بعد نشر تفاصيل إخفاقها في قطاع غزة

وفاة مؤسس وحدة "سييريت متكال" الإسرائيلية التي اغتالت "أبو جهاد" و"كمال عدوان"

...
القدس المحتلة – فلسطين أون لاين:

توفي مؤسس وحدة هيئة الأركان العامة الإسرائيلية "سييريت متكال" أفراهام دار عن عمر يناهز 94 عاماً، بعد ساعات من نشر قناة الجزيرة القطرية بعض تفاصيل إفشال كتائب القسام مهمة خطيرة للوحدة في قطاع غزة  في11 نوفمبر 2018.

يشار إلى أن دار هو أحد ضباط الموساد الأكثر دهاءً وبروزاً خلال حقبة الأربعينات والخمسينات، وكان مسئولا عن عمليات بأمريكا وبريطانيا ومن امتيازاته القدرة الرهيبة على التخفي والهروب والتنقل من بلد إلى بلد تحت أسماء مستعارة.

وأفراهام دار هو الاسم الحقيقي له الذي لم يكن يعرفه الكثيرون حتى اليهود أنفسهم، إذ اشتهر باسم جون دارلنج وهو الضابط المسؤول عن تدريب مجموعة الوحدة 131 بهدف عمل تفجيرات وعمليات بمنشات أمريكية وبريطانية بمصر في حقبة الخمسينات للأضرار بالمصالح المصرية مع أمريكا في ذلك الوقت، وكذلك لعمل زعزعة في استقرار العلاقات المصرية البريطانية التي كانت في طريقها إلى الاستقرار.

وتولى جون دارلنج تعليم شباب اليهود أساليب العمل المخابراتي وتنظيم المؤامرات التخريبية، وطرق تجهيز القنابل اليدوية والرسائل المفخخة والتصوير الفوتوغرافي للأماكن الحساسة.

وبحسب تقارير إسرائيلية، فإنّ وحدة (سييرت متكال) أو "سرية الأركان" تعتبر أكثر وحدات الجيش الإسرائيلي نخبوية، ومنها تخرج أشهر المجرمين العسكريين الإسرائيليين مثل: ايهود براك، امنون شاحاك، بنيامين نتنياهو، وزير الحرب السابق موشيه يعلون، وداني ياتوم الرئيس الأسبق لجهاز الموساد.

ويكمن دور هذه الوحدة في "تخليص الرهائن والقيام بعمليات عسكرية معقدة خلف صفوف العدو، وعمليات التصفية في الخارج، فهي الوحدة هي المسؤولة عن إطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين في العاصمة الأوغندية في العام 1976.

ووفق تقرير لصحيفة هآرتس، فإن هذه الوحدة هي مسؤولة عن تصفية أبو جهاد الرجل الثاني في حركة فتح في العام 1988، كما قامت بعدد كبير من عمليات التصفية والاغتيال لقادة منظمة التحرير وحركة فتح بالذات في لبنان.

وتشير التقارير إلى أن هذه الوحدة سجلت فشلاً في بعض العمليات، كما في عملية تحرير الجندي ناحشون فاكسمان، الذي أسره عدد من عناصر حماس في العام 1995، وقد قتل عناصر حماس، بالإضافة إلى الجندي المختطف، وقائد سرية في الوحدة الخاصة أثناء محاولة الوحدة تحرير الجندي المختطف.

ومن الناحية التنظيمية تتبع هذه الوحدة لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) بشكل شخصي، ومن مهامها زرع الأجهزة الالكترونية للتنصت، كما حاولت أن تفعل في قطاع غزة، إلا أن الجناح العسكري لحرمة حماس – كتائب القسام- اكتشفتها وأحبطت عمليتها .