​كيف تصنع محتوى جذابًا في مواقع التواصل الاجتماعي؟

صناعة المحتوى باتت أمرًا مهمًّا في الوقت الراهن
غزة/ نور الدين صالح:

مع زيادة التطور التكنولوجي، وارتفاع أعداد متابعي مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات القليلة الماضية، واتساع مساحة حرية التعبير عن الرأي عبر تلك المنصات، باتت فكرة صناعة المحتوى أمرًا مهمًّا لتوصيل رسالة ناجحة للجمهور.

وتُعرف صناعة المحتوى على أنها تقديم مادة إعلام اجتماعي تناسب وتحفز الجماهير على الوصول إليها والتفاعل معها.

ويُؤكد خبراء في الإعلام الاجتماعي أن صناعة المحتوى باتت أمرًا مهمًّا في الوقت الراهن، لتوصيل رسالة مُعينة للجمهور ولفت انتباهه إلى قضية ما.

ويوضح استشاري الإعلام الاجتماعي سلطان ناصر أن صناعة محتوى جيد هي المعيار الحقيقي لأي مستخدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويذكُر ناصر خلال حديثه إلى صحيفة "فلسطين" بعض الخطوات لجعل المحتوى جذابًا، أولها تحديد نوعية المحتوى المُقدم للجمهور، بحيث يتضمن مصادر واضحة يُمكن أن تُشكل مرجعًا للمتابعين.

وتكمن الخطوة الثانية -والكلام لناصر- في شكل المحتوى وطريقة عرضه، مشيرًا إلى ثلاثة أنواع للمحتوى، أولها المكتوب، ويجب أن يكون قصيرًا، ويحمل معلومة مهمة للجمهور.

والثاني المحتوى المصمم -بحسب قوله- الذي يجب فيه مراعاة اختيار الفكرة واختيار صور ذات جودة عالية، مثل الإنفوجرافيك والإنفوفيديو، وهذا النوع ينشره أشخاص مختصون في التصميم، والثالث محتوى الفيديو الذي من أهم الأنواع المنتشرة في الوقت الراهن.

وينبه إلى حملة كبيرة تشنها إدارة موقع (فيس بوك) على المحتوى الفلسطيني منذ مدة، ما يوجب حذرًا أكبر على المستخدمين الفلسطينيين.

ويؤكد ناصر أهمية صناعة المحتوى إذ أطلق عليه اسم "الملك" الذي يحرك الجمهور باتجاه التفاعل مع قضية مُعينة، لافتًا إلى ضرورة وضع صانع المحتوى لمسات فنية لزيادة التأثير.

ويشدد على ضرورة الابتعاد عن المحتوى العشوائي الذي لا يُوصل الرسالة المقصودة للجمهور، لافتًا إلى أن انتشار مواقع التواصل ساهم كثيرًا في صناعة المحتوى.

ويبيّن أن مواقع التواصل أتاحت للجميع كتابة محتوى، وجعلت جميع الأدوات بمتناول يد المستخدمين والنشطاء.

قواعد عدّة

من جهته يذكر الاختصاصي في الإعلام الاجتماعي والتسويق أحمد جمال قواعد عدّة تجعل المحتوى المنشور على مواقع التواصل مناسبًا للجمهور، أي يكون مناسبًا تقنيًّا وفنيًّا لمواقع التواصل.

ويعد جمال خلال حديثه إلى صحيفة "فلسطين" مسألة الوصول والتفاعل أمرين مهمين، لاستقطاب أكبر عدد من الجمهور والمستخدمين.

ويوضح أن النشر عبر مواقع التواصل يختلف عن الإعلام التقليدي، فلم يُعد المرسل مرسلًا فقط، أنما أصبح مستقبلًا أيضًا، وهو ما يُعرف بالعملية التفاعلية بين المرسل والجمهور.

وينبّه إلى أن أبرز الأمور التي تجعل المحتوى فعالًا وجذابًا هو "التحليل"، أي دراسة الأرقام لكل صفحة وحساب، ومعرفة طبيعة الجمهور، والشريحة التي تصل إليها المنشورات.

ويشير جمال إلى أن خوارزميات المنصات الاجتماعية تحترم صناعة المحتوى، وتستطيع تمييز المحتوى المصنوع بأصالة من غيره، فتفرد له وصولًا أكبر، عادًّا ذلك "سببًا مهمًّا لصناعة المحتوى على مواقع التواصل".

ويلفت إلى أن نشر أي محتوى غير مصنوع أساسًا لمواقع التواصل يشبه فتح قناة فضائية وبث مواد إذاعية بالصوت فقط عبرها، دون استثمار وجود الشاشة.

ويذكر الاختصاصي في الإعلام الاجتماعي أن جمهور مواقع التواصل يميل إلى مقاطع الفيديو القصيرة والمادة السريعة، دون البحث عن التفاصيل أو الموضوعات الطويلة، وفق تصنيف الخبراء.