فرنسا.. استئناف المظاهرات ضد مشروع قانون التقاعد

...
20191212_2_39813618_50308977.jpg

تجددت، الخميس، في العاصمة الفرنسية باريس، وعدد من المدن الأخرى، المظاهرات المناهضة لإصلاحات إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون، حيال قانون التقاعد. 

جاء ذلك رغم إعلان رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، الأربعاء، تنازل الحكومة عن تنفيذ مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد بشكل كامل.

واستأنف المتظاهرون احتجاجاتهم، تلبية لدعوة عدد من النقابات العمالية في البلاد.

وتجمع المتظاهرون في ميدان "لا ناسيو" (الوطن) وسط العاصمة باريس، وبدؤوا بالمسير نحو ميدان الجمهورية.

وكذلك شهدت عدة مدن فرنسية أخرى مثل ليون ومارسيليا ورينس ونانتس، مظاهرات مماثلة.

والأربعاء، تنازلت الحكومة، عن تنفيذ مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد بشكل كامل، على خلفية الاحتجاجات والإضراب العام المستمر في البلاد منذ نحو أسبوع.

وفي 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، شارك نحو 500 ألف شخص في إضراب مفتوح دعت إليه النقابات العمالية، رفضا لمشروع قانون جديد لنظام التقاعد؛ ووقعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين الذين أرادوا السير نحو ميدان "ناسيو".

وتعترض النقابات العمالية على اقتراح الحكومة الفرنسية، رفع سن التقاعد الكامل إلى 64 عاما، مع ترك عمر 62، عمرا قانونيا للتقاعد.

غير أن هذا الطرح يترتب عليه احتمال أن يكون الراتب التقاعدي عند سن 62 عاما غير كامل، وهنا يختار العامل أو الموظف بين العمر القانوني والعمر الكامل؛ ما اعتبرته النقابات نوعا من إكراه الفرنسيين على العمل أكثر، أي ما بعد العمر القانوني للتقاعد.

وتشهد فرنسا، منذ نحو عام، احتجاجات عمالية اعتراضا على بعض الإجراءات الحكومية، أبرزها حراك "السترات الصفراء"، الذي ينظم مسيراته أيام السبت من كل أسبوع.

وحسب معلومات حصلت عليها الأناضول، أسفر استخدام قوات الأمن، للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، خلال السنة الأخيرة، عن مقتل أحدهم وإصابة نحو 500 آخرين.

كما تسبب ذلك في فقدان 26 شخصا لأبصارهم، وقطع أيادي 5 آخرين، بينما شهدت نفس الفترة توقيف أكثر من 12 ألفا، وسجن 3 آلاف و163 آخرين، حسب المعلومات نفسها. 

المصدر / باريس - الأناضول