​سماسرة التصاريح يرهقون جيوب عمال الضفة ويضيعون حقوقهم

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

طالب نقابيون واختصاصيون اقتصاديون بوضع حد لسماسرة التصاريح في الضفة الغربية المحتلة، الذين يتسببون بإرهاق جيوب العاملين، وتخسير الاقتصاد الوطني.

وقال النقابي العمالي د.سلامة أبو زعيتر: إن سماسرة التصاريح أهدروا حقوق العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل.

وأضاف أبو زعيتر لصحيفة "فلسطين" أن عددًا كبيرًا من العمال الفلسطينيين يشترون التصاريح بمبالغ تتجاوز أحيانًا ١٥٠٠ شيقل، ويكون طبيعة العمل في التصريح غير سليم، فلا يوجد ضمانه لحقوق العامل لأنه غير مسجل تصريحه على اسم صاحب العمل الإسرائيلي، ومن ثم عمله غير منظم وهذا يفقده حقوقه القانونية".

وتابع: "إن من شروط التصريح تسجيل عدد من أيام العمل محدد بأجر حتى يتم إصداره، ولكن ما يحدث أن يدفع سماسرة التصاريح لجهات الإصدار الحد الأدنى من الشروط، ومن ثم لا يترتب على هذه الأيام من العمل حقوق، إضافة إلى أن تكلفة التصاريح تكون من قوت العامل، وضريبة الدخل، والتأمين الوطني، والضمان الاجتماعي، وكلها ضائعة".

وشدد على أن بيع التصاريح من أخطر الظواهر التي تهدد مستقبل العمال، وأنه يجب مكافحتها ومعاقبة كل من يثبت عليه التعامل معها.

وقال الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب، إن العمال في الضفة الغربية المحتلة، يواجهون مشكلة في حصولهم على تصاريح للعمل في الداخل المحتل، وهي تتمثل في اضطرارهم إلى شرائها في حين أنها بالأساس تصدر مجانًا من الجهة الإسرائيلية المشغلة.

وبين أبو الرب أن المشغل الإسرائيلي هو الذي يتكفل في العادة بدفع تكاليف إصدار تصاريح عمل وبناء عليه تصدر الجهات المسؤولة لدى سلطات الاحتلال تلك التصاريح، لكن الذي يحدث التفاف من بعض المشغلين الإسرائيليين مع سماسرة من الضفة الغربية على بيع تلك التصاريح بأسعار عالية مستغلين حاجة العامل الفلسطيني للعمل وتحصيل قوت يومه.

وأكد أبو الرب أنه لضبط ذلك لا بد أن تسند مسألة إرسال الكشوفات للعمال الراغبين في العمل بالداخل المحتل، إلى مكاتب التشغيل التابعة لوزارة العمل وأيضًا استلام التصاريح، وذلك للحد من سمسرة التصاريح.

وفقًا للقانون الإسرائيلي، يجب على المشغلين الإسرائيليين الذين يرغبون في تشغيل "عمال أجانب"، بمن فيهم الفلسطينيون، تقديم طلب للسلطات الرسمية الإسرائيلية لاستصدار تصاريح عمل للعمال الذين ينوون تشغيلهم.

إذ تقوم "سلطة السكان والهجرة"، التي أقيمت سنة 2008 كوحدة ملحقة تابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية، بمهمة إصدار هذه التصاريح وتمديدها.

من جانبه لفت الاختصاصي الاقتصادي د. معين رجب إلى أن العامل في الداخل المحتلة بسبب تلك التصاريح، يواجه ظروفًا صعبة، وانتهاكًا لأدنى حقوقه، مبينًا أن المشغل يحاول إنهاء فترة التصريح أو يسبب مشكلة ليدفع العامل الفلسطيني إلى ترك عمل قبل أن يصل إلى الفترة الزمنية التي تعطيه حق الحصول على امتيازات العمل من حيث نهاية الخدمة أو التأمين الصحي وغيرها.

وشدد على دور نقابات العمال ومؤسسات المجتمع الأهلي في فضح السماسرة الذين يستغلون ظروف العمال القاهرة، مشيرًا إلى أن أرباب عمل إسرائيليين بالتعاون مع السماسرة يحققون مداخيل بآلاف الشواكل شهريًّا من عمليات بيع لتصاريح العمل.

ويقدر أعداد الفلسطينيين العاملين في الداخل المحتلة بشكل قانوني وغير قانوني نحو 120 ألف فلسطيني.