مجتمع

​الاستيعاب والاحتواء مفتاحا استمرار الحياة الزوجية

حينما سألوا إحدى النساء المشهورات في الوطن العربي عن سر استمرار زواجها نحو 40 عاما أجابت "استوعبني، واستوعب طموحي"، وهذا يؤكد أن الاستيعاب بالفعل هو كلمة السر لنجاح العلاقات الزوجية.

والشراكة الزوجية تحتاج إلى الاستيعاب والاحتواء، وثمة هناك فرق في المعنى بينهما، واستيعاب الرجل لزوجته يختلف عن استيعابها له، نظرا لطبيعة البشرية لكل منهما، فالمرأة فطرها الله كإنسان عاطفي حسي يهتم بالتفاصيل، أما الرجل عقلاني يهتم بالعموميات.

الاختصاصية النفسية إكرام السعايدة تبين أن الاستيعاب يكون على مستوى عقلي في الأفكار، بحيث يستوعب قدرة الشريك على فهم وإدراك شريكه من حيث أفكاره، واهتماماته، وميوله، في حين الاحتواء يكون على المستوى الانفعالي يعبر عن حالة شعورية وجانب وجداني في مدى الاحتواء لشريكه.

وتوضح السعايدة لصحيفة "فلسطين" أن الاستيعاب يؤدي إلى الاحتواء، وهو مرحلة أولى في العلاقات بين الشريكين، إذا كان الشريك قادرا على استيعاب شريكه فيجده يعي مشاعر الشخص الآخر، وبالتالي يدرك ردات فعله ويتفهمها تفهما عاطفيا.

وعن كيفية احتواء المرأة للرجل، تشير إلى أن المرأة مخلوق عاطفي، الاحتواء لديها يكون بالفطرة، أما الاستيعاب يحتاج إلى قدرات عليا ويعتمد على مدى النضج الفكري الذي تتمتع به المرأة، بأن تدرك بواطن الرجل بحيث تكون قادرة على تفسير تصرفاته وسلوكه دون الحاجة إلى المبررات.

وتفيد الاختصاصية النفسية بأن احتواء الزوجة لزوجها يكون بفهم شخصيته دون اقتحام مشاكله ليجد نفسه مضطرا لإيجاد مبررات، وهذا بالطبع ينعكس على الاحتواء، الذي يعبر عنه بأسمى صوره الذكاء العاطفي لتكون قادرة على إبداء التعاطف معه في المواقف والظروف المناسبة، دون الاستخفاف بعاطفتها.

وتؤكد أن المرأة الذكية تستطيع إدراك ردات فعل الزوج بصورة حكيمة بعيدا عن المغالاة والاستخفاف بالأمور، وبالتالي تجيد فن التعامل معه.

في المقابل نجد الرجل عمليا وعقلانيا يكتم عاطفته، وهذا بالطبع يؤثر في طبيعة العلاقة بين الشريكين، تقول السعايدة: "فهو يتوقع من المرأة أن تستوعبه دون مبررات، وتفهم الأمور بعمومياتها دون الخوض في التفاصيل، ومن هنا تبدأ شرارة المشكلات".

وتتابع: "إدراك طبيعة المرأة، فهي مخلوق يحتاج إلى إبداء الاهتمام من وقت لآخر، والتصريح بالمشاعر دون التحفظ عليها، وعدم تصديق خرافة أن صورة الرجل تهتز أو أنها تنتقص من رجولته، فمن وقت لآخر يهدي زوجته هدية حتى لو كانت رمزية، وكذلك الكلمة تحرك مشاعرها وتذيب جليد الهجران وجفاف العلاقة الزوجية".

وتدعو السعايدة الرجل لأن يكون عنصرا داعما ومشجعا لها، وأن يستمع لتفاصيلها وإن بدت لك غير مهمة، وأن يمنحها الوقت الكافي، بعيدا عن التزامات العمل، وضغوطات العائلة، ورافقها في مسيرتها، سواء تعليمية أو أسرية أو اجتماعية.

