الاحتلال يلاحق عائلة الأسير الشهيد "أبو دياك"

...
جنين-غزة/ جمال غيث:

تفاجأ الشاب صلاح أبو دياك، بدورية إسرائيلية تقتحم منزله في بلدة سيلة الظهر قضاء مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، عند الساعة الثالثة فجرا، والاعتداء عليه ومن ثم تكبيله واقتياده بسيارة عسكرية إلى جهة مجهولة.

ولم تكتفِ سلطات الاحتلال الإسرائيلي بجريمة قتل الأسير المريض سامي أبو دياك، في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، بسياسة الإهمال الطبي التي اتبعتها ضده على مدار سنوات، لتكمل جريمتها باعتقال شقيقه "صلاح" وتخريب محتويات المنزل وتحطيمها.

لم تستيقظ العائلة بعد، وفق آمنة أبو دياك، من الصدمة التي تعرضت لها إثر استشهاد نجلها سامي خلف قضبان السجون واحتجاز جثمانه، ليُعتقل نجلها ويتم تخريب منزل العائلة.

وما أن غلب النوم "آمنة" بعد تفكير في نجلها الشهيد "سامي" المحتجز في ثلاجات الموت الإسرائيلية، و"سامر" المحكوم بالسجن مدى الحياة، فزعت على طرقات الباب لتهم مسرعة من مكانها لتعرف من الطارق.

وتقول: "ما إن فتحت باب المنزل فإذا بقوة من جيش الاحتلال تدخله وتخرب محتوياته وتحطمها، وتعتدي على صلاح، وعند سؤالي عن سبب اقتحام المنزل رد أحد ضباط الجيش: بدنا صلاح، وأين السلاح الذي يخفيه؟".

ورغم محاولات الأم المكلومة الدفاع عن نجلها وحمايته إلا أن قوات الاحتلال أصرت على اعتقاله أمام أعينها وتكبيله، واقتياده بسيارة عسكرية إلى جهة مجهولة.

ولفتت إلى أن جيش الاحتلال تذرع باقتحام المنزل واعتقال نجلها بزعم البحث عن أسلحة يخفيها، متسائلة: "من أين سيأتي صلاح بالأسلحة؟، وألا يكفيهم الجريمة التي ارتكبوها بحق ابني سامي ومواصلة اعتقال سامر؟".

وتؤكد "آمنة" التي تعيل أسرة مكونة من ثمانية أفراد، أن نجلها لا يغادر المنزل إلا متوجها إلى مكان عمله، ولم يرتكب أي مخالفة تذكر، مشيرة إلى أنه مرفوض أمني ويحرم من العمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وما يحصل عليه من أجر بالكاد يلبي احتياجاته وأسرته.

وطالبت المسؤولين وأصحاب الضمائر الحية بالوقوف إلى جانب أسرتها والعمل على إطلاق سراح نجليها سامر وصلاح، وجثمان "سامي" لمواراته الثرى.

بدورها، استنكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اقتحام سلطات الاحتلال منزل الأسير الشهيد "أبو دياك" واعتقال شقيقه، في الوقت الذي لا تزال تمعن بجريمتها تجاه العائلة بمواصلة احتجاز جثمان ابنها في ثلاجاتها، بعد أن ارتكبت بحقه جريمة قتل طبي ممنهجة استمرت لسنوات.

وبينت الهيئة في بيان لها أمس، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشهيد أبو دياك، وقامت بتخريب محتوياته وتحطيمها قبل أن تعتقل شقيقه صلاح.