الليكود يطلب رئاسة حكومة الاحتلال 6 أشهر لنهب غور الأردن

...
القدس المحتلة – فلسطين أون لاين:

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن طاقم مفاوضات حزب "الليكود" عرض على تحالف "أزرق أبيض" أن يشغل بنيامين نتنياهو، منصب رئاسة حكومة الاحتلال لمدة 6 أشهر فقط، من أجل نهب غور الأردن.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن عرض الليكود تم أمس الأحد، في الجلسة التي عقدت بين الجانبين، لدى رئيس الكنيست يولي إدلشتاين.

ويلعب إدلشتاين دور الوسيط بين "الليكود" و"أزرق أبيض"، لحلحلة الأزمة السياسية في "إسرائيل"، وتشكيل حكومة وحدة بينهما طال انتظارها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها، قالت إنها مُطلعة على تفاصيل اجتماع الأحد، أن "الليكود" اقترح أن يكون نتنياهو رئيسًا للحكومة لمدة ستة أشهر، يقوم خلالها بنهب غور الأردن لـ"إسرائيل"، ومن ثم يستقيل من منصبه.

وأشارت إلى أن زعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس يستطيع بعد ذلك إشغال المنصب (رئيس الوزراء)، ضمن ما يُعرف بـ "معادلة التناوب على رئاسة الحكومة".

وبحسب المُقترح، فإن على غانتس إعادة رئاسة الحكومة إلى "الليكود" مرة أخرى، بعد عامين، ليتقاسم الطرفان السنوات الأربع بالتساوي، وهي فترة رئاسة الحكومة في "إسرائيل".

وحول مصير نتنياهو بموجب المُقترح، قال المسؤول: "على الرغم من خروجه من ديوان رئيس الحكومة بعد نصف عام، فإن نتنياهو لن يبتعد تمامًا عن الساحة الجماهيرية".

ونوه: "سيبقى رئيسًا لـ 'الليكود'، وسيكون بوسعه العودة إلى رئاسة الحكومة بعد استقالة غانتس بعد عامين، خصوصًا إذا نجح خلالهما، بإثبات براءته من القضايا الجنائية المُتهم بها".

وأوضح أحد مسؤولي "الليكود"، أن نتنياهو يعتقد أنه "سيكون قادرًا في غضون ستة أشهر، على قيادة خطوات مهمة، مثل دفع فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، وهو عمل تاريخي فريد من نوعه".

وأضاف: "نتنياهو يعتقد، أن هناك وضع سياسي فريد من نوعه اليوم، وفرصة يجب ألا نضيّعها، إلى جانب أنه وحده فقط من بين الساسة الإسرائيليين، الذي يستطيع التأثير على الرئيس الأميركي".

واستهجن خصم نتنياهو السياسي، تحالف "أزرق أبيض" مقترحه، وقال القيادي في "أزرق أبيض" موشيه يعلون "فجأة، يحتاج نتنياهو إلى 6 أشهر لفرض السيادة الإسرائيلية على الغور.. كان له 10 سنوات للقيام بذلك ولكنه لم يقم".

واستدرك: "يمكن فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، في وقت أقصر من 5 أشهر، حينما يكون غانتس رئيسًا لحكومة وحدة".

واحتلت إسرائيل غور الأردن في العام 1967، كما احتلت شرقي القدس والجولان في الثمانينات، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، سوى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العام 2019، ما فتح شهية نتنياهو لنهب غور الأردن، معوّلا على اعتراف ترمب بذلك.

لكن الفلسطينيون يرون بغور الأردن وشرقي القدس، جزءاً من دولتهم المُستقبلية، ويهددون بقطع كامل العلاقات مع "إسرائيل"، حال إقدامها على أي خطوات نهب أحادية الجانب.

وتمثل منطقة الأغوار نحو ثلث المساحة الإجمالي للضفة الغربية، وتعرف بأنها المنطقة الزراعية الأهم، ويقطنها نحو 65 ألف فلسطيني مع نحو 9 آلاف مستوطن إسرائيلي.

وأعلنت "إسرائيل" مرارا أنها لن تتخلي عن سيطرتها على منطقة الأغوار الواقعة على طول الجانب الشرقي من الأراضي القريبة من الحدود الأردنية لأسباب أمنية.