محلي

غزة.. صرف رواتب المتقاعدين العسكريين عن شهر سبتمبر/ أيلول الماضي

صرفت البنوك في قطاع غزة ، ظهر اليوم الأحد، رواتب المتقاعدين العسكريين عن شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأفادت مصادر محلية أن الحوالة المالية الخاصة بالمتقاعدين العسكريين وصلت البنوك صباح اليوم .

ويذكر أن رواتب الموظفين العموميين والمتقاعدين المدنيين صُرفت قبل نحو أقل من أسبوع عبر فروع البنوك في قطاع غزة والضفة الغربية.

​"موسم البلح".. مصدر رزق لكثير من العائلات الغزية

مع دخول شهر أكتوبر تتزين الأراضي الزراعية في فلسطين -لاسيّما قطاع غزة- بأشجار البلح من مختلف الألوان والأصناف، في موسم "ذهبيّ" لكثير من المزارعين المختصين في هذا المجال، وتشغيل عددٍ آخر من الأيدي العاملة والعائلات الفلسطينية.

في قطاع غزة يوجد أكثر من (250) ألف نخلة، منها (150) ألف نخلة منتجة، يبلغ متوسط إنتاج كل شجرة (100-300) كجم، وتنتشر تحديدًا في جنوبي قطاع غزة، وتبلغ المساحة المزروعة بالنخيل هذا الموسم 11300 دونم، منها 8800 دونم مثمرة و2500 دونم غير مثمرة، وفق إفادة وزارة الزراعة.

المزارع جمال أبو جميزة من مدينة دير البلح في المحافظة الوسطى يعمل في مجال البلح ويمتلك وحدة تجفيف، تحول البلح إلى "عجوة"، يؤكد أن موسم البلح مصدر رزقٍ للمزارعين وكثير من العائلات في القطاع.

ويقول أبو جميزة لصحيفة "فلسطين": "إن المزارعين والأيدي العاملة ركيزة أساسية في قطف البلح وصناعة مشتقاته"، مشيرًا إلى أن موسم البلح الفعلي يبدأ منتصف أكتوبر الجاري لتكون أشجار البلح مثمرة وناضجة صحيًّا.

ويوضح أنه يشّغل عددًا كبيرًا من العاملين في مجال البلح، جلهم من النساء العاملات، متوقعًا أن يكون الموسم الحالي "أفضل بقليل" من سابقه.

لم يختلف الحال كثيرًا لدى المزارع عبد الله اللوح الذي يمتلك أرضًا زراعية فيها 400 نخلة، مشيرًا إلى أنه بدأ قطفها مطلع أكتوبر.

ويذكر اللوح خلال حديثه إلى "فلسطين" أنه يُشغّل 8 عمال، منهم 5 نساء عاملات في مجال البلح، متذمرًا من انخفاض أسعار النخيل في العام الحالي مقارنة بالأعوام السابقة.

ويشتكي من إقدام بعض المزارعين على قطف البلح في منتصف شهر سبتمبر، "أي قبل نضجه جيدًا" وبيعه في الأسواق، وهو ما يؤثر على من ينتظرون الموعد الرسمي لقطف البلح، وهو شهر أكتوبر.

ويلفت اللوح إلى أن هؤلاء المزارعين يبيعون البلح بأثمان رخيصة، ما يؤثر سلبًا على الآخرين، مطالبًا وزارتي الزراعة والاقتصاد بتحديد أسعار البلح وموعد قطفه، كي يكون صحيًّا ومناسبًا للمزارعين والمواطنين.

أما المزارع أيسر أبو هداف الذي يعمل في مجال النخيل منذ 14 سنة، إذ ورثه عن والده، فيؤكد أن موسم البلح يساهم في زيادة دخل كثير من العائلات الفلسطينية بقطاع غزة، خاصة مع اشتداد الحصار المفروض عليه.

ويوضح أبو هداف أن أسعار النخيل متدنية جدًّا هذا العام، ما اضطرهم إلى تقليل عدد العمال، مشيرًا إلى أن كثيرًا من العائلات تتجه أيضًا للعمل في مجالات متعددة متعلقة بالبلح، مثل: الرطب والعجوة والقهوة الناتجة عن "نوى البلح".

ويؤكد أن الحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزة وإغلاق المعابر أثّرا سلبًا في إنتاج البلح وصناعة مشتقاته، منبّهًا إلى عدم وجود ثلاجات كافية لتخزين البلح بعد قطفه.

ويلفت إلى أن النخلة الواحدة تحمل (10-13) قطفًا من البلح، تنتج قرابة (50-100) كيلوجرام من البلح، مقدرًا أن ذلك "لا يعود بالنفع على المزارعين والفنيين والعائلات".

ويُطالب أبو هداف وزارة الزراعة بتنظيم مسألة الاستيراد والتصدير، أي وقف الاستيراد من الخارج في وجود المنتج المحلي، والسماح أيضًا بتصدير كميات من القطاع للعالم الخارجي، داعيًا إياها لحماية المزارعين، خاصة أصحاب النخيل.


