أحكام فقهية خاصة بتفاصيل العبادات في فصل الشتاء

...
غزة/ صفاء عاشور:

في فصل الشتاء تكثر التساؤلات حول العديد من الأحكام الفقهية الخاصة بالعبادات والتي تتعرض للحياة العامة عند المسلمين، ومنها أحكام ما يتعلق بالوضوء، المسح في أثناء الوضوء أو على الجوربين في ظل انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ.

رئيس دائرة الافتاء في رابطة علماء فلسطين، د. عاطف أبو هربيد أوضح أن هناك الكثير من المسائل العامة التي يكثر التساؤل حولها وتكون خاصة في فصل الشتاء ومنها: أنه مع كثرة الملابس يتساهل البعض في التشمير عن ساعديه فلا يصل الماء إلى مرفقيه.

وقال في حديث لـ"فلسطين":" وفي هذا الأمر فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التساهل في ذلك فقال: "ويل للأعقاب من النار"، وحث على إسباغ الوضوء لأجل الاهتمام بإيصال الماء إلى جميع الأطراف الواجب غسلها".

وأضاف أبو هربيد:" كما يجب التفريق بين المسح والغسل، فقد يتساهل البعض مع وجود البرد فيمسح مسحًا، مع أن الواجب هو إسالة الماء على العضو في الوضوء، خاصة أن هناك فرقًا بين الغسل والمسح كما هو ظاهر في آية الوضوء، فينبغي أن نعتني بغسل الأعضاء كما أمر الله"، مشيرًا إلى جواز تنشيف الأعضاء بعد الوضوء لعدم وجود دليل على المنع، فيبقى على أصل الإباحة.

أما فيما يتعلق بالمسح على الخفين والجوربين، فبين أن هناك عدة مسائل تتعلق بهذا الموضوع، الأولى: أن الجورب معروف لكل أحد؛ وهو مطلق ما يُلبس في الرِّجل من غير الجلد، سواءٌ أكان رقيقًا أو غليظًا، حيث نقل الإمام النووي جواز المسح على الجوربين وإن كانا رقيقين عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب.

وأردف أبو هربيد:" أما المسألة الثانية: الجورب أو الخف المخروق: حيث يجوز المسح على الخف أو الجورب المخروق ما دام اسمه باقيًا كجورب أو خف، والمشي فيه ممكنًا، وقد كانت خفاف المهاجرين والأنصار مُخرقة مشققة بسبب الفقر، ولو كان الخَرق يمنع من المسح لبينه النبي".

وأفاد أن المسألة الثالثة: هي توقيت المسح حيث وقَّتَ النبي للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام للمسح على الخفين، والراجح أنه يبدأ من أول فرض مسح فيه؛ لظاهر قوله: "يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام... والمقيم يومًا وليلة"، وينتهي بالفرض الخامس للمقيم، والفرض الخامس عشر للمسافر.

وذكر أبو هربيد أن المسألة الرابعة: يشترط لبس الجوربين على طهارة باتفاق أهل العلم، والمسألة الخامسة: هي الراجح أن نزع الجوربين بعد المسح لا ينقض الوضوء، ولكن يُفضل أن يغسل رجليه احتياطًا.

ولفت إلى أن المسألة السادسة: يجوز أن يلبس الإنسان خفًّا على خف أو جوربًا على جورب، فإن مسح على الأعلى ثم خلعه، وانتقض وضوؤه، جاز له أن يمسح على الأسفل، والمسألة السابعة: يجوز المسح على الحذاء غير الساتر للكعبين والإكمال على الجوارب، وتأخذ نفس أحكام المسح على الجوربين.