وتطالبه بإشراك زوجته في صناعة القرار، ويشاورها في أمورك، ويعدها مستودع أسراره، كلها تُوجد جوا دافئاداخل الأسرة، وتُشعل فتيل العلاقة اللطيفة بين الطرفين.

فتاة جريئة فقأت عين التمساح لإنقاذ صديقتها

حظيت الطفلة الزيمبابوية ربيكا مونكومبوي، البالغة من العمر 11 عاما، باستقبال الأبطال بعد أن قالت إنها أنقذت صديقة لها من فكي تمساح.

وقالت مونكومبوي إنها أنقذت صديقتها لاتويا مواني، البالغة من العمر 9 أعوام، من خلال القفز على ظهر تمساح ثم فقأت عينيه، بحسب ما نقلت وسائل إعلام زيمبابوية.

ووفقا لوسائل الإعلام في زيمبابوي، فأثناء عودة ريبيكا وصديقاتها من السباحة في جدول بالقرب من منزلهم في قرية سندريلا، سمعن صراخا صادرا من الماء.

وأضافت وسائل الإعلام أن الفتاة أصيبت بالذهول لرؤية تمساح يجر صديقتها في الماء.

وفي حين أن جميع الأطفال الآخرين كانوا خائفين أو هربوا من المكان، اندفعت ريبيكا نحو الماء، وقفزت فوق التمساح وبدأت تفقأ عينيه إلى أن دفعته لإرخاء فكيه عن لاتويا.

وقالت ريبيكا لصحيفة صنداي تايمز: لقد خرجنا من الماء، ثم سمعنا لاتويا التي ظلت تسبح وحدها وهي تصرخ قائلة إن هناك شيئا كان يجرها من يدها. ولأنني كنت الأكبر بين الأطفال السبعة الآخرين، شعرت بالحاجة إلى إنقاذها.

وذكرت التقارير أن الفتاة الشجاعة ركضت نحو التمساح الذي قبض على لاتويا من يدها وساقها، ثم بدأت في ضربه بقبضاتها، لكن ضرباتها على ما يبدو لم تزعج التمساح على الإطلاق، لذا استخدمت أصبعها في وكز عينيه حتى أرخى فكيها عن لاتويا، ثم سبحتا مبتعدتين عن التمساح الذي لم يهاجمهما ثانية.

ومن اللافت للنظر أن ريبيكا تمكنت من إنقاذ صديقتها من دون أن تصاب بأي جروح، في حين تمت معالجة لاتويا، في مستشفى إقليمي، من جروح طفيفة لحقت بها. وأشاد والدا لاتويا بشجاعة ريبيكا وشكروها على إنقاذ حياة ابنتهم.

وقال والد لاتويا، فورتشن مواني: كنت في العمل عندما علمت أن ابنتي تعرضت لهجوم تمساح أثناء السباحة. للحظة، فكرت في الأسوأ قبل أن أعلم أنها نجت بعد أن أنقذتها ريبيكا.. كيف تمكنت من فعل ذلك.. لا أعرف. تتعافى لاتويا حاليا بشكل جيد في مستشفى سانت باتريك، ونتوقع أن تخرج منها قريبا لأن إصاباتها ليست خطيرة.

وأكدت السلطات المحلية هجوم التمساح، مضيفة أن عدد هذه الحوادث أصبح مقلقا.

وقالت مونكومبوي إنها أنقذت صديقتها لاتويا مواني، البالغة من العمر 9 أعوام، من خلال القفز على ظهر تمساح ثم فقأت عينيه، بحسب ما نقلت وسائل إعلام زيمبابوية.

ووفقا لوسائل الإعلام في زيمبابوي، فأثناء عودة ريبيكا وصديقاتها من السباحة في جدول بالقرب من منزلهم في قرية "سندريلا"، سمعن صراخا صادرا من الماء.

وأضافت وسائل الإعلام أن الفتاة أصيبت بالذهول لرؤية تمساح يجر صديقتها في الماء.

