تواصلت مؤخرًا مع أكثر من جهة لوقف الاعتقال السياسي بحق الطلبة وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة.

المصدر / فلسطين أون لاين