"الميزان" يُدين استمرار استخدام المعابر كمصيدة لاعتقال الغزيين

...
من حاجز إيرز

أدان مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي لسياسة الاعتقال التعسفي بحق سكان قطاع غزة، واستخدام المعابر للإيقاع بالفلسطينيين وابتزازهم واستغلال حاجاتهم الإنسانية، لا سيما المرضى ومرافقيهم.

وقال المركز في بيان صحفي أمس: إن قوات الاحتلال تواصل انتهاكاتها المنظمة بحق السكان المدنيين في قطاع غزة، دون أي اكتراث بتدهور الأوضاع الإنسانية جراء الحصار الشامل التي تفرضه على القطاع، واستمرارها في حرمان الفلسطينيين من حرية التنقل والحركة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل أيضًا استخدام المعابر كوسيلة للإيقاع بالمدنيين وابتزازهم، ولا سيما الاعتقالات التعسفية التي ترتكب بحقهم عند مرورهم بحاجز بيت حانون (إيرز) لأغراض إنسانية، وخاصة المرضى ومرافقيهم ممن تدفعهم الحاجة الماسة للسفر من أجل العلاج.

وأشار إلى اعتقال قوات الاحتلال صباح الثلاثاء الماضي المواطن موسى مرزوق عبد الكريم أبو طه (47 عامًا)، من سكان الحي السعودي في تل السلطان غربي رفح، بعد استدعاءه لمقابلة عند حاجز بيت حانون،

ولفت إلى أن المواطن أبو طه كان مرافقًا لشقيقه يونس المريض الذي تمكن من المغادرة لإجراء عملية في عينه بالضفة الغربية قبل أيام، ولم تسمح قوات الاحتلال لشقيقه موسى من مرافقته حينها، من ثم أبلغته بضرورة التوجه لحاجز بيت حانون عند الساعة 9:00 من صباح الثلاثاء نفسه لمقابلتها من أجل الحصول على تصريح مرور للحاق ومرافقة شقيقه، وعندما وصل للحاجز جرى اعتقاله.

ووفق أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان، فقد اعتقلت قوات الاحتلال منذ بداية العام الجاري، (11) مواطنًا عند حاجز بيت حانون، من بينهم (2) مرافق مريض، و(8) تجار، وحالة مرور بهدف السفر.

ورأى مركز الميزان في الإجراءات والسياسات الإسرائيلية تجاه المرضى الفلسطينيين ومرافقيهم، والتي تنطوي على أنماط مختلفة من المنع والتقييد للحق في حرية الحركة والتنقل والحق في العلاج، انتهاكًا صريحًا لمنظومة الحماية التي وفرها القانون الدولي للأفراد دون تمييز.

وأضاف أنها تُشكل أيضًا إخلالًا خطيرًا بالتزامات الاحتلال بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تُعد طرفًا موقعًا عليهما.

وأوضح أن هذه الإجراءات تنطوي على مساس خطير بقواعد معاملة السكان المدنيين الخاضعين للأقاليم المحتلة، خاصة ما يتعلق منها بوجوب توفير شروط الصحة العامة، حسبما جاء في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته والضغط على "دولة الاحتلال" وإلزامها باحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان حرية حركة وتنقل الأفراد والبضائع، وتأمين العلاج الطبي للمرضى كافة، وضمان سلامتهم ومرافقيهم.