دعتا لرؤية وطنية تواجه قرارات الاحتلال

تقرير الشعبية والديمقراطية: قرار إجراء الانتخابات في القدس يجب أن يكون فلسطينيًّا

...
غزة/ محمد أبو شحمة:

شددت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين على أن قرار إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة يجب أن يكون فلسطينياً وليس بيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت الجبهتان في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين" إلى ضرورة وجود رؤية فلسطينية وإستراتيجية واضحة لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وإجراء انتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية كشفت مساء أمس أن (إسرائيل) قررت تجاهل طلب السلطة الفلسطينية السماح بعقد الانتخابات التشريعية في شرقي مدينة القدس المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن القرار اتخذ بـ"عدم الرد على طلب السلطة بهذا الخصوص"، وذلك خلال جلسة عقدت أخيرًا "بين أعلى المستويات".

وعدّ عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، إياد عوض الله، انتظار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الموافقة الإسرائيلية على إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، "تكريسا لاتفاق أوسلو".

وأكد عوض الله أن طلب السلطة من الاحتلال عقد الانتخابات التشريعية في شرقي مدينة القدس المحتلة مرفوض أساسًا، وأهمية أن يكون قرار إجراء العملية الانتخابية فلسطينياً وليس بيد الاحتلال.

وشدد عوض الله على ضرورة وجود رؤية فلسطينية وإستراتيجية واضحة لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وإجراء انتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.

وقال: "إصرار رئيس السلطة على التوجه للانتخابات دون توافق فلسطيني داخلي، وعدم إعادة بناء منظمة التحرير من خلال إجراء انتخابات المجلس الوطني، وعدم السماح بعقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية كلها أخطاء ارتُكبت".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى رؤية تستند إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه، وبحث كل ما تمر به الحالة الفلسطينية، خاصة أننا أمام مرحلة خطيرة تسعى فيها الولايات المتحدة إلى تكريس ما أخرجته اتفاقية أوسلو".

وكان الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قال إن قرار إجراء الانتخابات الفلسطينية بات في ملعب المجتمع الدولي "للضغط على (إسرائيل)" لإجرائها بمدينة القدس المحتلة.

وذكر أبو ردينة في تصريح صحفي أمس، أن رئيس السلطة مصمم على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب فرصة ممكنة، مستدركًا: "لكن ليس بأي ثمن (...) وليس على حساب القدس، ومقدساتها، وعروبتها، وهويتها، التي هي الأساس في وجدان كل فلسطيني وعربي".

وجاء حديث أبو ردينة بعد كشف صحيفة إسرائيلية عن وجود ضغوطات أوروبية تمارس على عباس بهدف ضرورة إصدار المرسوم الخاص بالانتخابات الفلسطينية.

بدوره أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة أن الجبهة متمسكة بإجراء الانتخابات الفلسطينية، وإزالة جميع العراقيل التي تحول دونها، مطالبةً قيادة السلطة الفلسطينية بإجراء حوار لرسم إستراتيجية وطنية لمواجهة العقبات الإسرائيلية.

وقال أبو ظريفة: إن "القدس المحتلة جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة، وعلينا خوض المعركة الانتخابية من خلال رؤية فلسطينية موحدة".

وأكد أن إجراء الانتخابات في القدس المحتلة "حق دستوري وسياسي، ولا يحتاج إلى موافقة إسرائيلية"، داعيًا إلى حوار فلسطيني سياسي لمناقشة التحديات التي تواجه عقد الانتخابات، وضرورة مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال من أجل إجراء العملية الديمقراطية.

"فعل غريب"

وكانت حركة "حماس" قد أكدت أن لا انتخابات إلا بمشاركة القدس رغمًا عن الاحتلال الإسرائيلي، مطالبة رئيس السلطة بإصدار المرسوم الرئاسي فورًا دون انتظار موافقة الاحتلال.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي حول تطورات الانتخابات الفلسطينية في 25 ديسمبر/ كانون أول الجاري: إنه "لا انتخابات بدون القدس ولا لاستجداء الاحتلال، ولن يذهب فلسطيني واحد لصناديق الاقتراع دون القدس، ولكن دون الإذن من الاحتلال، بل بفرضها عليه".

ونبه إلى أن حماس تفاجأت بإعلان رئيس السلطة تقديم طلب لأخذ الإذن من الاحتلال لإجراء الانتخابات في القدس، "ما مثّل صدمة كبرى لجماهير شعبنا، وقواه الوطنية والمجتمعية، ولم يستوعب عقل فلسطيني واحد هذا الفعل الغريب".