(إسرائيل) ترى في تمرين عسكري أردني "رسالة غضب"

...

حاولت (إسرائيل) تحليل الرسائل التي أراد الأردن توجيهها لها، من خلال تمرين عسكري أجرته القوات المسلحة الأردنية، الأسبوع الماضي، بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وقال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل: إن الجيش الأردني أجرى تدريبات واسعة النطاق، الأسبوع الماضي، تم خلالها التدريب على سيناريو يحاكي غزوًا للمملكة من الغرب، تم إحباطه بتدمير جسور على النهر عند الحدود.

وتساءل هرئيل: "من الدول الغامضة غير المعروفة التي تهدد الأردن من الغرب؟"، في إشارة إلى (إسرائيل).

وقال:" إن التمرين يتوافق مع الخطاب الواضح المناهض لدولة (إسرائيل)، الذي سمع مؤخرًا في وسائل الإعلام بالأردن، إن الملك عبد الله غاضب من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، منذ إعلان نيته ضم غور الأردن، عشية الانتخابات الأخيرة للكنيست، في سبتمبر/ أيلول من هذا العام".

وأضاف كجزء من الجهود المبذولة لتخفيف التوتر، نوقشت إمكانية قيام رئيس كيان الاحتلال رؤوبين ريفلين بزيارة عمّان قريبًا.

ولاحظت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية أن الملك عبد الله الثاني تابع التمرين الذي حمل اسم "سيوف الكرامة".

وقالت:" جاء التمرين بعد أسبوعين من إعادة (إسرائيل) الباقورة والغمر الى الأردن".

وكان الأردن قد وجّه خلال العامين الماضيين انتقادات حادة إلى الحكومة الإسرائيلية بسبب سياساتها في شرقي القدس المحتلة بشكل عام، والمسجد الأقصى بشكل خاص، إضافة إلى الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وانتقد الأردن بشكل خاص إعلان نتنياهو، نيته ضم غور الأردن، إلى (إسرائيل) واعتباره الحدود الشرقية لدولة الاحتلال.

وأعاد نتنياهو، أمس، طرح مسألة ضم غور الأردن، مشيرًا إلى أنه بحث هذه القضية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في اتصال هاتفي الأحد الماضي، ووصفها نتنياهو أنها "كانت مكالمة هامة جدا لأمن (إسرائيل)، تحدثنا عن إيران ولكن تحدثنا أيضًا بشكل موسع عن الفرص التاريخية التي ستأتينا خلال الأشهر المقبلة، بما فيها غور الأردن بصفته الحدود الشرقية المعترف بها لدولة (إسرائيل)، وحلف الدفاع مع الولايات المتحدة".

و"غور الأردن"، أو الأغوار الفلسطينية، هي أراض فلسطينية محتلة، تقع شرقي الضفة الغربية المحتلة، وتمتدّ على مساحة 1.6 مليون دونم، وتشكّل ما يقارب 30% من مساحة الضفة.

من جهتها، قالت القناة العبرية (13) إن "الجيش الأردني أجرى مناورة لمحاكاة غزو من الغرب "على خلفية الأزمة مع (إسرائيل)".

وأضافت:" لم يتم ذكر اسم (إسرائيل) صراحة، لكن يبدو أنه إشارة سياسية من المملكة حول عمق التوتر القائم".

ووصفت القناة العبرية التمرين بأنه "ممارسة غير عادية".

المصدر / الأناضول