​كل ما يحتاج إليه الرجل "المتمرد".. ذكاء زوجته

...
غزة/ هدى الدلو

كثيرًا ما تعج الجلسات النسائية بشكاوى من صعوبة التعامل مع الأزواج، خاصة الزوج المتمرد الذي لا تعرف له زوجته مدخلًا للتعامل معه والتفاوض في أمورهما الحياتية، فتجد صعوبة في أي موقف أو أزمة، لكن "الزوجة الذكية" هي من تستطيع التعامل مع هذا النوع من الرجال بمهارة.

ومصطلح "المتمرد" أو "النمرود" هو كناية عن الحدة في التعامل، وعدم احترام مشاعر الطرف الآخر، والتكبر والتعالي غير المسوغ.

وعن ذلك يقول رئيس قسم الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين في الإدارة العامة للصحة النفسية إسماعيل أبو ركاب: "هذه الشخصية متسلطة لا تراعي مشاعر الآخرين، ولا تلقي أهمية لوجود الآخر، فالنزاعات والمشاكل الأسرية وتدمير العلاقات الاجتماعية مع الآخرين هي سمة أساسية من نتائج تلك الشخصية".

ويشير أبو ركاب في حديث مع صحيفة "فلسطين" إلى أن طبيعة العلاقة الزوجية مبنية على الرحمة والألفة والمودة، فإذا ظهرت شخصية متمردة على تلك القوانين فإن البنية الأساسية ستتفكك، فالانحراف وانعدام التفهم الأسري، والتبلد والطلاق العاطفي، وكثير من المشاكل النفسية كالقلق من المستقبل والتوتر والاكتئاب كلها نواتج طبيعية لتلك الشخصية المنحرفة التي لا ترى إلا نفسها.

ولكن، كيف تتعامل الزوجة مع صاحب تلك الصفات؟، يجيب: "نحن البشر نتمايز بالفكر والمشاعر والسلوك، ولكن جميعنا لديه عقدة نقص يعوضها بطريقته الخاصة، وهذا ينطبق على النوعين، أما إذا تعلقت تلك السلوكيات بالرجل، فإن حدة المشكلة تتضاعف لأن العصمة والقوة والقوامة مع الرجل، فإذا استغل تلك الإيجابيات في سلوك سلبي فإن الأثر يزيد".

ويتابع أبو ركاب: "باعتقادي أن أغلب من يعانون تلك الصفات لديهم خلل في سمة من سمات الشخصية، والسؤال كيف تتعامل المرأة مع تلك الشخصية؟، إنها تمتلك بعض الصفات التي من شأنها السيطرة على تلك السلوكيات والتخفيف من حدتها، ألا وهي العاطفة، فإذا استخدمت معها التفكير تحكمت بجزء كبير من شخصية الرجل".

ويلفت إلى العلاقة بين الاهتمام وعقدة الرجل المتكبر أو المتعالي، فكلما زاد الاهتمام قلت حدة المشكلة، وهناك الكثير من الأمور التي من المفترض أن تتعامل بها المرأة مع صاحب تلك الشخصية، وإشعار الرجل بكينونته رجلًا في اتخاذ القرار أو غيره.

وينبه أبو ركاب إلى ضرورة تجاهل الكثير من السلوكيات التي تصدر منه، وتحاول قدر المستطاع البحث عن الإيجابيات المتعلقة به، وتذكيره بها، لأن تلك الشخصية ما وصلت إلى حد العدوانية والتسلط إلا لشعورها أنها عديمة الإيجابية.

ويتمم: "يجب على المرأة في بعض الأحيان استخدام الحدة ولكن بذكاء، بمعنى "التصعيد تحت السيطرة"، حتى لا تخرج الأمور عن الهدف، وهو إيقاف هذا الشخص عند حد معين في التعامل، وعلى المرأةإذا أرادت تغيير سلوك معين في هذه الشخصية أن تتذكر أن هذه السلوكيات السلبية ليست وليدة أيام بل سنوات، فلذلك تغييرها في أيام سيكون من المستحيلات، فعليها بالصبر".