"تطبيقات الهواتف".. وسيلة إسرائيلية فعالة للتجسس

...
غزة/ جمال غيث:

توظف سلطات الاحتلال الإسرائيلي جميع إمكاناتها وشركاتها التقنية خدمة لمنظومتها الأمنية، إذ تنشر عددًا من التطبيقات تتيح لها الوصول إلى مكان المستخدم والاستماع لحديثه ومراقبة كل تحركاته وتسجيلها.

وتنتشر عشرات التطبيقات على "غوغل بلاي" تستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقدرتها على الوصول إلى هواتف الفلسطينيين في حال التعاطي والتعامل معها فهي تقدم تحذيرًا من أن استعمال التطبيق يعني إعطاء الأذونات لمن يقف خلفها بالوصول إلى كاميرا الهاتف ومحتوياته وبالتالي التجسس على المواطنين منها تطبيق أطلقه منسق ما تسمى "الادارة المدنية" في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وحذر رئيس تحرير شبكة معا الإعلامية د. ناصر اللحام، من تطبيق "الإدارة المدنية" لجيش الاحتلال لقدرته على تتبع هواتف الفلسطينيين في حال التعاطي والتعامل معه.

وقال اللحام: إن جميع الأجهزة الإلكترونية اليوم معرضة للاختراق لذلك يجب دائما أخذ الحيطة والحذر، والتأكد أن معظم الوقت الناس تخضع للمراقبة.

بيانات الهاتف

من جانبه حذر الباحث في أمن المعلومات محمود أبو غوش، من تحميل أو تثبيت أي تطبيق أو برنامج على أجهزة الهواتف الذكية قبل قراءة بنود التنصيب كاملة، خشية اختراقها من قبل الاحتلال الإسرائيلي أو منشئي التطبيق.

وأكد أبو غوش لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يصنع برمجيات خبيثة لجمع المعلومات عن سكان قطاع غزة من خلال بعض التطبيقات التي يقبل عليها المواطنون مثل: "صفارات الانذار، ترو كولر، ولعبة البوبجي، وتطبيق صلاتي، والكشاف، والقرآن الكريم، و.."، لما لها من شروط تضعها للوصول إلى بيانات الهاتف، وتحديد الموقع الجغرافي، والرسائل والكاميرا ومشغل الصوت وغيرها".

وقال: "سلطات الاحتلال تنتج تطبيقات ثم تضعها على المتجر "غوغل بلاي" بهدف تحميلها من قبل المستخدمين لرصد تحركاتهم"، مشيرًا إلى أن الموافقة على تحميل بعض التطبيقات تتيح للمصدر الوصول إلى مكان المستخدم والاستماع لحديثه ومراقبة كل تحركاته وتسجيلها.

وبين أبو غوش، أن تطبيق "الكشاف" الذي يشتهر تحميله بين أهالي قطاع غزة، يحتوى على برمجيات خبيثة، فعند الموافقة عليها يطلب الوصول إلى بيانات الهاتف والكاميرا والاستديو قبل عمليه التحميل، متسائلًا: "لماذا يطلب الوصول إلى كل هذه البيانات؟!".

وأشار إلى أن العديد من التطبيقات التي تنتشر على "غوغل بلاي" بمثابة تطبيقات تجسس على بيانات الأشخاص وأماكن تواجدهم، والاستماع إلى حديثهم وتصويرهم وتحديد أماكنهم لسهولة الوصول إليهم والتأكد أنهم يشكلون خطرا على أمنها وكيفية استغلالهم.

وحث أبو غوش على الحذر قبل تحميل أو تثبيت أي تطبيق أبو برنامج على أجهزة الهواتف الذكية، بالإضافة إلى تنزيل برامج الحماية من الفيروسات منها " كاسبر سكاي، و الافاست، وتوتال سكيورتي" والتأكد من مصدرها وجودتها.

برامج تتبع

بينما يرى استشاري إدارة وحكومة تكنولوجيا وأمن المعلومات رامي لبد، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجند التكنولوجيا خدمة لمشاريعها.

وأكد لبد لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يوظف الأموال لشركاته التقنية الخاصة وعلى رأسها شركة "إن إس أو" (NSO)، وهي شركة إسرائيلية تنتج عددًا من برامج التتبع والمراقبة لإنشاء برامج الاختراق والتجسس على الغزيين.

وبين أن سلطات الاحتلال لا تتوانى عن إنتاج برامج التتبع والتجسس ونشر البرامج الخبيثة لتحميلها من قبل الفلسطينيين لاختراق أجهزتهم والوصول إلى أجهزتهم والاطلاع على معلوماتهم الخاصة، كما وتستغل أجهزة المخابرات الإسرائيلية حاجة الناس كصفحة المنسق وتطبيق الإدارة المدنية والتسويق الالكتروني وربط علاقات شخصية مع بعض الناس خدمة لأغراضها.

وحث لبد جميع مستخدمي أجهزة الهواتف الذكية على عدم تحميل البرامج عبر "غوغل بلاي" قبل قراءة البيانات والتعليقات عليها، والتعرف على الشركة المصنعة والمطورة، مشيرًا إلى أن نحو (46) تطبيقًا-تشتهر بين الفلسطينيين-متوفرة عبر متجر "غوغل بلاي" تحتوي على برمجيات خبيثة تسهل الوصول لبيانات الهاتف، وتقف خلفها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.