عربي

​مجلس الوزراء اللبناني يقر بنود "الورقة الإصلاحية"

أقر مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الاثنين، بنود "الورقة الإصلاحية" التي تقدم بها رئيس الحكومة سعد الحريري وسط احتجاجات وتظاهرات متواصلة في بلاده احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية)، إن ذلك جاء خلال جلسة عقدها مجلس الوزراء بالقصر الجمهوري في "بعبدا" بالعاصمة بيروت.

وفي كلمة متلفزة، قال الحريري إن الشعب اللبناني صبر كثيرا ووصل إلى اليأس قبل أن ينفجر، مشيرا إلى أن مهلة الثلاثة أيام التي طلبها لم يطلبها من الشعب، بل من شركائه في الحكومة.

وقال إن الموازنة الجديدة لم تتضمن ضرائب جديدة، مشيرا إلى أن الحكومة ستخفض رواتب الوزراء والنواب بنسبة 50 في المائة، وبيّن أنهم بصدد العمل على إعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة.

وأوضح أن الحكومة تعمل على إنشاء هيئة لمكافحة الفساد قبل نهاية العام، مؤكدا أن الموازنة المقبلة تعكس تغييرا في التفكير الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه القرارات قد لا ترضي المحتجين الغاضبين، لكنها تحقق ما كان يطالب به منذ عامين، مشيرا إلى أن تحرك المتظاهرين هو ما أسهم في تحقيق ما توصلوا إليه اليوم.

وفي كلمته للشعب اللبناني، قال الحريري "أرجو أن يكون ما وقع بداية نهاية النظام الطائفي في لبنان".

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الاحتجاجات الشعبية لليوم الخامس على التوالي في عدد من المناطق للمطالبة باستقالة الحكومة ورحيل رموز النظام السياسي واستعادة الأموال المنهوبة.

والجمعة، طالب الحريري في كلمة ألقاها تعليقا على الاحتجاجات المتواصلة، بمنحه مهلة 72 ساعة لتجاوز الأزمة في لبنان، والتوافق على حلول مع الكتل الحكومية.

مصادر للجزيرة نت: اتصالات مباشرة بين بن سلمان والحوثيين

ذكرت مصادر أن نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وهو شقيق ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان، يتحدث بشكل مباشر مع رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط.

وقال مصدر سياسي مطلع لموقع الجزيرة نت، إن اتصالا مباشرا جرى بين الطرفين بعد أيام من بدء التهدئة التي أعلنها الحوثيون من طرف واحد أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، والتي كان أعلنها المشاط في مبادرة مثّلت اتجاها فعليا في طريق إنهاء الحرب.

ووفق المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن محمد بن سلمان عرض على المشاط تشكيل لجنة من الطرفين لخفض التصعيد، وصولا إلى اتفاق كامل لوقف إطلاق النار بين الأطراف على الحدود السعودية اليمنية.

وحاولت الجزيرة نت التواصل مع قيادات حوثية للتأكد من وجود اتصال مباشر فعلا بين المشاط وبن سلمان، لكن جميع من اتصلنا بهم رفضوا التعليق، كما أنهم لم ينفوا حدوث ذلك.

وقال مصدر رفيع في جماعة الحوثي للجزيرة نت إن "المبادرة السعودية إيجابية ولكنها بحاجة إلى مفاوضات واتفاق ومتطلبات أخرى"، مشيرا إلى أن العملية العسكرية التي كشف الحوثيون عن تنفيذها على الحدود في الأشهر أو الأسابيع الأخيرة كانت هي الضاغط الفاعل في تهيئة الموقف السعودي.

وعاد المصدر إلى التشكيك في رواية الاتصال المباشر، لكنه أشار إلى ما قال إنه عرض سعودي بطلب إجراء اتصال مباشر، قائلا "حتى لو عرضوا الاتصال هل نصدقهم؟! قد يكون غرضهم من ذلك هو الرصد والاستهداف، فنحن ما زلنا في حالة حرب". وأضاف "الأصل ننتظر، حتى يثبتوا (السعوديون) توجههم نحو السلام أولا".

العراق.. تحقيقات بأعمال العنف خلال الاحتجاجات

قالت لجنة حكومية اليوم الخميس إنها أكملت تحقيقاتها بشأن أعمال العنف الواسعة التي رافقت الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة مطلع الشهر الجاري وخلفت عشرات القتلى وآلاف الجرحى.

