خلال مؤتمر بغزة

فصائل: الانتخابات خطوة مهمة لتحقيق الوحدة الوطنية

...
C08A9994.jpg
غزة/ جمال غيث-وكالات:

أكد ممثلون وقادة من فصائل وطنية، أن الانتخابات خطوة مهمة لتحقيق الوحدة الوطنية، وأنها حق لشعبنا في أن يختار من يمثله في كل الهيئات؛ الرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني، ولا يحق لأي جهة أن تمنعه من المشاركة، داعين رئيس السلطة إلى إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بتحديد موعد إجراء الانتخابات التشريعية.

جاء ذلك خلال مؤتمر نظمته مؤسسة بيت الصحافة في فندق الكومودور بمدينة غزة أمس، بعنوان: "الانتخابات الفلسطينية.. خطوة على طريق الوحدة الوطنية".

واستعرض حازم قاسم المتحدث باسم حماس موقف حركته الذي وصفه بأنه "إيجابي" منذ إعلان رئيس السلطة أمام الأمم المتحدة، مشددًا على أن شعبنا يستحق أن يمارس حقه في الاقتراع.

ودعا قاسم، الرئيس عباس لإصدار مرسوم الانتخابات، والخروج من "الحسابات الحزبية الضيقة"، مضيفًا أن "المزايدة الحاصلة من السلطة على موضوع الانتخابات، مرفوضة (...) متمسكون بإجرائها في غزة والضفة والقدس ونخوض اشتباكًا سياسيًّا".

لقاء وطني

وحث قاسم عباس على الدعوة لعقد لقاء وطني مقرر؛ للاتفاق على الآليات والبرنامج، وموضوع القدس والحريات ووقف الملاحقة وإبعاد المحكمة الدستورية واحترام نتائج الانتخابات عبر توقيع ميثاق شرف، والرقابة عليها من الجهات الإقليمية والعربية والمحلية؛ لضمان النزاهة.

وشدد على أن حركته ستدفع بكل ما تملك من مقدرات من أجل إنجاح العملية الانتخابية "التي تشكل فرصة لإعادة بناء نظام سياسي يشارك فيها الكل الفلسطيني وصولًا إلى إنهاء الانقسام".

بدوره، قال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في غزة جميل الخالدي: "إن التوافق على إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية بين القوى والفصائل والقيادية السياسية مهم جدًا، وفرصة يجب التمسك بها واعتبارها مدخلًا لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية".

وأضاف الخالدي: "إن إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية سيعيد الاعتبار للعملية الانتخابية التي ظلمت، ولم يتم اعتمادها في السنوات الماضية، مشددًا على ضرورة اعتماد العملية الانتخابية وسيلة وحيدة لانتقال السلطة بشكل سلمي بين جميع الأطراف.

من جهته، عدّ صالح ناصر القيادي في الجبهة الديمقراطية، أن "اللجوء للانتخابات الشاملة يشكل أحد المفاتيح الرئيسة للخروج من الأزمة البنيوية التي تواجه المشروع الوطني والحالة الوطنية الفلسطينية.

وقال ناصر في كلمة خلال المؤتمر، إن الانتخابات يمكن أن تشكل خطوة مهمة على طريق استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام الذي أضعف الحركة الشعبية وشوه القيم والمفاهيم الكفاحية والصورة النضالية لشعبنا وفتح الباب لكل أشكال العبث.

وأكد ناصر أهمية إجراء انتخابات للمجلس الوطني؛ من أجل إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وإكساب المؤسسة الوطنية أبعادًا جديدة جامعة لكل التمثيل السياسي والمجتمعي وتعزيز تمثيل الشتات وطنيًّا.

ونبَّه ناصر إلى "عقبات مصدرها الاحتلال" لتعطيل الانتخابات، داعيًا القوى الوطنية للإسهام في إزالتها عبر اشتباك سياسي وميداني، والابتعاد عن خلق الأجواء السلبية التي تؤدي لتسميم الأجواء.

من جانبه، أكد خضر حبيب القيادي في الجهاد الإسلامي، أنه حركته لن تشارك في الانتخابات القادمة؛ لأنها تعدُّها "كمن يتعجل قطف الثمرة قبل نضوجها"، واصفًا إياها بأنها "قفزة في الهواء".

وقال حبيب: "نحن نشك بأن الانتخابات ستخرج الحالة الفلسطينية من مأزقها العميق (...) نحن بمرحلة تحرر وطني أمام احتلال مدعوم من كل قوى الاستكبار العالمي ويجب أن تصطف الصفوف وتتشابك الأيدي وبوصلتنا القدس وكلنا يحمل السلاح حتى نحرر أرضنا ونقيم نظامنا السياسي".

وأكد حبيب أن الأهم من الانتخابات هو القبول بنتائجها، مستطردًا: "ماذا يضمن لحماس أو فتح أن يتم القبول بالنتائج (...) إن لم يقبل أي الطرفين يعني أننا عمقنا الانقسام أكثر فأكثر".

واعتبر حبيب أنه "يجب أن يسبق الانتخابات حوار وطني وأن تكون تتويجًا لمصالحة وتوافق وطني، وأن يتم توقيع ميثاق شرف لقبول نتائجها".

موقف الجبهة

وبخصوص موقف الجبهة الشعبية، أكد القيادي فيها كايد الغول، أن الانتخابات حق للمواطن الفلسطيني ووسيلة ضرورية ومطلوبة على الدوام لتجديد بنية النظام السياسي بمختلف مكوناته وعامل محفز لخلايا المجتمع حتى تمارس دورها في رسم السياسات.

وقال الغول إن الانتخابات في الجوهر سياسية وتتجاوز ما هو إداري، محذرًا من "مخاطر إجراء الانتخابات في ظل الانقسام، حيث ربما تؤدي إلى تكريس الانقسام ودفعه للانفصال".

وأكد أن الجبهة لا توافق على الرأي الذي يقول إن الانتخابات مدخل لإنهاء الانقسام، موضحًا أن المصالحة هي التي تنهي الانقسام والانتخابات تأتي في سياق تنفيذ اتفاقيات المصالحة.

وأضاف أن أي انتخابات لا تشمل كل الأراضي الفلسطينية على رأسها القدس ستكون باطلة، مبينا أن الجبهة ليست مع إصدار المرسوم الرئاسي قبل عقد اجتماع قيادي مقرر يبحث في المتطلبات السياسية والتنظيمية لإنجاح الانتخابات وضمان الاعتراف بنتائجها.

بدوره، وأكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة بيت الصحافة بلال جاد الله، حق الفلسطينيين في المشاركة بالعملية الانتخابية على اعتبار أنها تشكل الركيزة الأساسية والخطوة الأولي لإنهاء الانقسام والخروج من النفق المظلم الذي خلفه.

وقال جاد الله، في كلمة له، إن المؤتمر يسلط الضوء على قضة الانتخابات لكونها تهم الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، مشددًا على أهمية دور الإعلام في إنجاح العملية الانتخابية، داعيًا لتضافر كل الجهود وتوفير البيئة المناسبة لإجراء الانتخابية.