برنامج الحقيقة "عوڤدا" يجافيها

الجزء الـ26 من برنامج عوڤدا الحلقة الأولى منه التي بنيت على فيلم "ما خفي أعظم" لم تكن في سياق الخطة، بعد غياب البرنامج أشهرًا.

فإن برنامجًا من هذا النوع لا يمكن أن يكون خطط للحلقة تحت هذا العنوان وفي هذا المجال، لولا أن الجيش والكيان بحاجة ماسة لهذه الحلقة، خاصة أن "إيلانا ديان" معادية جدًّا لرئيس الوزراء ووزير حربه، هي والقناة 12.

 وبثت الحلقة بموافقة مقص الرقابة العسكرية، وشارك فيها:

-      الجنرال "نيتسان ألون" (في الجيش آخر مناصبه قسم العمليات، شارك في التخطيط للعملية، كان قائدًا للوحدة ورئيس اللجنة التي حققت في أسباب الفشل).

-      المقدم "ميخائيل مليشتاين" المسؤول السابق للقسم الفلسطيني (أمان).

-      "إيلان لوطون" ضابط سابق في (شاباك).

-      "راز شيبت" ضابط في وحدة المستعربين.

-      "كوبي ميخال" ضابط في وحدة العمليات.

-      "إيلان فاز" عميد عمل في (شييطت 13).

-      "نداف زئيڤي" ضابط سابق في الاستخبارات.

-      الضابط المناوب في سلاح الجو في (كرياه) قبطان طائرة (يسعور).

 

كل هذه الشخصيات وهذه المعلومات والتسجيلات التي بثت من الاجتماعات مع رئيس الأركان السابق إيزنكوت تدل على أن الكيان يقر بأنه تلقى ضربة موجعة، وقد زود عوڤدا بكل هذه المعطيات والإمكانات لنجاح البرنامج، ما يخفف من تأثير برنامج "ما خفي أعظم"، الذي قدمه تامر المسحال.

أهم الملاحظات على البرنامج:

1- موافقة الرقابة العسكرية تعني أنه ضمن السياسة العامة وفي السياق المسموح به.

2- الحلقة لم تأت بمعلومة تناقض ما جاء في برنامج ما خفي أعظم، لكن القراءة والتقديم مختلفان.

3- البرنامج عزز التوصيف الذي استحقه رجال المقاومة.

4- التقرير أقر بقدرات استخبارات المقاومة واهتمامها البالغ بالتصدي لمخططات العدو.

5- قائد حماس في غزة هو من أنشأ "شاباك حماس" مخابرات، عيناه مفتوحتان دائمًا، بث هذه الروح في عناصر وكوادر حركته.

6- "نيتسان ألون" بعكس ما خرج عن لجنة التحقيق التي يرأسها وبرأت الوحدة من الأخطاء يسجل عدة أخطاء في البرنامج، ارتكبها من خطّط للوحدة والوحدة نفسها عند التطبيق:

* التقدير الخطأ لنسبة نجاح العملية.

* الدخول إلى (السوبر ماركت) عجل الاحتكاك دون حاجة ملحة، والأصل في هذه العمليات أن يحرص المنفذون على تخفيض نسبة الاحتكاك حتى لا يقعوا في أي خلل أو التباس يؤدي إلى انكشافهم.

* غياب رادار الكرياه ووسائل التتبع إذ بقيت الوحدة في قطاع غزة عشرين دقيقة دون أي اتصال، في حين رادار المقاومة رصدها.

* الخلل في الاتصال وعدم التواصل بين المركبة والشاحنة، وبين المركبة و(تل أبيب).

* فشل الوحدة في فهم طبيعة الشكوك من (الفيسبا)، ولم تتمكن الوحدة من تشخيص خطورة ما يحدث، الأمر الذي أدخلها في تعقيدات لم تستطع الخروج منها، وخطورتها والانغماس في مواجهتها دون تقدير مآلاتها.

* المبالغة في قوة الوحدة مقابل خطورة المنطقة التي أدخلها إليها صانع القرار.

* عدم تقدير خطورة وجود غرباء في منطقة قروية وحدودية.

صحيح أن البرنامج لم يقدم معلومات تناقض مع معلومات "ما خفي أعظم"، إنما صور إدارة الحوار بين ضباط الوحدة تصويرًا يخالف ما جاء في الشهادات من قبطان طائرة يسعور التي هبطت لنقل الهاربين، والتسجيل الذي نشر في الجزيرة لعملية الصعود إلى المركبة والفرار، وطبيعة الأصوات لا يدلان على رباطة جأش وانضباط كما تحدث البرنامج.

لقد خطط للعملية منذ عام، العملية الأبعد خطورة في تاريخ الجيش الصهيوني التي نُفذت في القطاع، القطاع الذي امتاز بأنه المنطقة الأعقد في العالم لتنفيذ أي عمل، كما قال نيتسان، أكد الرجال وأثبتوا أن الجيش دائمًا ما يكون خلف هذه الوحدة، لكن لا يستطيع دائمًا مساعدتها كما يجب، بالرغم من التخطيط عامًا كاملًا، فالبراعة والمهنية اللتان تحدث عنهما إيزنكوت أفضليتين أسهمتا في اتخاذ القرار؛ أبطل مفاعيلهما الرجال الرجال، والغايات الكبيرة والأهداف العظيمة التي سوغت هذا القرار بقيت محمية مصونة فيها يخطَّط لهدم كيانه بإذنه (تعالى) وزوال شره واحتلاله.