فلسطين "بين وعدين".. كاريكاتيرات برِيَش وطنية وعربية

غزة/ مريم الشوبكي:

أفعى حالكة السواد تلتهم مسجد قبة الصخرة، ووحيد قرن يقص المحتل قرنه بعدما ألبسه "غترة وعقالا"، وغُرست إبرة تخدير بيد كتب عليها "USA" في خده، جعلته يغط في سبات عميق، هكذا صوّر الفنان الجزائري عبد الله درقاوي جوانب تتعلق بالموقف العربي وفلسطين والقدس المحتلة.

اللوحة الأولى التي تظهر فيها الأفعى، ضمن ما يعرف بـ"فن الكوميديا السوداء"، يصور بها درقاوي النفط العربي، الذي تستفيد منه الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الراعية الأولى لـ(إسرائيل).

وتصور اللوحة الثانية خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاحتلال الإسرائيلي، الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة بـ"صفقة القرن"، في دلالة رمزية عن خطورة التطبيع مع الاحتلال، وذلك تزامنا مع الذكرى الـ102 لوعد بلفور المشؤوم.

لوحات كاريكاتيرية تمتزج فيها ريش فنانين فلسطينيين وعرب وأجانب استحضروا بذاكرتهم وعد بفلور وصفقة القرن، وصوروا خريطة فلسطين التي أشاروا بها إلى شجرة متجذرة تحت الأرض وفروعها متعانقة، ولم يغفلوا الرمزية لبيان وجود تخاذل عربي وعالمي، مع التأكيد على أن المؤامرات ستنكسر على صخرة صمود الشعب الفلسطيني.

80 لوحة حملتها زاويا معرض الكاريكاتير الدولي "بين وعدين"، الذي افتتحته بلدية غزة ووزارة الثقافة في مركز رشاد الشوا وسط المدينة، أمس، بمشاركة ثمانية فنانين كاريكاتير عرب، ونحو 20 فنانا فلسطينيا.

وانجذب الحاضرون للوحات الكاريكاتير للفنان الليبي العجيلي العبيدي، والمصري سمير عبد الغني، والكويتي بدر غيث والفلسطيني د. علاء اللقطة، وغيرهم، بعمق أفكارها التي تصف معاناة الشعب الفلسطيني والمؤامرات التي تحاك عليه منذ 102 سنة، وصمود الفلسطينيون ومقاومتهم للاحتلال ومواجهة ما وصفوه بـ"تآمر بعض حكام العرب" مع الغرب لتصفية القضية الفلسطينية.

ويفسر وكيل وزارة الثقافة د. أنور البرعاوي اسم "بين وعدين" الذي حمله معرض الكاريكاتير بقوله: إنه يدل على "وعد بلفور الباطل والظالم للصهاينة" في فلسطين، ووعد الله عز وجل لأهل الحق بأن ترجع الحقوق لأصحابها مهما علا الظلم والعدوان.

وخلال مشاهدته اللوحات، يتابع البرعاوي لصحيفة "فلسطين": "اللافت في المعرض أنه يمثل مجموعة من فناني الدول العربية والغربية، ما يشير إلى مكانة فلسطين في قلوبهم، وثقافتهم تنبض باسم فلسطين".

ويحمل المعرض رسائل عدة، منها أن الاحتلال زائل لا محالة، وأن المعركة الثقافية على أشدها وستنتهي بعودة الحق لأهله، وأن وعود بريطانيا وأمريكا للاحتلال باطلة، وهي وعود من لا يملك لمن لا يستحق.

ويحمل البرعاوي بريطانيا مسئولية كل قطرة دم فلسطينية نزفت، بالإضافة إلى ضياع فلسطين وتهديد ثقافتها، داعيا لندن إلى المسارعة في محو خطيئتها والندم على ما فعلت.

"المعركة الثقافية"

والمعركة الثقافية –وفق البرعاوي- ركيزة مهمة في الصراع مع المحتل، ما يؤكد أهمية توظيف الفن والأدب والتراث، أدوات لتعضيد المقاومة، وغرسها في عقول وقلوب الأجيال القادمة حتى تحقيق النصر.

ومن أمام لوحات وصفت حال العرب والفلسطينيين بعد وعد بلفور، وقف رسام الكاريكاتير ومنسق المعرض هشام شمالي مؤكدا أن مثل هذه الأعمال بمثابة تضامن مع الشعب الفلسطيني في ذكرى وعد بلفور.