عائد مهم

إلى ذلك، يرى المختص في الشأن الاقتصادي د. وائل الداية أن موسم البلح يُشكّل عائدًا مهمًّا لكثير من المزارعين والعائلات الفلسطينية، في مختلف مراحله: القطف والجني والتصنيع.

ويقول الداية خلال حديثه إلى "فلسطين": "إن البلح عنصر مهم في صناعة كثير من المنتجات، مثل العجوة".

ويوضح أن العوائد الاقتصادية على المزارعين مرتبطة بعجلة التشغيل، مثل ملكية النخيل وأصحاب المزارع، وهو ما يحتاج منهم لتقدير التكاليف بدقة.

وبحسب قوله، إن قطاع الزراعة "مهمش" لدى صناع القرار والجهات المعنية، مشددًا على ضرورة الاهتمام بهذا المجال، لاسيّما النخيل في موسمه.

وطالب الداية الحكومة ووزارة الزراعة بوضع إستراتيجية دعم كاملة لموسم النخيل، وتوفير الدعم اللازم للمزارعين، لافتًا إلى أن سوء التنظيم في مسألة الاستيراد والتصدير قد يؤدي إلى تدمير الموسم.

عمال المنطقة الصناعية بغزة يقاومون الحصار بالعزيمة والإتقان

محاطًا بالعديد من الأثواب والأقمشة المعدّة لإنتاج ملابس جديدة، يجلس الأربعيني محمد أبو ركبة أمام ماكينة الخياطة بأحد مصانع معبر المنطار " كارني"شرق مدينة غزة وهو يخيط أحد الثياب، ويستمع لبعضٍ من آيات القرآن الكريم.

ويقول أبو ركبة لصحيفة "فلسطين": "كل حياتنا مربوطة بالمعابر، والكهرباء.. إذا أغلقت (إسرائيل) المعابر نجلس في البيوت وتصبح جيوبنا فارغة ولا نستطيع توفير المستلزمات لأبنائنا.. مهنة الخياطة تعلم الصبر والإتقان".

ويضيف أبو ركبة أن انتعاش القطاع الصناعي يساهم في توفير فرص عمل، خاصة في ظل انتشار البطالة وازدياد حالات الفقر في قطاع غزة، بسبب الحصار وإغلاق المعابر لأكثر من أربعة عشر عاما.

ويعد انقطاع التيار الكهربائي أحد أبرز المعيقات التي تواجه عمل المصانع ، فالكهرباء تصل ثماني ساعات يوميا قبل أن تنقطع المدة نفسها، وهو ما يكثف العمل في ساعات محددة ويؤخر تسليم المنتوجات لأصحابها في موعدها.

معيقات سببها الاحتلال

ويقول العامل أبو حسن محمد: "بالكاد نفي بأدنى المتطلبات الأساسية لأطفالنا. على (إسرائيل) أن تفتح المعابر بشكل مستمر وإدخال جميع المواد إلى قطاع غزة".

أما العامل زكريا حميد والذي يعيل 3 أبناء يعمل في مصنع "هانوفر" للألبان في المنطقة الصناعية، يؤكد أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي قلص من ساعات عمل المصانع على مدار سنوات الحصار، مضيفاً أن قطاع غزة يوجد فيه كفاءات عالية في جميع المجالات الصناعية.

محمد السويركي الذي يعمل خياطًا في مصنع عجور للملابس الجاهزة في المنطقة الصناعية دعا لمزيد من الاهتمام بالمصانع الموجودة داخل المناطق الصناعية، التي أصبحت مصدر رزق وحيد لهم في هذه الفترة.

وقال السويركي: "إن كل ما يحتاجه سكان قطاع غزة فتح المعابر وإدخال المواد لتشغيل الأيادي العاملة وفتح أبواب الرزق أمامهم لتعود الحياة"، مضيفًا: "إغلاق المعابر يعني أن جيوبنا ستصبح فارغة".

بدوره، قال مدير شركة عجور لصناعة الملابس الجاهزة خيري عجور: "إن قوات الاحتلال ساهمت بشكل كبير في إنهاك الاقتصاد المحلي عبر إغلاق المعابر"، مؤكدًا منع الاحتلال إدخال بعض المواد أسهم في تشديد الحصار.

وأوضح مدير مصنع المشروبات الوطنية "كوكا كولا"، طلال ماضي، أن المصنع يضاهي المنتجات العالمية، لكنه لم يخفِ تأثره بالقوة الشرائية، أسوة بباقي المصانع التي تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر بالحصار.

وأضاف ماضي أن مصنع الكولا يوجد فيه فقط خطان للإنتاج، ويشغل ما يقارب من 120 عاملا، ولكن القوة الشرائية في الأسواق الغزية ونقص بعض المعدات لا تسمح بزيادة عدد العمال.

وأشار الى أن بعض الوفود الأجنبية التي تصل قطاع غزة وتزور المنطقة الصناعية تعرب عن اندهاشها من الكفاءات الموجودة في غزة.

