​مؤسسة: الاحتلال يحرم الفلسطينيين من المياه لتهجيرهم قسريا

رام الله- فلسطين أون لاين:

قالت مؤسسة حقوقية متخصصة بمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، إن آخر محاولات التهجير القسري التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، تمثلت بقطع شبكات المياه عن القرى والبلدات الفلسطينية.

وأشارت مؤسسة "سانت أيف" (المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان)، في تقرير، اليوم الثلاثاء إلى قيام سلطات الاحتلال بقطع المياه عن منطقة "مسافر يطا" وقرية "التواني" اللتان تقعان جنوب مدينة يطا شرق مدينة الخليل.

وأوضحت أن سكان هذه المناطق وھي مناطق أشبه بالغورية في الشتاء وحارة وجافة في الصيف يعتمدون في معيشتهم منذ مئات السنين وحتى اليوم على تربية المواشي والزارعة المرتبطة بها كالقمح والشعير.

ولفتت إلى أن منطقة "مسافر يطا" تضم 19 تجمعا سكانيا فلسطينيا، وتبلغ مساحة "التواني" و"مسافر يطا" نحو 37 ألف دونم معظمھا أراضي زراعية، ويقع تصنيف المنطقة ضمن نطاق مناطق (ج) وذلك حسب إتفاقية أوسلو المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1993 حيث يسيطر الاحتلال بموجبھا سيطرة كاملة مدنية وأمنية على تلك المناطق.

وقدرت المؤسسة الحقوقية أنه يقطن في تلك المنطقة ما يزيد عن 3 آلاف فلسطيني، في حين تقدر أعداد المواشي في تلك المنطقة بـ 40 ألف، مشيرة إلى أن معظم الثروة الحيوانية في مدينة الخليل متواجدة بھا.

ونوهت إلى "مسافر يطا" و"التواني" تعاني كما غيرھا من القرى والمدن المعرفة وفق إتفاق أوسلو بمناطق (ج)، حالة من التضييق والحصار نتيجة سياسة الاستيطان وعنف جيش الاحتلال ومستوطنيه، إضافة إلى أنها معرفة وفقا للاحتلال بمنطقة إطلاق نار، كما تعاني من سياسة ھدم المنازل وإعاقة حرية الحركة في محاولة لخلق بيئة قسرية تفرض عليھم ترك منازلھم والمنطقة والرحيل نحو مناطق أخرى.

و"مسافر يطا" هي مساحة شاسعة من الأراضي الجبلية، يتخللها بعض السهول تمتد حدودها من الناحية الشرقية إلى البحر الميت، ومن الجنوب تلاصق حدودها مدينة عراد في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، فيما تبعد غرباً مسافة 20 كيلومتراً عن مدينة يطا جنوب الضفة الغربية.

وتضم المنطقة 19 خربة صغيرة بتعداد سكاني يصل إلى 2500 نسمة، ويتراوح ما بين 100ـ 250 شخصاً لكل خربة، يعيشون في كهوف وخيام، ويتجرعون مرارة الحياة بفعل مضايقات الاحتلال الإسرائيلي، واعتداءات مستوطنيه المتكررة عليهم، بغرض ترحيلهم وتهجيرهم عن أرضهم الفلسطينية لتهويدها.

وتحرم سلطات الاحتلال تلك الخرب من كافة مقومات الحياة والاحتياجات الأساسية، من خدمات وبنية تحتية. ويتنقل السكان في ما بينهم عبر طرق وعرة تحفها المخاطر، وتربصات المستوطنين المتطرفين الذين يعتدون على كل شيء.

وقرية "التواني" هي واحدة من قرى "مسافر يطا"، محاطة بثلاث مستعمرات استيطانية، وبشارع التفافي لاستخدام المستوطنين، استولى الاحتلال على نحو 1200 دونم من أرض القرية وأبقى لسكانها 200 دونم فقط، وسط اعتداءات يومية من هدم وضرب وخلع أشجار وتسميم المواشي والآبار، وقائمة تطول من العذاب اليومي.