القضاء العراقي يتوعد بملاحقة المتورطين بحادث "الجثة المعلقة"

...

توعد القضاء العراقي الخميس، بملاحقة المتورطين في حادث تعليق جثة بعمود إنارة في ساحة للاحتجاجات المناهضة للحكومة وسط العاصمة بغداد.

وكان شاب (17 عاما) قد أطلق النار، في وقت سابق الخميس، على متظاهرين في ساحة الوثبة على خلفية شجار أدى .لمقتل 4 متظاهرين، ما دفع محتجين لقتله وتعليق جثته على عمود إنارة في الساحة وسط بغداد، وفق مصدر أمني 
وقال مجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان مقتضب تلقت الأناضول نسخة منه، إن "قاضي التحقيق المختص بقضايا الأمن الوطني باشر بإجراء التحقيق بخصوص جريمة قتل الشاب في ساحة الوثبة".

وأضاف البيان أنه "ستصدر مذكرات قبض بحق كل من شارك في ارتكاب هذه الجريمة البشعة".

من جانبه، قال اللواء عبد الكريم خلف المتحدث العسكري باسم رئيس حكومة تصريف عادل عبد المهدي في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن "الأجهزة الأمنية لديها جميع الأدلة والشواهد ومنفذي الجريمة مكشوفو الوجوه ومن السهولة ملاحقهتم".

وكان المحتجون في ساحة التحرير وسط بغداد أعلنوا في بيان الخميس، "براءتهم" من المتورطين في الحادث، ملمحين إلى احتمال تورط قوات الأمن وجهات أخرى (لم يسمونها) في الحادث بهدف "تشويه سمعة المتظاهرين السلميين".

ويأتي هذا الحادث في خضم موجة متصاعدة من الهجمات المنسقة ضد الناشطين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة والأحزاب الحاكمة خلال الأيام القليلة الماضية.

واندلعت الاحتجاجات في العراق مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتخللتها أعمال عنف واسعة النطاق خلفت ما لا يقل عن 492 قتيلًا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر / بغداد - الأناضول