صلاة الفجر خير وقاية من أمراض القلب

...
غزة/ هدى الدلو:

تظهر دراسة علمية أجرتها جمعية أطباء القلب في الأردن، أن أداء صلاة الفجر في موعدها المحدد يوميًا، خير وسيلة للوقاية والعلاج من أمراض القلب وتصلب الشرايين، بما في ذلك احتشاء عضلة القلب المسببة للجلطة القلبية وتصلب الشرايين المسببة للسكتة الدماغية.

ووفق النتائج فإن الإنسان إذا نام طويلًا قلت نبضات قلبه إلى درجة قليلة جدًا لا تتجاوز 50 نبضة في الدقيقة، وحينما يحدث ذلك يجري الدم في الأوعية والشرايين والأوردة ببطء شديد، الأمر الذى يؤدي إلى ترسب الأملاح والدهنيات على جدران الأوردة والشرايين، وبخاصة الشريان التاجي وانسداده، ونتيجة لذلك يصاب الإنسان بتصلب الشرايين أو انسدادها.

الطبيب الاختصاصي في الأمراض الباطنية والصدرية، د. بسام أبو ناصر، يُذكر بقول الله تعالى: "وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً" (الإسراء:78) مبينا أنه يستنبط من ذلك ضرورة النوم المبكر والاستيقاظ منذ الفجر، وقد روي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بورك لأمتي في بكورها"، وقال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".

ويوضح أبو ناصر لصحيفة "فلسطين"، أن من الفوائد الصحية التي يجنيها الإنسان بيقظة الفجر كثيرة, منها أن نسبة غاز الأوزون في الجو تكون أعلى عند الفجر، وتقل تدريجيًا حتى تضمحل عند طلوع الشمس، حيث ثبت حديثًا أن غاز الأوزون -وهو أحد نظائر الأكسجين الموجود في طبقات الجو العليا لحماية الأرض من بعض الإشعاعات الضارة- ينزل إلى الطبقات الدنيا الملامسة لسطح الأرض عند الفجر ثم يرتفع مع شروق الشمس.

ويضيف: "دهش الأطباء لآثاره العلاجية العجيبة، فهو يشفي من كثير من الأمراض النفسية والجسدية وليس له أي آثار جانبية، ولهذا الغاز تأثير مفيد للجهاز العصبي، ومنشط للعمل الفكري والعضلي بحيث يجعل ذروة نشاط الإنسان الفكرية والعضلية تكون في الصباح الباكر".

ويشير إلى أنه قد ثبت أن حقن الأوزون يمكن أن تعطي الجسم نشاطًا هائلًا، وتشعره بسعادة كبيرة، ولهذا يستشعر الإنسان عندما يستنشق نسيم الفجر المسمى بريح الصبا لذة ونشوة لا شبيه لهما في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل.

والاستيقاظ الباكر –يتابع حديثه- يقطع النوم الطويل، وقد تبين أن الإنسان الذي ينام ساعات طويلة وعلى وتيرة واحدة يتعرض للإصابة بأمراض القلب، وخاصة مرض العصيدة الشرياني، لأن النوم ما هو إلا سكون مطلق فإذا دام طويلًا أدى ذلك لترسب المواد الدهنية على جدران الأوعية الشريانية ومنها الشرايين الإكليلية القلبية".

وينبه إلى أنه وفق دراسات أثبتت أن النوم الطويل يؤدي إلى ضعف عضلة القلب وانسداد الشرايين والأوردة الناقلة للدم من القلب وإليه، مما يسبب الجلطة القلبية أو انسداد الشرايين الناقلة للدم من الدماغ وإليه، فيسبب السكتة الدماغية المميتة في أغلب الأحيان.

ويلفت إلى أن الوقاية منها عامل من عوامل الأمراض الوعائية، فهي إحدى الفوائد التي يجنيها المؤمنون الذين يستيقظون في أعماق الليل متقربين لخالقهم بالدعاء والصلاة.

وينصح أبو ناصر بالامتناع عن النوم لساعات طويلة، فلا بد من النهوض والقيام بجهد حركي، وهو ما يتوفر عند القيام لأداء صلاة الفجر بصورة يومية، وجاء في الدراسة أن المسلم الذى يقطع نومه ويصلي صلاة الفجر في جماعة يحقق صيانة متقدمة وراقية لقلبه وشرايينه.