تقرير "بينيت" يقرصن رواتب أسرى بتجميد حسابات وكلائهم في البنوك

...
الناصرة-غزة/ أدهم الشريف:

في خطوةٍ جديدة للتضييق على الأسرى، جمدت (إسرائيل) حسابات وكلاء الأسرى في بنوكها في الداخل الفلسطيني المحتل، الأمر الذي أثار غضب أهالي أسرى الداخل، وعدّوه عقوبات جماعية.

والإجراء الإسرائيلي الجديد نفذ بأمر وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت، والذي قضى بتجميد حسابات الأسرى، وكذلك حسابات وكلاء الأسرى من أبناء عائلاتهم، تحت طائلة ما يعرف بقانون "مكافحة الإرهاب".

وقالت سناء دقة، زوجة الأسير وليد دقة المعتقل منذ 34 سنة في سجون الاحتلال، إن قرار وزير جيش الاحتلال له أضرار كبيرة على الأسرى ووكلائهم.

وأوضحت سناء في اتصال هاتفي مع "فلسطين"،  أن الأسرى لا تحول لهم السلطة رواتبهم مباشرة، وإنما تحولها إلى وكلاء عن الأسرى لهم حسابات في البنوك الإسرائيلية.

لكن هذه الحسابات جمدت حاليًا، وسبب ذلك أضرارًا كبيرة على الوكلاء الذي ينجزون معاملاتهم سواء كانت بنكية أو تتعلق بالتأمين الصحي أو فاتورة التلفون، وغيرها، من خلال الحساب البنكي، بحسب سناء.

وأضافت: أصبح الآن الوكلاء كأنهم لم يكن لهم وجود في البنوك الإسرائيلية بعد تجميد الحسابات، ولا يمكنهم استخدام بطاقات اعتماد أو الشيكات.

ووكلاء الأسرى، قد يكون شقيق أو زوجة أو أبناء، أو من ينوب عنهم، ومع تجميد حساباتهم فإن رواتب الأسرى الذين ينحدرون من الـ48، لن تصلهم من خلال الوكلاء.

وبشأن التبرير الإسرائيلي بشأن تجميد الحسابات وتمويل ما تصفه سلطات الاحتلال بـ"الارهاب"، قالت سناء: إنها لا تعرف من أين يأتون (الإسرائيليون) بالادعاءات الفارغة".

وقالت: "سنعمل على استخراج كشوفات الكنتين، وما استخدمه الأسرى"، مشيرة إلى أن قرار تجميد الحسابات جاء في أعقاب الضغوط التي تمارسها عائلات جنود الاحتلال المفقودين منذ العدوان على غزة صيف 2014، و"كأنهم هم فقط الثكالى وهم الذين يخسرون فقط".

وأشار إلى إجراءات قانونية ستبدأ ضد القرصنة الإسرائيلية على رواتب الأسرى، مضيفة: "لا نعرف مدى قانونية قرار بينيت، الذي أعطى نفسه صلاحية بتجميد حسابات وكلاء الأسرى".

ووفقًا لما أورده موقع "عرب 48" الاخباري، فإن أوامر تجميد وحجز الحسابات طالت أكثر من 32 أسيرًا، بعض الحسابات تعود لأبناء عائلاتهم ولم يسبق لهم أن حوكموا في محاكم الاحتلال، وحسابات لأسرى من القدس، ناهيك عن غرامات أخرى أُرسلت لبعض الأسرى.

وذكر أيضًا أن اجتماعًا سيعقد بحضور رئيس لجنة المتابعة في مركز عدالة، من أجل دراسة القرار الإسرائيلي، وسبل التصدي له، على إثر توجه عائلات أسرى لرئيس لجنة المتابعة في الداخل المحتل محمد بركة، ورئيس القائمة المشتركة في "الكنيست" أيمن عودة.