في اليوم العالمي لـ"ذوي الإعاقة"

وقفة احتجاجية بغزة رفضًا لقرار "أونروا" إنهاء عقود صحفيي "فرسان الإرادة"

...
جانب من الوقفة الاحتجاجية
غزة / إبراهيم الحواجري:

 احتج العشرات من موظفي إذاعة "فرسان الإرادة"، بمشاركة عدد من الشخصيات الوطنية ورؤساء البلديات، أمام مقر غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة غزة، ضد قرار "الأونروا" بإنهاء عقود صحفيي الإذاعة نهاية الشهر الجاري بعد (14) عامًا من العمل.

ورفع المشاركون لافتات رافضة لقرار فصل موظفي الإذاعة تعسفيَّا، وأخرى كتب عليها "عملنا حق وليس منه" ، و"فرسان الإرادة.. صوت الكرامة"، "إذاعتنا مش هتسكر".

وقررت "أونروا" إنهاء عقود عمل (24) موظفًا وموظفة من ذوي الإعاقة يعملون في "فرسان الإرادة" على بند التشغيل المؤقت.

وتبث "فرسان الإرادة" من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة منذ أنشأت في الأول من مايو/ أيار 2006، وكانت قد أنشأت بدعم وتمويل من لجنة التنسيق لمراكز التأهيل المجتمعي في مخيمات قطاع غزة.

مؤشر خطير

وقال عضو اللجنة الشعبية للاجئين في مخیم النصیرات أيمن أبو شاويش: إن تخلي "الأونروا" عن مسئولياتها وواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين "يعد مؤشرًا خطيرًا لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه".

وشدد على أن اللاجئين الفلسطينيين لن يسمحوا بتمرير "صفقة القرن" التي تهدف لتصفية قضية اللاجئين، وإلغاء أونروا، والسيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67.

ووصف أبو شاويش قرار "الأونروا" بإنهاء عمل إذاعة "فرسان الإرادة" بـ"الظالم"، مطالبًا إدارة الوكالة بالتراجع عنه، ودعم وإنصاف ذوي الإعاقة لأن" تشغيلهم حق وليس منة".

من ناحيته، طالب رئيس مجلس إدارة جمعية جباليا للتأهيل فتحي نصر، الكل الفلسطيني بإسناد ودعم الصحفيين العاملين في إذاعة "فرسان الإرادة"، والضغط على إدارة "الأونروا" للتراجع عن قرارها الجائر.

وتحدث نصر عن مخاطر الإجراءات التي تتخذها الأونروا بحق اللاجئين، "وهي سياسة قديمة جديدة هدفها تصفية قضية اللاجئين".

وطالب إدارة الوكالة الأممية بضرورة إيجاد حل عادل وقانوني للعاملين في الإذاعة بما يكفل حياة كريمة لهم، دون تضييع حقوقهم العمالية كاملة.

وبين نصر أن الاجتماعات واللقاءات بين لجنة العاملين في الإذاعة، والمسؤولين في "الأونروا"، لم تسفر عن أي نتائج ملموسة للخروج بحل ينصف ويحفظ حقوق العاملين.

تغول يستوجب المساءلة

بدوره، دعا المستشار القانوني عبد الكريم شبير المسؤولين كافة لتحمل مسؤوليتهم الدولية والإنسانية والأخلاقية والقانونية تجاه فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يكونوا حصنا لهم وألا يتغولوا على حقوقهم البسيطة والمتواضعة.

وأوضح شبير أن "فرسان الإرادة" تعمل وتتحدث باسم فئة مهمة وهي ذوو الاحتياجات الخاصة، "وما جرى هو سياسة إدارة الظهر لهذه الفئة".

وأضاف، سنتواصل بشكل مباشر مع أعلى الجهات المسؤولة في وكالة الغوث الدولية، للوقوف على حيثيات وتوابع قرار إنهاء عقود العاملين في إذاعة "فرسان الإرادة"، ومحاولة ثنيها عن هذا الإجراء "غير الإنساني وغير القانوني".

ووعد بالتحرك قانونيَّا لمحاسبة ومقاضاة "الأونروا" أمام المحافل الدولية كافة، وتوجيه رسالة احتجاج للدول المانحة، لعدم التزام الوكالة باستمرار الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة وزملائهم، وحماية منبرهم وحلمهم، لافتًا إلى تحديد خطة إجرائية لاستحصال حقوق جميع العاملين في الإذاعة.

وذكر شبير أنه ووفقا للقانون الفلسطيني والدولي، فإن أي شخص يعمل بمكان ما، وتعرض لتجاوزات خلال مدة عمله العام، فإن الجهة المشغلة ملزمة بالاستمرار معه كعلاقة قانونية ثابتة، ولا يحق لها فصله من عمله دون إعطائه حقوقه كاملة.

تحشيد الجماهير

من جانبها، استنكرت نوال النجار من البرامج النسائية قرار إدارة "الأونروا" بفصل الصحفيين العاملين في "فرسان الإرادة"، واصفة القرار بـ"المشين والجائر، والذي يتنافى مع المبادئ التي أنشئت على أساسها الوكالة".

وقالت النجار "على الأونروا العدول عن قرارها، وبدلاً من قطع أرزاق أبنائهم عليها زيادة مرتبات العاملين"، مؤكدة أهمية تحريك وتحشيد الجماهير ضد خطوات الوكالة التعسفية.