أقر 10 مشاريع قوانين وأصدر أكثر من 29 قراراً تهم الشأن العام

حوار المدهون: سلسلة تشريعات قانونية وقرارات للتشريعي شهدها العام 2019 لخدمة المواطن

...
د. نافذ المدهون الأمين العام للمجلس التشريعي
غزة/ أحمد المصري:

أكد الأمين العام للمجلس التشريعي د. نافذ المدهون، أن المجلس أصدر خلال العام (2019) سلسلة من التشريعات القانونية، والقرارات المهمة، التي تمحورت تجاه خدمة المواطن في قطاع غزة بشكل مباشر.

وقال المدهون في حوار مع صحيفة "فلسطين"، إنه جرى خلال عام 2019 العديد من الأنشطة، في إطار التشريعات أو الرقابة والمساءلة، وكان رأس مالها خدمة المواطن وتحسين أوضاعه في المجالات كافة.

فعلى مستوى المهام التشريعية، أقر المجلس التشريعي 10 مشاريع قوانين، تقدم في مجملها الخدمة للمجتمع، كما كان الحال في قانون العقوبات البديلة، وقانون القضاء العسكري، وقانون التعليم العالي لتصبح ضمن معايير أفضل من السابقة.

29 قرارا

وأشار المدهون إلى أن المجلس أصدر في 2019 أكثر من 29 قرارا، من ضمنها المصادقة على تعيين قضاة، وقرارات ذات علاقة بالحالة السياسية والاقتصادية الداخلية، فيما عقد أكثر من 207 اجتماعات من ضمنها 71 جلسة استماع، وأجرى 64 زيارة ميدانية لمواقع العمل التمثيلية الرسمية، وأعد قرابة 180 مذكرة قانونية على مستوى الدراسات والأبحاث.

ونبه إلى صدور 67 تقريرا من اللجان لها علاقة مباشرة بجلسات الاستماع وتقييم الحالة السياسية الفلسطينية، بينما تم عقد 13 ورشة عمل، وتلقي أكثر من 534 شكوى من المواطنين تم متابعتها مع الجهات الرسمية والوصول لحلول لها.

وتعمل في المجلس التشريعي 10 لجان فاعلة من أصل 12 لجنة، هي: شؤون المجلس، والموازنة، والرقابة، والقانونية، والاقتصادية، والتربية والقضايا المجتمعية، والسياسية، والقدس، والداخلية، واللاجئين.

وأقر التشريعي كما أكد المدهون في أواخر العام المنصرم إنجازا يتعلق بالخطة المالية الواقعية للإيرادات والنفقات، وقانون مراقبة الحكومة، بما يُمكِّنه من المراقبة الفاعلة والنافذة تجاهها.

وأوضح أن المجلس تدخل بما يتمتع من صلاحيات في كثيرٍ من الإشكالات التي يعاني منها المواطن في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 13 عاما، كشكاوى التجار من فرض وزارة الاقتصاد بعض الرسوم على بضائعهم، حيث تدخل "التشريعي" وجرى مراجعة الوزارة، وتم ضبط العملية بما يحقق الرضى والمنفعة.

شكوى المواطنين

وأضاف أنه كان هناك الكثير من الشكاوى لدى الوزارات المختلفة، على مستوى الاقتصاد والتربية والتعليم والصحة والأمن والحريات الشخصية، استطاع المجلس حل أغلبيتها، وخاصة في الشؤون الاقتصادية.

ونوه المدهون إلى علاقة التشريعي بمنظومة العدالة، التي سادت خلال العام المنصرم، بأنها كانت مبنية على قاعدة التدخل في الأداء الإداري للقضاء، بعيدا عن الأداء الفني، بما وصل إلى العمل على تحقيق العدالة، وتقصير عمر التقاضي بما يصب في خدمة المواطن.

وأشار إلى متابعة المجلس مع القضاء ملفات الديون والحبس على إثرها، للعمل على تخفيف الأحكام، فيما كان له جهد كبير مع وزارة الداخلية في ملف السجون والتعامل مع السجناء، وآخر على مستوى النيابة العامة لحل بعض  القضايا التي يعاني منها المواطن في مراكزها.

وفي شأن العام الجاري (2020)، قال الأمين العام للمجلس التشريعي، إنّ أولوية سياسة المجلس أن يكون "عام التحول الإلكتروني"، بحيث تكون أعمال لجان المجلس وجلساته وما يصدر عنها متاحة، مضافا إليها إمكانية تقديم المواطنين لشكواهم إلكترونيا.

وإلى جانب ذلك، أكد المدهون أن من أولويات المجلس تعزيز التشريعات القائمة التي تفي بالغرض في هذه المرحلة الزمنية، وإصدار تشريعات جديدة تعالج الوضع الاجتماعي بالإضافة للوضع الاقتصادي.

أعباء المواطن

وأضاف "سنعطي اهتماما أكثر للقوانين ذات العلاقة بمعالجة قضايا الفقر والاقتصاد والصناعة، وسنعزز ثقل أنشطتنا لخدمة المواطن"، مشيرا إلى أن المجلس بدأ فعليا في معالجة وتنظيم ما يتعلق بقانون أصول المحاكمات الشرعية الذي يمس المجتمع بشكل كبير.

وأكد أن المجلس يدعم بقوة إجراء انتخابات جديدة التزاما بالقانون، غير أنه إذا ما بقي الحال دون إجرائها فسيعطي الأولوية في عمله للتشريعات التي تخفف من أعباء المواطن والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة والتشريعات ذات الطابع الاقتصادي.

وأكمل المدهون أن "عام 2020 سيكون عام الشفافية والنزاهة والمساءلة والمحاسبة، وسيكون عاما أكثر انفتاحا على المواطنين من خلال عرض التشريعات عليهم قبل إقرارها، وفتح المجال الإلكتروني لتقديم شكواهم ومظالمهم".

وشدد على أن المجلس سيسعى لتحقيق أولوية ذات بعد خارجي أيضا، لها علاقة بتطوير عملية التواصل مع برلمانات العالم، لإيصال ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ومجريات الأحداث والانتهاكات وما يتعرض له الشعب الفلسطيني ومقدساته من ظلم وبطش الاحتلال الإسرائيلي.