في ذكرى يوم الطفولة.. أطفال غزة يستذكرون أقرانهم الشهداء

...
غزة/ أكرم الشافعي:

في الذّكرى الثّلاثين لتوقيع اتّفاقيّة الأمم المتحدة لحقوق الطفل والذي صادف أول أمس الأربعاء كتبت المديرة التنفيذية لليونيسف "إنريتا فور" تغريدةً عبر حسابها الرّسمي في "تويتر".. "اليوم العالمي للطفل، يوفر لقادة العالم فرصة مهمة للانتباه إلى احتياجات الأطفال في جميع أنحاء العالم وإعادة الالتزام بحقوقهم".

أحيا أطفال قطاع غزة أمس الذكرى السنوية ليوم الطفولة العالمي بالمشاركة في وقفة اعتصام واحتجاج نظمتها وزارتا التربية والتعليم والشباب والرياضة، رافعين صوراً لأطفال استشهدوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي أبرزهم أطفال عائلة السواركة وعياد الذين استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

ورفع الأطفال المشاركون العديد من اللافتات التي تذكر المنظومة الدولية وقادة العالم بواجبهم الإنساني والأخلاقي تجاه أطفال فلسطين الذين يتوقون للعيش بين أسرهم  وفي بيوتهم بأمان وحرية مثل باقي أطفال العالم.

وخلال كلمة الطفولة بالنيابة عن زميلاتها ذَكَّرت الطفلة ليان ابنة الشهيد بهاء أبو العطا (12 عاما) قادة العالم والمنظمات التي تعنى بحقوق الطفل بالويلات التي يعيشها الطفل الفلسطيني ولا سيما في غزة نتيجة لحالة الخوف من القصف وفقد الأعزاء والحرمان من حرية الحركة، وليس انتهاءً بالحصار والفقر نتيجة ممارسات الاحتلال.

وقالت ليان: "في هذا اليوم لازالت قوات الاحتلال تستهدف أطفال فلسطين حتى وهم نيام ، وقبل أسبوع دفن الاحتلال ثلاثة أطفال بالرمال من عائلة السواركة في قصف لمنزلهم، ولا زالت معاناة الأطفال تزداد نتيجة لفقدهم أمهاتهم وعائلاتهم  فضلا عن تدمير منازلهم وتركهم بدون مأوى".

وأضافت: "شهدنا هذا العام تعاظما للاستبداد والظلم بحق الطفولة، حيث اعتقل الاحتلال 745 طفلا هذا العام.. نريد وقف كل هذه الممارسات، نحتاج لأن نلعب وندرس وننام بأمان ودون خوف من القصف. لا تحدثونا عن حقوق الانسان والمواثيق الدولية التي لا ترى الطفولة في فلسطين".

الطفلة لما سكيك (12 عاما) إحدى المشاركات في هذه الوقفة، قالت: "إن إحياء يوم الطفل في غزة هو ذكرى أليمة تذكرنا باستشهاد زملائنا من الأطفال شهداء أو تركهم أيتاما دون معيل رغم أن رسالتنا كأطفال لجميع أمهات الشهداء بالدعوى لهن بالثبات والصبر".

وأضافت سكيك: "أطالب بحقوقي كطفلة مثل باقي أطفال العالم ..أريد أن ألعب وأدرس بأمان ودون خوف من صوت القصف والصواريخ.. لا أريد أن أفقد أحد زميلاتي، وأطالب أن يتوقف الاحتلال عن قتل الأطفال ونريد أن نصلي في القدس ونريد فك الحصار عن قطاع غزة.. لا أريد أن أرى طفلًا يموت نتيجة حرمانه من الانتقال أو الدواء والعلاج".

بدورها، قالت الطفلة أروى الدلو (11عاماً) "عندما رأيت الأطفال الشهداء في العدوان الأخير على غزة تذكرت أقاربي الأطفال من عائلة الدلو الذين قصفهم الاحتلال داخل منزلهم وتذكرت أمهاتهم.. نعيش في بيئة الطفولة فيها مسلوبة، وكبرنا قبل أواننا.. نريد العيش في بيئة آمنة غير مهددة".

واحتفلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الأربعاء الماضي باليوم العالمي للطفل، بهدف رفع الوعي بحقوق الأطفال، ويعدّ اليوم العالمي للطفل مناسبة عالمية توافق تاريخ التوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1989، التي وقعت عليها 192 دولة.

تذكير للعالم

من جانبه، أوضح أسامة الهباش مدير الدائرة الفنية في مديرية التربية والتعليم غرب غزة: "إن هذه الفعالية التي دعت لها وزارته بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة تأتي في إطار تذكير العالم بأن الطفل الفلسطيني تواق للعيش بحرية وكرامة  دون خوف أو تهديد على حياته أسوة بأطفال العالم".

بدورها، قالت مديرة دائرة الطفولة بوزارة الشباب والرياضة سماهر بكرون: "إن الوقفة التضامنية جاءت تنديداً بالعدوان الإسرائيلي وفي سياق احتفال العالم أجمع بيوم الطفل العالمي الذي يصادف 20 من نوفمبر من كل عام".

وأضافت: "في الوقت الذي ينعم فيه أطفال العالم بالأمان والحرية والتعليم واللعب، فإن أطفالنا في فلسطين فقدوا أغلى ما يملكون فمنهم من هو شهيد وجريح ومنهم من فقد والديه والعالم أجمع لا زال يغض البصر والسمع عن جرائم الاحتلال".

وأشارت بكرون إلى أن أطفال فلسطين أصبحوا في بؤرة بنك أهداف الاحتلال الإسرائيلي، "وهذا ما شهدناه في عائلة السواركة واستشهاد الطفل أمير عياد".