​طلبة الجامعات.. بين مطرقة السلطة وسندان الاحتلال

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

لا يزال كابوس الاعتقالات يهاجم طلبة الجامعات في الضفة الغربية المحتلة بين الفينة والأخرى، ويكرس سياسة الباب الدوار بين أجهزة أمن السلطة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وصعدت أجهزة أمن السلطة، مؤخرًا، من ملاحقتها لطلبة وكوادر الكتلة الإسلامية في جامعتي الخليل جنوب الضفة، وبيرزيت في محافظة رام الله، في محاولة منها لترهيب الطلبة وإخراس صوت الكتلة.

تبادل الأدوار

وبلغ عدد المعتقلين من كوادر الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة الغربية على يد أجهزة أمن السلطة منذ بداية العام الجاري 100 معتقل، وفق رئيس الكتلة الإسلامية في فلسطين محمد فروانة.

وقال لصحيفة "فلسطين": "ننظر بخطورة شديدة لما تقوم به الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية من اعتقال كوادر الكتلة الإسلامية في جامعتي بيرزيت والخليل".

وأضاف فروانة: "إن اعتقال أعضاء مجالس الطلبة وأبناء الكتلة الإسلامية وكوادرها، لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي"، معتبرًا أن اعتقال الطلبة يندرج في سياق تبادل الأدوار الذي تقوم به أجهزة أمن السلطة والاحتلال الإسرائيلي.

وأرجع أسباب اعتقال كوادر الكتلة الإسلامية بجامعات الضفة لممارستهم أنشطتهم الثقافية والأكاديمية داخل الجامعة، موضحًا أن الهدف من الاعتقالات هو تغييب صوت الكتلة الإسلامية.

وبين وجود حملة شديدة من الإقصاء لكل من يتحدث باسم الأطر الطلابية بجامعات الضفة، مضيفًا: "إن حركة فتح والسلطة في رام الله لا تريد أن تستمع لأحد بل تريد أن تكون هي صاحبة الصوت والرأي".

وتابع: "كان الأولى على السلطة في رام الله أن تتوقف عن مواصلة الاعتقالات السياسية واعتقال الطلبة قبل الحديث عن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية"، مؤكدًا أن اعتقال كوادر الكتلة في الضفة الغربية يسمم أجواء الانتخابات ويدلل على أن السلطة بعيدة كل البعد عن الانتخابات وتلوح إعلاميًّا بالموافقة على إجرائها في محاولة منها لكسب المواقف.

وأمضى فروانة يقول: "إذا أرادت السلطة في رام الله إجراء الانتخابات عليها أولًا التوقف عن سياسة تكميم الأفواه التي تنتهجها بحق طلبة وكوادر الكتلة الإسلامية"، داعيًا السلطة للإفراج الفوري عن الطلبة من سجونها واحترام القانون وسيادته.

واعتقلت أجهزة أمن السلطة مؤخرًا 11 طالبًا من طلبة الكتلة الإسلامية من جامعة الخليل و5 آخرين من جامعة بيرزيت، وفق فروانة، الذي أكد أن من يتم الإفراج عنه من قبل السلطة تعتقله سلطات الاحتلال ضمن ما يعرف باسم "سياسة الباب الدوار".

استمرار العمل

بدوره، أكد وزير الأسرى السابق وصفي قبها، أن أجهزة أمن السلطة في رام الله تمارس التضييق على كل أبناء حركة حماس.

وبين قبها لصحيفة "فلسطين" وجود قرار فتحاوي بعدم مشاركة حركة حماس في أي نشاط في الضفة الغربية، مشيرًا إلى وجود محاولات لإخراس صوت الحركة الإسلامية في الضفة الغربية واجتثاثها.

وأوضح أن اعتقال أجهزة أمن السلطة لطلبة الكتلة الإسلامية وكوادرها في جامعات الضفة محاولة منها لمنعهم من ممارسة أنشطتهم، مؤكدًا حق الطلبة في ممارسة أنشطتهم وفق القانون الجامعي، لكن أجهزة أمن السلطة تسلب هذا الحق.

وأشار قبها إلى وجود تناغم وتكامل في ملاحقة الطلبة من قبل الأجهزة الأمنية وإدارات الجامعات بالضفة؛ مدللًا على ذلك لعدم اتخاذها موقف من اقتحام حرمها الجامعي واعتقال الطلبة، والاستجابة لمطالبهم وتقديم احتياجاتهم.

ودعا السلطة في رام الله، لإطلاق سراح الطلبة خاصة في ظل الحديث عن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، مضيفًا: "إذا كان العمل الطلابي المشروع ملاحقًا، فعن أي انتخابات تتحدثون؟".