وحملت إحدى لوحاته فكرة الحال التي وصل إليها العرب وسرقة فلسطين بعد تاريخ وعد بلفور، إذ يقول شمالي لصحيفة "فلسطين" : " لوحات الكاريكاتير تدوم العمر كله، فإذا رجعت إليها بعد 10 أعوام ستحاكي الواقع نفسه وهنا تكمن قوته، لذا يسمى بالكوميديا السوداء".

ويستوحي أفكار لوحاته من الأخبار، ونبض الشارع، ومن البيت، فسرعة البديهة التي يجب أن يتمتع بها رسام الكاريكاتير تجعله يستطيع أن يحول أي موقف للوحة؛ وفق حديثه.

ويوصل المعرض رسالة بأن غزة ما تزال على قيد الحياة، وتطالب بالعودة والتحرير، ومشاركة الفنانين العرب والأجانب تدل على تضامنهم مع القضية العادلة مع التأكيد على العودة إلى فلسطين، يتابع حديثه.

من جهته يقول عضو المجلس البلدي م. هاشم سكيك، الذي افتتح المعرض: إن بلدية غزة تحرص على إحياء المناسبات الوطنيةللحفاظ على الذاكرة ونقلها للأجيال حتى تبقى حية متجددة في عقول الأجيال الجديدة ، وتحافظ على إرث القضية الفلسطينية والهوية الوطنية للشعب الفلسطيني وحقوقه .

ويلفت سكيك إلى دور الفن في إيصال رسالة بأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه ولا ينسى الظلم التاريخي الذي لحق به نتيجة وعد بلفور المشؤوم .

ولا يزال المعرض متاحا حتى مساء غد، ليستقبل الزوار الذين سيكونون أمام فرصة لمشاهدة اللوحات بكل تفاصيلها ومعانيها.

١٢:٤٨ م
٣‏/١١‏/٢٠١٩

متى تُبلِّغ مديرك بمشكلتك؟

متى تُبلِّغ مديرك بمشكلتك؟

إذا كنت موظفا في شركة أو مؤسسة ما، وتشغلك حياتك الخاصة، لعل سؤالا مُلحا يراود ذهنك هو: متى تخبر مسؤولك في العمل عن هذه الانشغالات والمشاكل المتعلقة بأمورك الشخصية؟

ومن ذلك موقف يرويه الموظف محمد الذي يعمل في إحدى الشركات، بقوله: إنه كرر خروجه من دوامه مرات عدة في الأسبوع الواحد خلال ثلاثة أشهر متتالية، وفي كل مرة يخرج فيها لم يكن يخبر أحدًا بسبب خروجه، إلى أن سأله مديره المباشر عن سبب تكرار الخروج خشيةً من تعرض مصلحة العمل للخلل لغيابه، فأخبره بوجود والدته في المشفى واحتياجها لزياراته المتكررة بين الفينة والأخرى.

يجيب عن السؤال السابق المختص في التطوير المؤسسي م. محمود البلعاوي قائلا لصحيفة "فلسطين": إن العلاقة الطبيعية التي تربط أي موظف بمسؤوله المباشر هي علاقة العمل، وعلاقة العقد والمهام والوقت الوظيفي، وغالبًا المؤسسة لا تعنيها المشاكل الشخصية للموظف، فهو يعمل لديها ليأخذ راتبًا آخر الشهر.

بداية يوضح البلعاوي أن العلاقة الطبيعية التي تربط أي موظف بمسؤوله المباشر هي علاقة العمل الرسمية التي يوضحها عقد العمل وما يحتويه من مجموعة المهام، دون الوقوف على المشاكل الاجتماعية للموظف، فهو يعمل لديها ضمن منظومة مؤسسية يؤدي مهامه ويتقاضى أجره.

