القرارات الإسرائيلية لن تمنع تحرير الأسرى


رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس لديه الوقت حتى الآن لاتخاذ قرار صحيح لإعادة جنوده من قطاع غزة التي دخلوها بقرار خاطئ وغبي ، نتنياهو غير معني حتى بالاستماع لعائلات الجنود الاسرى فهم لا يقدمون هدايا ثمينة له ولزوجته كما يفعل رجال الاعمال في اطار الصفقات الفاسدة التي وصلت رائحتها الى انوف رجال الشرطة و" القضاء" الاسرائيلي.

الكابينيت الاسرائيلي اتخذ قرارا بدفن جثامين الشهداء الفلسطينيين في مقابر الارقام باعتبار تلك الجثامين تخص شهداء من حركة حماس، وهو قرار لا انساني ويتوافق مع العقلية الارهابية والممارسات السادية لقادة الكيان الاسرائيلي، ولكنه لن يكون اداة ضغط على حركة حماس في اطار أي صفقة مستقبلية لتحرير الاسرى، ولن يعزز موقف الحكومة الاسرائيلية امام عائلات الجنود الاسرى، فعائلتا " هدار غولدن" و " شاؤول ارون" قالتا ان قرار الكابينيت لن يغير أي شيء، واننا سئمنا من الكلام من قبل الحكومة وننتظر الافعال.

هدار وشاؤول ليس لديهما اقرباء في الحكومة الاسرائيلية لذلك ليس لدى القادة الاسرائيليين أي مشكلة في استمرار المماطلة وترك الجنود يقضون سنة تلو الاخرى في مكان ما في قطاع غزة، تخيلوا لو ان احدهم هو ابن سارة نتنياهو، هل ستصبر على ترك ولدها يعيش كل يوم على آمال كاذبة لحكومة خائبة ؟

على قادة الاحتلال ان يدركوا ان قرار دفن جثامين الشهداء في مقابر الارقام او الضغط على الاسرى الفلسطينيين او حتى شن هجمات انتقامية ضد قطاع غزة سيزيد من الثمن الذي ستدفعه (اسرائيل) ولن يخففه، فأقصى ما يمكن أن تلجأ اليه دولة الاحتلال هو عدوان اخر على قطاع غزة والنتائج لن تكون في صالحها وهذا ما اثبتته الحروب السابقة، والمقاومة الفلسطينية لا تريد الحرب ولكن ان فرضت عليها ستخوضها ويبدو انها اعدت لها العدة بما يفوق توقعات العدو، ولذلك فإن اقصر الطرق واسلمها لإعادة الجنود الاسرائيليين الى ذويهم هو اعادة اسرانا الابطال الى بيوتهم وذويهم.

ختاما أود التنبيه إلى أن ما أكتبه وخاصة هنا في صحيفة فلسطين إنما يعبر عن رأيي الشخصي ولا يعبر بالضرورة عن سياسة الصحيفة ولا علاقة له من قريب أو بعيد بأي تنظيم أو حزب فلسطيني كما تظن بعض الجهات.