البيسبول في غزة

صعوبات في النشأة والواقع وتطلعات واسعة للمستقبل

...
غزة- علاء شمالي

لم يعد أمام المشاهد في غزة متابعة رياضة كرة القدم فقط التي تسيطر على كل العقول في كل العالم لكن الرياضات تطورت أكثر مع كرة السلة وكرة الطائرة وصولاً لنشأة ألعاب جديدة تحضر لأول مرة على الساحة الفلسطينية.

وبدأ في العام 2016 نشأة لعبة البيسبول في غزة كفكرة بدائية تطورت تدريجياً بنشرها داخل بعض الأندية وتعلم قوانينها وتدريب بعض الأفراد عليها من أجل داية نشرها على نطاق أوسع.

وحصل محمود طافش على موافقة بعض الأندية على المشاركة في هذه اللعبة بعدها تمكن من الحصول على موافقة بإنشاء الاتحاد الفلسطيني للبيسبول والسوفتبول، (والبيسبول هو مسمى للشباب والسوفتبول مسمى للفتيات).

بداية المشوار انضم أربعة أندية وجمعيتين للاتحاد الجديد وهم، نادي الهلال والشاطئ ونماء والجزيرة وجمعية رؤيا الشبابية وجمعية أمواج للتنمية، وهو ما جعله يحصل على رعاية من شركة جوال لدعم البطولات الرسمية للعبة لمدة عامين، حتى أصبحت أكثر انتشاراً.

معوقات مختلفة

وبلا شك أن انتشار هذه اللعبة في غزة واجه عدة عقبات أبرزها عدم وجود ملاعب مخصصة ورسمية للبيسبول، حتى أنه تم استخدام ملاعب كرة القدم المعشبة لتنظيم البطولات، واستخدام الملاعب الخماسية المغلقة للفتيات للتغلب على عقبة البدايات، إضافة لعدم توفر الأدوات اللازمة للعبة، واستخلاص بعض القطع الخشبية وتفصيلها بشكل صحيح لتعويض المضارب الرسمية والقانونية، واستخدام الكفات العادية بدل القفازات الرسمية.

ولم تقف العقبات عند هذا الحد بل وصلت لاستخدام "كرة" التنس الأرضي رغم عدم قانونيتها لكنها كانت تفي بالغرض المطلوب في بداية الأمر، إضافة للعائق المادي الكبير قبل أن تشهد اللعبة تطوراً ملحوظاً على كل المستويات.

بطولات متعددة

ورغم كل معيقات البداية نجح اتحاد ألعاب كرة المضرب بتنظيم ما يقارب (30) بطولة للبيسبول موزعة على الفئات المختلفة للشباب والفتيات والناشئين.

وبدأت البطولات تأخذ منحى الانتظام حيث تم تنظيم بطولات الدوري للشباب والفتيات والناشئين إضافة لبطولة الكأس لنفس الفئات، وبطولة كأس السوبر.

ومع هذه التطور في اللعبة بدأت عدد الممارسين للبيسبول يزداد حيث وصل عدد الممارسين إلى (480) شخص، بما يقارب (280) شاب وناشئ، و(200) فتاة.

ويقول محمود طافش رئيس لجنة البيسبول والسوفتبول إن ما ساعده على نشر هذه اللعبة هو إرسال المعدات الأصلية من قبل الاتحاد الدولي وهو ماساهم في استمرارها وتطويرها.

وبدأ التطور يظهر على مستويات أخرى بعد التمكن من إقامة عدة دورات في التدريب والتحكيم في فلسطين وخارجها، والتمكن من إنشاء وعمل توأمة مع عدة دول مثل تركيا وباكستان والعراق ومصر للاستفادة من الخبرات الخارجية لتطور اللعبة.

ويقول طافش الذي شارك في عدة محافل دولية خاصة بلعبة البيسبول إنه لمس انبهار عدة دول من وجود هذه اللعبة في فلسطين وغزة في ظل عدم وجودها في دول كبيرة.

ويضيف طافش إن التطلع في الفترة القادمة هو تشكيل منتخب فلسطيني للمشاركة في البطولات الخارجية وإرسال بعثات للتدريب والتحكيم لتطوير مستوى اللعبة في كل المجالات ومحاولة زيادة أعداد الأندية المشاركة في اللعبة، والسعي لنشر اللعبة في المحافظات الشمالية، والأهم من ذلك هو العمل على إنشاء ملعب خاص للعبة البيسبول في فلسطين.