"مجد المشهراوي".. شابة ريادية تمتلك شركة "طاقة شمسية"

إحدى أعمال شركة المهندسة مجد المشهراوي
غزة/ نور حميد:

من وسط المُعاناة في قطاع غزة، تُولد قصص النجاح والإبداع، في مجالات عدّة، فالمهندسة مجد المشهراوي(25 عاماً)، كانت واحدة ممن كرسوا حياتهم في سبيل تحقيق أمنياتهم.

قبل سنوات زارت "المشهراوي" دولة اليابان، فأكثر ما شد انتباهها هو الإضاءة والأنوار في شوارعها، وهو ما جعلته دافعاً لابتكار شيء ما حين عودتها إلى قطاع غزة.

التحقت بتخصص الهندسة المدنية بالجامعة الإسلامية وتخرجت سنة 2016م، وكانت في بادئ الأمر تعمل في مشروع Green Geeks""، وهو ابتكار أحجار بناء صديقة للبيئة، من خلال إنتاج حجر بناء من رماد الفحم، وينافس أحجار البناء العادية المتوفرة بالسوق المحلية.

تقول: "في بداية تأسيس الشركة مع زملائي، ولوجود أكثر من شركة للطاقة الشمسية، عَملنا بالتركيز على العائلات لأنها تعتبر أكثر فئة تحتاج للكهرباء، وكوننا شباب وطاقاتنا متجددة، ومعارتفاع نسبة البطالة في القطاع، قررنا استغلال هذه الطاقة في عمل شيء ينفع المجتمع الذي نعيش فيه وخرجنا بـ ""Sun Box عام 2017".

وتُتابعالمشهراوي حديثها لصحيفة "فلسطين"، أنها تقوم بإنتاج أنظمة صغيرة لإنتاج الطاقة الشمسية للاستخدام المنزلي، وقد طوّرت الأنظمة بالارتكاز على شيء أساسي، وإجراء بحث حول مُنتِجي الألواح الشمسية.

وتضيف: سافرتُ حتى اليابان من أجل اختيار بطاريات قابلة للشحن، والعمل على بيع الأنظمة بأقل سعر ممكن، وذلك بهدف تقديم المساعدة لأكبر عدد ممكن من سكان القطاع.

وعن أبرز انجازات الشركة، تقول المشهراوي إنها استطاعت تزويد أكثر من 1400 شخص بالطاقة الشمسية على نطاق الآخرين، والقيام بتنفيذ مشروع تم الانتهاء منهقبل أسبوعين، وهو عمل 20 نظام طاقة شمسية لعشرين محطة تحلية في قطاع غزة من الشمال للجنوب، ومنح فرص عمل لأكثر من 25شخصاً.

وتذكر المشهراوي، أنها حصلت على جائزة محمد علي من المسار الأمريكي، و جائزة الإمارات البرونزيةللطاقة، من المجلس الأعلى للطاقة بدبي.

وتُشير إلى أن أكثر الصعوبات التي واجهتها هي عدم وجود نظام يدعم رواد الأعمال في قطاع غزة، ناهيك عن مشكلة المعبر الرئيسية؛ لأن جميع المواد تأتي من الجانب الإسرائيلي وهذا يحتاج إلى وقت أطول ومجهود أكثر، إضافةً إلى صعوبة تحويل الأموال في الداخل والخارج، وعدم تقبل المجتمع للعمل؛ لأنه يضم مجموعة من الشباب والصبايا.

وتقول المشهراوي: "أهلي السند والداعم الأساسي لإنجاح المشروع،ولا أنسى أحبابي وأصدقائي في الداخل والخارج الذين كان لهم دور أيضاً في ذلك النجاح".

"يلي بخلي أحلامك حقيقة هيا أنتِ وليس أحد آخر"، بهذه الكلمات تُوجه المشهراوي نصيحتها للسيدات بألا ييئسنّ، مضيفةً: "احترام الناس لك يكون بمدى نجاحك في الحياة".

وتطمح المشهراوي، بإنشاء اتحاد للفلسطينيين يهتم بمثل هذه المجالات في قطاع غزة وخارجهبالإضافة إلى فتح مجال العمل لهم في الضفة الغربية المحتلة.