ويتابع: "أرباب العمل في كل المؤسسات يعرفون جيدًا أن أي إنسان لا بد أن تمر به بعض الظروف الاجتماعية التي قد تؤثر على عمله، فتؤخذ بالحسبان، لذا نجد أن الأنظمة والقوانين الرسمية في المؤسسة لا تخلو من سياسات وإجراءات تراعي هذه الظروف الاستثنائية بما لا يضر بمصلحة العمل".

وبالعودة إلى السؤال الأساس في مقدمة الموضوع، يرى المختص في التطوير المؤسسي أنه يجب التبليغ عند شعور الموظف أن هذا الأمر سيؤثر على أدائه وإنتاجيته في العمل، ويفضل أن يكون التبليغ تبليغًا رسميًا، فإن ذلك يضمن مراعاة المؤسسة له خلال مدة هذا الظرف.

وينبه إلى أنه قد يكون تأثير المشكلة الاجتماعية ضعفا في التركيز، أو تكرار الغياب أو التأخير عن وقت الدوام، وقد يكون عصبية زائدة أو مزاجا غير صافٍ، وقد يكون قلقا متواصلا أو شرودا للذهن؛ إن إبلاغ صاحب العمل بوجود المشكلة "دون إغراق في التفاصيل" يساعد المؤسسة في اتخاذ إجراءات لصالح الموظف والمؤسسة على حد سواء.

ويلفت إلى أنه في قوانين العمل وجدت الكثير من الأنظمة الإدارية والمالية التي تقف إلى جانب الموظف كونه إنسانا وتحميه من أي تغول "محتمل" من المؤسسة في مثل هذه الحالات، مثل نظام الإجازات الدورية والطارئة، ونظام القروض والمساعدات والمنح، ونظام الأذونات الخاصة، هذه وغيرها قوانين موجودة لمراعاة الأحوال الاجتماعية الخاصة للموظف.

ويشير إلى أن إخبار رب العمل يسهم في ترتيب أمور العمل دون الإضرار بمصلحة العمل أو الموظف ذاته، فيكون قادرًا على إعادة توزيع مهام العمل بالطريقة المثلى.

في جميع المؤسسات –يتحدث المختص في التطوير المؤسسي- هناك لقاءات "غير رسمية" تنظمها قيادة المؤسسة ويتم الحديث فيها بانفتاح في غير شئون العمل، هذه اللقاءات تظهر بعضا من جوانب شخصية الموظفين التي في الغالب لا تظهر في بيئة العمل الرسمي، بكل تأكيد هذه الجوانب جزء من تقييم الموظف، إن الموظف ليس آلة أو ماكنة تعمل وفق نظام برمجي صارم، إنما هو اجتماع بين شق مهني تخصصي وُظف بناء عليه، وشق آخر يمثل شخصيته وسلوكه الاجتماعي، من هنا تحرص المؤسسة على التعرف على هذين الشقين لتحديد الوظائف المثلى للأفراد في التطوير والهيكلة المؤسسية.

أخيرًا ما هي الوصفة الحقيقية التي يمكن اتباعها ليفصل الموظف بين عمله وحياته الشخصية؟ يشير إلى أن العامل الأول يتعلق بشخصية الموظف نفسه، فإن كان من النوع الاجتماعي أكثر من النوع المنتج، فهو يركز على العلاقات على حساب الإنجاز.

ويتابع: "يلزم التعامل مع هذا الموظف بشيء من الحزم وتشديد المتابعة، وبتوزيع قائمة المهام اليومية أو الأسبوعية حسب طبيعة العمل، ويطلب منه تقديم تقرير عن أدائه دوريًا، ويُقاس مدى جودة مخرجات عمله.

أما العامل الثاني فيعود –وفق قول البلعاوي- إلى الثقافة الإدارية السائدة في المؤسسة، فإن كانت المتابعة عملية دورية قائمة على التقييم المهني، فهي لن تعطي مجالاً للموظف بالانشغال بالاجتماعيات والعلاقات على حساب مهام العمل، بل بمجرد دخوله للمؤسسة، وإن كان تقييم الأداء يتم دورياً ووفق مؤشرات الخطة المعتمدة فإن الموظف سيشعر بالمسئولية والالتزام والحرص على الإنجاز، وإلا سيتعرض للعقوبات.