في غزة.. استمرار تطعيم الأطفال ضد مرض الحصبة

...
غزة/ صفاء عاشور:

تتوجه الكثير من الأمهات بأطفالهن لمراكز الرعاية الأولية والمراكز الصحية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" المنتشرة في قطاع غزة لتطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ستة أشهر إلى عام ضد مرض الحصبة.

حملة التطعيم ابتدأتها وزارة الصحة في غزة مع بداية الأسبوع الحالي للتشديد على أهمية توجه المواطنين إلى أقرب مركز طبي لضمان حصول الأطفال على التطعيم لحمايتها بعد ذلك من الإصابة به.

ريم دلول أم لطفلين توجهت إلى أحد مراكز الرعاية الأولية في الحي الذي تقطن به في مدينة غزة لتطعيم طفلتها التي تبلغ من العمر سبعة أشهر، لافتة إلى أنها لم تواجه أي تأخير في الحصول على التطعيم.

وتقول دلول لصحيفة "فلسطين":" ترتيب وزارة الصحة وتقسيم الأطفال على أيام معينة خفف  كثيراً من الازدحام الذي كنت أتوقع حصوله، بسبب تخوف الناس الكبير من هذا المرض".

وتؤكد أن "المستوصف وفّر مكانًا واسعًا ليحتمل الأعداد الكبيرة التي من المتوقع أن تأتي وخصص من ثلاثة إلى أربعة أطباء بحيث يمنع حدوث تزاحم أو توتر في الأجواء أثناء عملية التطعيم وهذا أمر جميل من وزارة الصحة"؛ وفق تعبيرها.

أيضًا دعاء سليمان تقول إنها بمجرد أن سمعت عن دعوة وزارة الصحة لتطعيم الأطفال توجهت مباشرة لتطعيم ابنها البالغ من العمر 10 شهور.

وتقول لصحيفة "فلسطين": "مجرد أن يسمع الإنسان عن مرض الحصبة يأتي في باله أنه مرض خطير وطالما أن التطعيم الخاص به متوفر فهذا أمر جميل وفيه ضمان لصحة الأبناء وحمايتهم من الإصابة بعد ذلك به".

وتلفت إلى أن سرعة الأطباء في التطعيم سهل العملية وانتهت بكل سهولة، مشيرة إلى أن خوف الأمهات على أطفالهن كان السبب الرئيس في التوجه السريع للحصول على التطعيم.

"الأعداد فردية"

في السياق يوضح استشاري طب وأعصاب الأطفال د. محمد أبو ندى أن مرض الحصبة من الأمراض التي اندملت منذ أكثر من 20 عاما، وأنه خلال السنوات الماضية كانت الأعداد فردية وليست كثيرة.

ويؤكد لصحيفة "فلسطين" أن قوة نظام التطعيم على المستوى الفلسطيني، كانت دافعا كبيرا لاختفاء مرض الحصبة، والذي يعد مرضا فيروسيا غير خطير إذا كان وضع الطفل الصحي جيدا، مستدركاً: "لكن الخطورة تأتي إذا كان الطفل وضعه الغذائي سيئًا أو يعاني من أمراض مستعصية".

ويقول أبو ندى: إن "أعراض مرض الحصبة يشبه مرض الأنفلونزا منها: سيلان في الأنف، كحة ناشفة، ارتفاع في درجة الحرارة، احمرار في العيون، ظهور طفح جلدي في الوجه والرقبة ويتمدد لباقي اجزاء الجسم، وقد تظهر بعض البقع البيضاء في الفم".

ويوضح أن مرض الحصبة لا يسبب مشكلة ولكن المضاعفات الخاصة به قد تكون صعبة وتتمثل في التهاب الرئتين والتهاب السحايا الذي قد يؤدي إلى العمى وضعف السمع، نزلة معوية شديدة تؤدي إلى الجفاف، لافتاً إلى أن هذه المضاعفات جعلت المرض مخيفًا لكثير من الناس.

ويشير أبو ندى إلى أن المرض يصيب الكبار والصغار ولكن وجود التطعيم قلل من الناس المصابة به، ولكن تبقى احتمالية الاصابة أكبر عند الأشخاص الذين تقل اعمارهم عن 40 عاما وعلى تواصل مع الناس المصابة والأطفال الذين أعمارهم بين 6-12 شهرا.

ويكمل بأن الاصابات المثبتة في القطاع هي 170 حالة توفيت حالتين منهم نتيجة أعراض ومضاعفات الحصبة من شهر 9-12 من العام الماضي، مشدداً على أن الأمور في الفترة الحالية مستقرة وتقوم الوزارة بتطعيم الأطفال خلال الأسبوع الحالي من ستة شهور لسنة ويفترض أن تخفف وجود المرض في الأجواء وتنتهي بسلام.