وفي السياق، شدد مدير العمال في مصنع" هانوفر" للألبان، محمد الوادية، على ضرورة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال كافة احتياجاته من الواردات دون التحكم بالنوع والكم ودون قيود أو شروط والسماح بتسويق منتجات قطاع غزة الصناعية والزراعية في أسواق الضفة الغربية وتصدير تلك المنتجات للعالم الخارجي.

ويقول إن المصنع رغم المعيقات والصعاب يواصل عمله، مبينا أن نقص الحليب في أسواق غزة أثر على عملهم.

من ناحيته طالب المحاسب يوسف جروان الذي كان يعمل بشركة المدهون للرخام والجرانيت بغزة وعلامات الإحباط ترتسم على ملامحه، بدعم شريحة العمال من أجل تعزيز صمودهم وانقاذ القطاع الصناعي من الانهيار.

ويصف جروان الوضع الاقتصادي بالسيئ للغاية، مرجعًا السبب إلى تلقي الموظفين رواتبهم بنسب لا تتعدى الـ50%، وتوقف عدد كبير من العمال عن العمل.

ويفيد مدير دائرة خدمات المستثمرين بهيئة المدن الصناعية شرق غزة، باجس الدلو، أن المنطقة الصناعية "كارني" ستشهد خلال الفترة القادمة تركيب شبكة طاقة شمسية تساعد في زيادة الإنتاج.

وعن أبرز الصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي أوضح الدلو، أن إغلاق معبر المنطار "كارني" التجاري من قبل الاحتلال، والتعلية على أسعار الكهرباء للمصانع، وعدم وجود توافق في فواتير المقاصة بين غزة ورام الله، تعتبر عقبات تقف حجر عثرة أمام عمل وتطور هذه المصانع.

وأشار الدلو إلى أن المنطقة الصناعية أقيمت على مساحة 500 دونـــم، في منطقة استراتيجية، وهي كفيلة باحتضان العديد من المصانع والشركات التي وفرت مئات فرص العمل بالرغم من عدم تشغيلها بكامل طاقتها بسبب الحصار والظروف الاقتصادية المتردية في غزة.

وأوضحالدلو أن حجم الاستثمارات التابعة للهيئة العامة للمدن الصناعية ينقسم الى ثلاثة أقسام، حكومية، واستثمارات المطور، واستثمارات المصانع الموجودة داخل المدينة الصناعية، بمبلغ يصل مجموعه الى 150 مليون دولار.

وضع اقتصادي خطير

في هذه الأثناء، أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، أن 100% من مصانع قطاع غزة تضررت بشكل كلي أو جزئي بسبب الحصار الإسرائيلي والاعتداءات المتتالية، فيما أُغلقت المئات من المصانع والمتاجر أبوابها بسبب الحصار الذي أفرز هذا الوضع الاقتصادي الخطير.

وأشار الخضري في تصريح صحفي، أمس، إلى أن الاحتلال يستهدف الاقتصاد الفلسطيني، بشكل عام، ويهدف لتقويضه، خاصة القطاع الصناعي، حيث لازال يمنع دخول معظم مواد الخام اللازمة الصناعة، بحجة الاستخدام المزدوج.

وبين أن هذه الإجراءات فاقمت معاناة أصحاب المصانع، والعمال والفنيين، وتحولت هذه المصانع إلى هياكل حديدية بلا أي فائدة، فيما سجلت خسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة بما يفوق الـ ٧٠ مليون دولار شهريا، تشمل قطاعات صناعية وتجارية وزراعية وكل قطاع الأعمال.

وأكد أن الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على التصدير من غزة للخارج بهدف ضرب الاقتصاد، مبيناً أن هذه القيود تحد بل تمنع تصدير عديد من المنتجات، ما يؤثر على الدخل المفترض في حال حرية تصدير البضائع والمنتجات من غزة.

وشدد الخضري على أن الانكماش الاقتصادي بسبب الحصار والقيود الاقتصادية التي يفرضها الاحتلال، ينعكس على القطاعات الصناعية والتجارية بشكل مباشر، وتظهر آثاره في إغلاقات يومية لمحال تجارية وورش ومصانع في جميع القطاعات.

وأضاف أن هذا الوضع يهدد وينذر بتصاعد حاد أكبر في معدلات الفقر والبطالة المرتفعة أصلا وبشكل حاد، حيث إن ٨٥٪ من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر.

وأكد الخضري ضرورة رفع الحصار بشكل كامل باعتباره الحل الجذري والبوابة الأساسية لإنهاء معاناة غزة، وهو ما يتطلب جهداً دولياً كبيراً للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار.

٩:٠٩ ص
٣‏/١٠‏/٢٠١٩

أسعار صرف العملات الخميس

أسعار صرف العملات الخميس

جاءت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الشيكل الاسرائيلي اليوم الخميس على النحو التالي:

الدولار الأمريكي مقابل الشيكل الاسرائيلي 3.48

الدينار الأردني مقابل الشيكل الاسرائيلي 4.91

اليورو الأوروبي مقابل الشيكل الإسرائيلي 3.80