غزة تسبق بلدانًا عربية بتأهيل "محاسب زكاة معتمد"

...
غزة/ صفاء عاشور:

استئناسًا بالتجربة الكويتية في مجال تأهيل "محاسب زكاة معتمد"، أطلقت هيئة الزكاة الفلسطينية في قطاع غزة برنامج "محاسب زكاة معتمد" يعد الأول من نوعه على مستوى الضفة الغربية والقطاع.

وتسبق غزة بذلك بلدانًا عربية، حيث بدأت في تدريب عدد من المحاسبين المعتمدين على هذا البرنامج تمهيدًا لتطبيقه وذلك من خلال تواصل هيئة الزكاة الفلسطينية مع جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية.

رئيس لجنة معيار زكاة الشركات في الكويت د. رياض الخليفي يوضح أن وجود برنامج محاسب زكاة معتمد أمر ضروري بعد "حالة الخلط السائدة في العالم الإسلامي فيما يتعلق بطريقة حساب الزكاة".

ويبين الخبير المالي والقانوني، في اتصال مع صحيفة "فلسطين" عبر برنامج "Skype" أن الدول العربية والإسلامية كل واحدة تعتمد طريقة مختلفة في حساب الزكاة سواء في البنوك، الشركات أو بين عموم المنظمات التجارية، وهو ما جعل العاملين في هذا المجال لا يرسون على آلية معينة في حساب الزكاة".

ويقول الخليفي": إن "العاملين في حساب الزكاة يواجهون مشكلة كبيرة في كيفية تطبيق الآليات الحالية لاحتساب الزكاة، حيث إن كثيرًا منهم يلاحظ تشابك بين آليات حساب الزكاة وآليات حساب الضريبة".

ويوضح أن مجموعة من الخبراء اجتمعوا في الكويت لبحث الموضوع وكيف يمكن تحسين واقع احتساب الزكاة في العالم الإسلامي بأكمله، خاصة أن الزكاة سلوك فردي وحكومي، حيث تهتم الحكومات بموضوع الزكاة عبر إنشاء منظمات وطنية تساهم بضبط جمعها واحتسابها.

ويتابع: "من هنا بادرت جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتيين إلى تشكيل لجنة من الخبراء والمحاسبين عملت على إصدار معيار إرشادي بشأن احتساب زكاة الشركات بشكل لا يخالف القرآن والسنة".

ويشير الخليفي إلى أنه يتم تدريب طاقم كامل من المحاسبين والمختصين مهنيًّا، يكون الثلث الأول منه عبارة عن الجوانب الشرعية للزكاة والثلثين في الجوانب والأسس المحاسبية، على أن  يحصل بعدها المتدرب على شهادة مهنية دولية باسم شهادة محاسب زكاة معتمد.

ويلفت إلى أن البرنامج سيشمل الجانب الشرعي والفقهي والجانب المحاسبي كتخصص إضافة إلى الجانب القانوني، موضحًا أن كل المعطيات في العلوم الثلاثة دُمجت من خلال لغة بسيطة كتبت هذه المادة العلمية لهذه الشهادة.

ويذكر أنه تم العمل في أول تطبيق فعلي للبرنامج مع هيئة الزكاة الفلسطينية في قطاع غزة كما يتم العمل على تحديد موعد مع الجمعية التونسية لعلوم الزكاة في تونس وكذلك في موريتانيا وبعض الذين تخرجوا من البرنامج وعادوا لبلادهم يعملون على نشر الفكرة كما هو الحال في السنغال.

ويوضح الخليفي أن دفع الضرائب لا يتعارض مع دفع الزكاة فكلاهما مصدر مالي مستقل عن الآخر وكلاهما له مرجعية الأولى: قانونية والثانية: ربانية ، كما أن مصارف الضريبة مقيدة على عكس الزكاة التي لها مصارف عديدة.

القانون الفلسطيني

من جانبه يقول مدير هيئة الزكاة الفلسطينية في قطاع غزة، إياد شعبان: إن "القانون في فلسطين جاء عام فيما يتعلق بالزكاة ولم يحدد طريقة معينة لها، لذلك هناك طريقتين لاحتساب الزكاة الأولى: طريقة رأس المال العامل والثانية: طريقة مصادر الأموال".

ويضيف لصحيفة "فلسطين": "من خلال البرنامج التدريبي سيتم التعرف على طريقة جديدة يُدرّب المحاسبين عليها وستغني عن الطريقتين التقليديتين في احتساب الزكاة، وذلك بعد الحصول على قرار رسمي بذلك".

ويذكر شعبان أن عملية التدريب ستكون لفئة المحاسبين للنخب في القطاع من العاملين في وزارتي المالية، والأوقاف، وكبرى الشركات المساهمة في القطاع وبعدها سيكون من اختصاص مجلس الأمناء في الهيئة الدور في مسار تحديد الزكاة فيما يتعلق باحتسابها.