وذكر رئيس اللجنة نوري الدليمي، وهو أيضا وزير التخطيط في الحكومة، في بيان، اطلعت عليه الأناضول، أن "اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة في محافظات ذي قار، المثنى، الديوانية، ميسان، واسط، أكملت تحقيقاتها وقدمت تقاريرها".

وأضاف أن "اللجان الفرعية في محافظات النجف وبابل والعاصمة بغداد ستقدم تقاريرها يوم غد الجمعة".

ولفت الى ان "اللجان التحقيقية في المحافظات، اطلعت على حيثيات وتفاصيل مهمة، واستمعت إلى شهادات أدلى بها المعنيون، بما فيهم الجرحى والمصابون من المدنيين والقوات الأمنية".

وأشار الدليمي إلى "مشاركة مجلس النواب (البرلمان) ومجلس القضاء الأعلى والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، في أعمال تلك اللجان، فضلا عن دعوة وسائل الاعلام لتغطية مجريات الاجتماعات والتحقيقات التي جرت في المحافظات".

ولم تكشف اللجنة عن مضمون التحقيقات. وقالت إنها "ستطلع على نتائج عمل اللجان، وتتخذ الإجراءات والتوصيات اللازمة بشأنها".

وكانت الحكومة قد شكلت اللجنة يوم السبت بعد يوم من دعوة وجهها المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني إلى الحكومة بتقديم المسؤولين عن العنف في الاحتجاجات إلى القضاء خلال مدة أقصاها عشرة أيام.

ويأتي ذلك وسط تقارير صحفية أفادت بتورط فصائل شيعية مقربة من إيران بأعمال العنف، حيث نشرت قناصة فوق الأبنية وأطلقت الرصاص على المتظاهرين.

وشهد العراق على مدى أسبوع، بدءاً من مطلع الشهر الجاري، احتجاجات شعبية عارمة ضد الفساد وسوء الخدمات وقلة فرص العمل وطالبوا خلالها بإقالة الحكومة، وتخللتها أعمال عنف خلفت نحو 120 قتيلاً و6 آلاف جريح، وفق ما أبلغت الأناضول مصادر طبية.

وتعهدت الحكومة، بإجراء إصلاحات من بينها محاربة الفساد وتحسين الخدمات العامة وتوفير المزيد من فرص العمل وتخصيص رواتب إعانة للفقراء والعاطلين عن العمل. كما أقرت باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المتظاهرين.

ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فسادا على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.

وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة العراقية التي لا يزال سكانها يشكون من نقص الخدمات العامة من قبيل خدمات الكهرباء والصحة والتعليم وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع النفط.

​الأردن: "إسرائيل" تجر المنطقة لصراع ديني

حذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية عبد الناصر أبو البصل من أن التصريحات غير المسؤولة لـ"وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي" وبعض المسؤولين بشأن المسجد الأقصى المبارك ستجر المنطقة إلى صراعات دينية لا تنتهي.

وأكد أبو البصل في بيان صحفي، الإثنين، أن الوزارة تتابع ما تقوم به سلطات الاحتلال كل يوم في المسجد الأقصى، حتى بات اشبه ما يكون بثكنة عسكرية.

وأوضح أن ما تسعى إليه سلطات الاحتلال من محاولات تغيير الوضع التاريخي القائم ومحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى هو اعتداء على الزمان والمكان الخاص بالمسلمين وحدهم في هذه البقعة المباركة بنص القرآن الكريم.

وأكد أنها "لن تستطيع أن تغيّر الوضع القائم فيه، فسنن الله تعالى في ذلك عبر الأزمان تؤكد أن الاحتلال إلى زوال".

وشدد على أن الأوقاف الإسلامية تعتصم بشرع الله وحق المسلمين النابع من العقيدة والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، والتي يقوم بها الأردن نيابةً عن الأمة الإسلامية، وتساندها في ذلك القرارات الدولية التي أقرت بحق المسلمين وحدهم في الأقصى بكامل مساحته.

وأكد مواصلة دعم مواقف الهيئات الإسلامية في القدس المحتلة، وعلى رأسها مجلس أوقاف القدس ودائرة الأوقاف الإسلامية في التصدي والدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية.