كيف تجعل "إعلانك الممول" عبر مواقع التواصل جذابًا؟

...
غزة/ نور الدين صالح:

يسعى بعض الأشخاص أو الشركات إلى نشر السلع أو المنتجات الخاصة بهم بطريقة مختلفة، على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسويقها بصورة جميلة، وضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، كي تعود عليهم بالفائدة.

"الإعلان الممول" الوسيلة الأفضل والأكثر فعالية للوصول إلى الجمهور، وهو ميزة أتاحتها شركة (فيس بوك) لجميع مستخدميها، مقابل مبلغ من المال يحدد حسب طبيعة الإعلان.

ويعود الإعلان الممول بالفائدة على شركة "فيس بوك" بالدرجة الأولى، في حين يُمكّن المستخدم من إيصال الصورة المناسبة للغرض المريد تسويقه.

ويُعرف الإعلان على شبكة الإنترنت عامة أنه شكل من أشكال الترويج التي تستخدم شبكة الإنترنت والشبكة العالمية لإرسال رسائل تسويقية تجذب الزبائن.

ويتمتع الإعلان الممول بخاصية الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الزبائن أو المستهدفين، وفق قول الباحث في أمن المعلومات محمد أبو كميل.

ويتميز الإعلان عبر الإنترنت عن التقليدي بالإصدار المباشر للمعلومات والمحتويات التي لا يحدها المكان ولا الزمان، حسب إفادة أبو كميل خلال حديثه إلى صحيفة "فلسطين".

ويُشير إلى أن الإعلانات الممولة تستخدم في المجالات التجارية والخدمية ومواقع "السوشيال ميديا"، وترويج بعض حملات المناصرة لقضية ما.

ولجعل الإعلان الممول أكثر فعالية وجذبًا للجمهور –حسبما يبين أبو كميل- يجب اتباع بعض الخطوات المهمة، أولها تحديد الهدف التسويقي للإعلان، ثم الفئة المستهدفة من الإعلان، وتخصيص مجال مُعين.

والخطوة التالية تحديد الإعدادات المتعلقة بالمكان المراد توصيل الإعلان له، وأخيرًا القياس بمؤشر الأداء الرئيس، الذي يفحص هل الإعلان حقق الهدف المراد منه أم لا، وفق حديثه.

أما فيما يتعلق بانتشار الإعلانات الممولة عبر "فيس بوك" كثيرًا في المدة الأخيرة، لاسيّما أن بعض مستخدمي مواقع التواصل باتوا يعدونه "مصدر إزعاج" لهم عمومًا، فيوضح أبو كميل أنه بإمكان المستخدم النقر على الخيارات، والضغط على خيار "لا أريد رؤية هذا"، فتحجب الإعلانات عن المستخدم من ذلك الموقع نهائيًّا.

منصة مدفوعة

بدوره ينتقد الخبير في الإعلام الاجتماعي أحمد بركات السياسة التي تنتهجها إدارة "فيس بوك" في الإعلانات الممولة.

ويقول بركات لصحيفة "فلسطين": "إن منصة "فيس بوك" وغيرها من مواقع التواصل كانت في بداية الأمر مجانية، وتحولت إلى شركات ربحية، ومدفوعة الثمن".

ويوضح أن "سياسة "فيس بوك" في النشر غير عادلة"، فإدارته تحرص على جمع الأموال من الشركات الكبيرة تحديدًا، وهو ما يؤثر في طبيعة وجودة الإعلانات التي يضعها المستخدمون المستقلون.

في المقابل، يبيّن بركات أن "فيس بوك" يتيح مميزات كثيرة للإعلانات الممولة، مثل تحديد الفئات العمرية المستهدفة، وطبيعة اهتمام الجمهور الذي سيوجه له الإعلان، وغيرها من المزايا.

ويؤكد ضرورة التحقق من تحقق الهدف المراد من الإعلان الممول، منبّهًا إلى أن "التجربة" لها دور كبير في نجاح الإعلان، وذلك بإتقان التصميمات الخاصة بالإعلانات، بهدف جذب الجمهور.

 وفي مسألة كثرة الإعلانات الممولة عبر منصات التواصل -خاصة "فيس بوك"- أخيرًا، يرى بركات أن "فيس بوك" أصبح موقعًا لا يحتوي على كل ما يريده المستخدم من محتوى، لكونه أولى الجانب التجاري اهتمامه.

تجدر الإشارة إلى أن "فيس بوك" الأكثر نشاطًا عربيًّا، إضافة إلى "جوجل أدووردس" المكتسحة في مجال الإعلان على المواقع واستهداف كلمات البحث في محرك البحث "جوجل".