السعافين: "حملة التسول" حققت نتائج إيجابية في التصدي للممتهنين

...
غزة/ رامي رمانة:

أكد منسق حملة الحد من مشكلة التسول التابعة للتنمية المجتمعية في قطاع غزة، جاسم السعافين؛ أن الحملة حققت نتائج إيجابية في حصر أعداد المتسولين في قطاع غزة، وتقديم المساعدة لمن هم بحاجة إليها.

وشدد السعافين لصحيفة "فلسطين"، على أهمية تضافر الجهود المشتركة بين التنمية الاجتماعية، وعناصر الشرطة والمباحث ورجال الإصلاح، لوضع حدٍّ لممتهني التسول، خاصة الذين لا يلتزمون بالتعهدات التي قطعوها على أنفسهم بعدم العودة إلى ممارسة ذلك النشاط السلبي.

وبين السعافين أن مكافحتهم للتسول، لا يقتصر على حملة مرهونة بفترة محددة، وإنما أصبح برنامجًا دائمًا.

وأشار إلى أن عدد المتسولين الذي جرى التعامل معهم (98) متسولًا، غالبيتهم من مدينة غزة حيث الثقل التجاري والاقتصادي.

وبين أن (90%) من المتسولين، ليسوا بحاجة إلى مساعدة، إذ إنهم يتلقون مساعدات من وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسات أهلية.

وتعرف التنمية الاجتماعية التسول بأنه: "طلب الإنسان المال من الأشخاص في الطرق العامة عبر استخدام عدة وسائل تستثير شفقة الناس وعطفهم".

وأكد السعافين أن التسول يخالف الأنظمة والقوانين، ويرتكب المتسول جنحة ويعاقب عليها القانون.

وشدد السعافين على أن طواقم وزارة التنمية الاجتماعية تتابع في الميدان جميع المتسولين، وتدرس كل حالة وحدها، مبينًا أن النساء الممتهنات للتسول ويواجهن اضطهادًا من الأسر يتم إرسالهن إلى بيت الأمان، وكبار السن يرسلون إلى مركز الوفاء لكبار السن، أما الأطفال فإنهم يوضعون في مؤسسة الربيع لرعاية الأحداث.

ونبه إلى أن القانون ينص على حبس الشخص الممتهن للمتسول لمدة شهر، وفي حال كرر فعلته يحبس عامًا.

وعدد السعافين في حديثه أنواع التسول: "التسول المباشر" وهو الذي يطلب فيه المتسول المال صراحة، و"غير المباشر" وفيه يستتر المتسول خلف خدمات رمزية يقدمها للناس كدعوتهم لشراء بض السلع الخفيفة، و"التسول الإجباري"، وخلاله يُجبر المتسول على ممارسة هذا الفعل كحالات إجبار الأطفال، و"التسول الموسمي" في المناسبات والمواسم فقط كمواسم الأعياد وشهر رمضان.

ومن الأنواع أيضًا "التسول غير القادر" الذي يمارسه الشخص العاجز أو المريض والمتخلف عقليًّا، حيث يوضع المتسول في دور الرعاية المتخصصة له حين القبض عليه، و"التسول الجانح" هو التسول الذي تصاحبه أفعال إجرامية كالسرقة.

وأشار السعافين إلى أشكال عدة للتسول منها إظهار الحاجة الماسة للناس عبر البكاء، وانتحال بعض الأمراض والعاهات غير الحقيقية، واصطحاب الأطفال أو استئجارهم خاصة الذين يعانون إعاقة معينة مع دفع مقابل لأسرة الطفل، كذلك استغلال مشاعر الناس وعطفهم عبر إظهار وثائق رسمية وصكوك غير حقيقية لحوادث وهمية يلزم دفعها كفواتير الماء والكهرباء أو وصفات الأدوية.

وأكد السعافين أن علاج ظاهرة التسول يحتاج إلى استجابة المواطنين بالتوقف عن تقديم المال لغير المستحقين، والبحث عن الأسر المستحقة، ووضع القوانين الرادعة وتطبيقها.

كما جدد تأكيده على مضاعفة جهود الشرطة النسائية ولجان الزكاة ووزارة الأوقاف وإشراكهم في الحد من مشكلة المتسولين.