التشوّه الشّرياني الوريدي الشوكي

...
مي ظاهر- صيدلانيّة

التشوه الشرياني الوريدي هو خلل في الاتصال بين الشرايين والأوردة، هذا الخلل في الأوعية الدموية معروف أكثر في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي).

  • قد يصيب أكثر من مكان في الجسم، مثل الرئتين والدماغ لكن التشوّه الشرياني الوريدي الشوكي هو الأكثر شهرة.
  • على الرغم من أنه في الغالب يكون دون أعراض واضحة إلا أنه يسبب الصداع الشديد والنزيف وعدة مضاعفات صحية خطيرة، سنتعرف سويّاً على هذا المرض وأعراضه ومضاعفاته وطرق علاجه.

كيف يحدث هذا التشوّه؟

نعرف أن الدم المؤكسد ينتقل من القلب إلى أعضاء الجسم عبر الشرايين ومن ثم إلى الخلايا عبر الشعيرات الدموية، ثم يعود الدم غير مؤكسد من الخلايا إلى القلب عبر الأوردة ، هذه العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا مع كل نبضة قلب، لكن بسبب حدوث التشوه الشرياني الوريدي ينتقل الدم من الشرايين إلى الأوردة دون المرور إلى الشعيرات الدموية الصغيرة، وبالتالي دون تروية الخلايا بالدم المؤكسد وبالتالي عدم حصول الخلايا على الاكسجين الكافي مما يؤدي إلى تدهور الخلايا ثم موتها.

أعراضه:

  • كما ذكرنا في الغالب هو ليس له أعراض واضحة تميزه ، خاصة  في المراحل الأولى ، لكن في حالات عديدة قد يحدث نزيف أو تمدد للأوعية الدموية الصغيرة ( الشعيرات الدموية ) مما يؤدي إلى حدوث آلام أو أعراض تشبه الصرع أو آلام  في الأعصاب .
  • صعوبات في الحركة نتيجة لضعف العضلات وممكن الشلل التام .
  • دوخة و دوار ومشاكل في الرؤية .
  • صعوبات في الكلام والتواصل .
  • صعوبات في أداء الأعمال الحياتية المنزلية .
  • مشاكل حسية مثل الخداران والتنميل .
  • مشاكل في التذكر والتفكير .
  • حدوث النزيف في 45% من الحالات وظهور نوبات من الصداع الشديد حسب مكان النزيف .

أسبابه:

الأطباء لا يعرفون الأسباب الحقيقية لحدوثه ، لكن هناك رؤية تقول: إن أسباباً جينية وراء الإصابة به ، وقد يولد الطفل مصاباً بالتشوه ، لكن أغلب الحالات يتم تشخيصها في عمر 20 عاماً ، على الرغم من وجود حالات كثيرة تم تشخيصها في عمر أصغر بكثير.

ويقول العلماء إنه على عمر ما يتوقف نمو جدران الأوعية الدموية لسبب غير معروف وهنا تبدأ الأعراض بالظهور وقبل ذلك لا يمكن التكهن بإصابة الطفل به إلا إذا كانت هناك حالات مماثلة في العائلة جعلت الأبوين يجريان الفحوصات اللازمة .

ويتساوى الجنسان الذكور والإناث في نسب احتمال الإصابة .

التشخيص :

  1. الالتراساوند : لتحديد كمية الدم المتدفقة في الأوردة .
  2. أشعة الرنين المغناطيسي : لمعرفة حجم وكمية الضرر في أعضاء الجسم .
  3. القسطرة أو تصوير الأوعية : بإدخال أنبوبة داخل الأوعية الدموية من الشريان الفخذي إلى النخاع الشوكي ويتم حقنها بصبغة خاصة لتحديد الأوعية الدموية المصابة بوضوح .

علاج التشوه الشرياني الوريدي الشوكي :

  • يعتمد العلاج على حجم الضرر ومكان الأوعية المتضررة وعمر المريض والصحة العامة للمريض .
  • في الأساس يكون الهدف من العلاج هو التخفيف من الألم وتقليل مخاطر المضاعفات .
  • الأدوية المستخدمة في العلاج فقط لتخفيف آلام الظهر والساقين وتقليل التشنجات .
  • الإجراء الجراحي:

القسطرة : ويتم فيها ادخال أنبوب في الشريان الذي يغذي التشوه ثم حقن مادة كيميائية غرائية لغلق الشريان وتقليل تدفق الدم إلى المنطقة المصابة .

ويوصى بها قبل العملية الجراحية لتقليل حدوث النزيف أثناء الجراحة .

العملية الجراحية : يتم فيها إزالة التشوه من الأنسجة المصابة ، هذه العملية معقدة وحرجة وتزداد نسبة خطورتها حسب مكان الإصابة وغالباً إذا كانت المنطقة المصابة في الدماغ لا يتم التدخل الجراحي .

ملاحظة : قد تظهر أعراض المرض عند الأطفال صغار السن وينمو الأنسجة المصابة ويزداد التشوه مع نمو الطفل ، لذلك من المهم حصر حجم التشوه وتقليل تأثيره على صحة الطفل وأنشطته الحياتية خاصة إذا كانت خارج الدماغ .